الجمعة، 11 أبريل، 2014

وصية ابن كاطع بين الدس والتحريف والبطلان

 
ابتلي المذهب الشيعي الامامي الاثني عشري بكثرة الحركات المنحرفة التي تسللت له ودخلت في عمقه, والهدف والغاية منها ضرب المذهب من الداخل وتفتيته وابرازه بالصورة الهشة الركيكة المتفسخة في نظر بقية الاديان والطوائف والمذاهب (كما هو حال بعض من يدعي المرجعية الذي اعتمد أسلوب السب الفاحش البعيد عن خلق أهل البيت عليهم السلام ومنهجهم الطاهر والغرض ضرب المذهب من الداخل) ومن بين تلك الحركات المنحرفة هي حركة المدعو "احمد اسماعيل كاطع" دجال البصرة الذي يدعي كذبا وزورا وافتراءا انه وصي ورسول الامام المهدي عليه السلام وانه اليماني.
وهذا المنحرف الضال أيضا يجحد بعلم الاصول وبالحوزة العلمية وبالمرجعية الدينية ويقول ببطلانها, ويعتمد على الرؤيا والوصية واللقاء بالامام المهدي عليه السلام, وترتكز دعوته الضالة كل الارتكاز بدعوى الوصية إذ يقول انه موصى به من الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم, جاء في الوصية كما ينقلها ابن كاطع : { أخبرنا جماعة (هؤلاء الجماعة ذكرهم الشيخ الطوسي في مواضع اخرى وما ذكرته عن أبي عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري فقد أخبرني به أحمد أبن عبدون والحسين بن عبيد الله (الغضائري) عنه) خاتمة الوسائل ص30)، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري ....... فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام. فذلك اثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين (وفي مصادر اول المهديين) له ثلاثة أسامي:اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين....} .
وهنا أسجل بعض التعليقات على هذا المدعي المنحرف الضال بخصوص الوصية وما مذكور فيها :-
التعليق الاول : الرواية التي يبني عليها دعوته بانه وصي ورسول الامام وابن الإمام والمعصوم الثالث عشر واليماني وأول المهدين هي الرواية التي زعم هو واتباعه انها صادرة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين وفاته, هذا الرواية (غير تامة السند والدلالة وانها من أخبار الآحاد) فمن حيث السند وجود أكثر من رواي مجهول وغير ثقة ولاموثق في كتب مثل علي بن سنان وعلي بن الحسين واحمد بن محمد الخليل وجعفر بن احمد المصري وعلي بن بيان كلهم مجهولين ولم يوثقوا بكتب الرجال ؟! ومن حيث الدلالة لإمكانية أي شخص إدعاء انطباقها عليه بدعوى انطباق الإسم ! اما نوعية الخبر فهو من الآحاد لم ينقل ويذكر الا مرة واحدة فقط والامور الاعتقادية لاتبنى عليه.
التعليق الثاني : لايوجد في هذه الوصية أو الرواية أي دليل لفظي او عقلي يقول بعصمة او امامة ابن كاطع إذ يدعي انه الامام الثالث عشر بينما تقول الرواية وجود اثنا عشر اماما وبعد الامام يوجد اثنا عشر مهديا, فكيف يدعي الامامة وأصلا الامام موجود, خصوصا ان الرواية تقول " بعده " يوجد اثنا عشر مهديا وليس اثناء وجوده, فما هذا التخبط والتلاعب بعقول الناس ؟؟!! وكيف يوجد امام معصوم ثالث عشر وامام معصوم ثاني عشر غائب ؟؟ يعني بحكم العقل يرفض هكذا ترتيب كما انه لم يذكر بالوصية او الرواية ذلك الامر مطلقا وخصوصا ان الوصية تقول ان الامام في حين وفاته يوصي لابنه الاول بمعنى تنتقل الامامة من المهدي عليه السلام لابنه.   
التعليق الثالث: جاء في الجزء الاخير من الوصية التي يستدل بها ابن كاطع {.....فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي:اسم كاسمي واسم أبي ....}. لاحظوا اخوتي المؤمنين اخوتي القراء كلمة (أسامي) الموجودة في الوصية فهل يعقل ان يتحدث الرسول بأسلوب بلاغي غير الأسلوب البلاغي القرآني ؟؟!! فها هو كتاب الله بين أيديكم وتصفحوه وابحثوا عن هذه الكلمة هل سوف تجدونها ؟؟ لكنكم سوف تلاحظون ان ماذكره القرآن هو كلمة (أسماء),,, فهل ياترى هجر الرسول الكريم " حاشاه الله " لغة وبلاغة القرآن وذهب الى بلاغة أخرى؟؟!!, الامر الذي يؤيد التعليق الأول وما توصلنا له من نتيجة تبطل سند الرواية وثقة الرواة, ويؤكد انها محرفة.
التعليق الرابع: لو تنزلنا وسلمنا بان الرواية أو الوصية صحيحة ولا غبار عليها, فما هو الدليل الذي يؤكد بانها تنطبق على (احمد اسماعيل كاطع)؟؟!! فمن الناحية الاماكنية يمكن لا شخص اسمه " احمد " ان يدعي هذا الادعاء, وكم من شخص اسمه احمد ومحمد فهل يصح ان يكتفي احدهم بالادعاء بانه وصي وابن الامام لان اسمه احمد ومذكور هذا الاسم في تلك الوصية ؟؟!! فهذا سوف يوصنا الى كثرة المدعين مثلا انا اسمي احمد فهل يكفيني الادعاء فقط باني وصي الامام لان اسمي مذكور في الوصية؟ واقول أتاني الامام بالرؤيا وقال لي انك اول الممهدين ؟؟!!, فأنا أطالب ابن كاطع واتباعه بأن يقدموا دليل وبرهان على ان المقصود في الوصية هو ابن كاطع وليس أحد سواه وإلا فلا حجة لهم على الناس ابدا وانهم مدعين منحرفين ضالين مضلين, وهذا ماهو ثابت الان .  

الكاتب :: احمد الملا