الجمعة، 4 أبريل، 2014

عنوان المرجعية خدعة انتخابية



 بعد توالي العصور وتطور الحياة اختلف نمط التغير في سياسة الثورات وقادتها وهذا بحكم القوانين الوضعية التي تفرضها الأنظمة الدولية والتي جعلت العالم يخضع لها ( رغبة أو إكراه ), فأصبح بمقدور الإنسان أن يغير من الواقع الذي يعيشه من خلال حلول سلمية كالتظاهرات أو عملية الانتخابات " الثورة البنفسجية " كما يحب أن يسميها البعض .
ولكن هذه الثورات التغيرية لم تحقق شيئا خصوصا في المجتمعات الشرقية وبشكل أخص في العراق , فبعد زوال نظام دكتاتوري كان قد عاث في الأرض الفساد وتنفس الشعب العراقي الصعداء وتحول إلى النظام التغيري السلمي " الانتخابات " لكي يختار من يمثله ويحقق رغباته واحتياجاته وما يصبو إليه , لكن واقع الحال وللأسف الشديد ارتطم بكثرة الفساد والمفسدين ممن غرروا بالشعب واستخدموا أساليب المكر والخداع وأضلوا الشعب بهذه الأساليب وأعيد الطاغي من جديد لكن تحت أسماء وأشكال تختلف عن السابق .
إذ يحاول الكثير من هؤلاء المفسدين ان يتسلقوا سلم الانتخابات سعيا لكرسي الحكم من خلال استخدام طرق ملتوية وبنفس الوقت لها تأثير كبير في الشارع العراقي على وجه الخصوص, إذ يراهن هؤلاء المتسلقين على مدى ارتباط الشارع وتمسكه بعنوان المرجعية الدينية, لذلك أخذوا يجعلون اسم أو عنوان المرجعية ضمن حملاتهم التثقيفية والدعائية في الانتخابات من جانب, ومن جانب أخر يسقطون منافسيهم في الانتخابات من خلال المرجعية نفسها, وبهذا الفعل قد حققوا نجاحا في حملتهم الدعائية وضمنوا عددا كبيرا من الاصوات التي سوف تجمع في صناديق الاقتراع.
ومن الامثلة البسيطة على ذلك, الشيوعية او المعتقدين بالفكر الشيوعي, نلاحظ انهم غالبا ما يتكلمون بأسم المرجعية !! وهذا من الغرائب والعجائب التي تحدث في العراق, كيف يكون لمن فكره وعقيدته في تقاطع تام مع الاسلام ومع كل الاديان ان يحمل فكر اسلامي ؟!.
يقول السيد الصرخي الحسني في محاضرته العقائدية التاريخية الحادية عشر {...  الان من يركب اسم المرجعية او من يستغل اسم المرجعية في الانتخابات يقولون المرجعية تؤيد الجهة الفلانية او الجهة الفلانية يقولون لا يجوز ان يستغل الرمز الديني او الاسم الديني او المرجع في الانتخابات ويحاسب على هذا, نحن ننبه الجهات المسؤولة انه استغلال اسم المرجعية له حيثيتان :مرة تقول المرجع يؤيدني ومرة يقول المرجع يحمي على فلان فلا تنتخبوا فلان هذا ايضا تأييد للمرجعية عندما تسقط الاخرين بأسم المرجعية تميل النار الى قدرك ..} .
ويقول سماحته في مورد أخر { ... من الامور الغريبة التي نراها في هذا الزمان من سخريات القدر انه حزب شيوعي المفروض يكون ينتمي للجهة الشرقية للدول الشرقية للاتحاد السوفيتي لروسيا ، كيف الشيوعية - ليس الحزب - ترتمي في احضان الأمريكان ؟, يوجد تحريك في الشارع بصورة عامة يوجد توجه من خرج لتأييد المرجعية تجد الشيوعية من خرج ضد اغلاق - اجلكم الله - الاماكن الرذيلة في بغداد هم نفسهم الشيوعيين من خرج لإغلاق صحيفة او مجلة او فضائية هم انفسهم الشيوعيين وهكذا تجدون الكثير من الفعاليات يشتركون بها,  فلا اعلم كيف تنقلب الافكار في علاقة الشيوعية مع الرأسمالية ؟ كيف يدخل فكر شيوعي مع الرأسمالي لا اعرف ؟ كيف جمع مع الامرين ومع هذا يحكي الشيوعية والمساواة والعمال وما يرجع الى هذا الامر...} .
وهذا هو واقع الحال الان الكل يسعى الى الحكم وعندهم الغاية تبرر الوسلية مهما كانت تلك الوسيلة متدنية أو منحطة او متقاطعة مع العقيدة والفكر والمبدأ, الشيء المهم هو الوصول الى ذلك الكرسي الذي من خلاله يسيطرون على مقدارت الشعب ويتحكمون في مصيره, فيضعون اسم او عنوان المرجعية ضمن حملتهم الدعائية لكي يخدعوا الناس يغرروا بهم. 

الكاتب :: احمد الملا