الجمعة، 4 أبريل، 2014

سنن المرسلين تفضح زيف المدعين ... القحطاني أنموذجا



{ يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } النساء26...
المطلع على سيرة الانبياء والرسل والمصلحين والائمة المعصومين يلاحظ ان الكل قد جاء لقومه بما كانوا هم يعتقدون به, ولم يأتوهم بشيء مخالف وانما شيء مطابق لمعتقدهم لكن بصورة اعجازية تثبت نبوة ذلك النبي او الرسول.
فنبي الله ابراهيم عليه السلام حاجج قومه بالاصنام التي كانوا لها عاكفين, فقال لهم اسألوا تلك الاصنام, احتج عليهم بما يعتقدون وبهذه المحاججة كشف زيف معتقدهم وبطلانه, وهذا نبي الله عيسى عليه السلام جاء لقومه بماهم مشهرين فيه وهو الطب والعلاج فكان عليه السلام يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى بأذن الله سبحانه وتعالى بصورة فاقت واعجزت أكبر وأعظم الاطباء في عصره, ومن بعده موسى عليه السلام جاء لقومه وهم يعتقدون بالسحر والسحرة حتى انهم طالبوه بالسحر كي يقروا له بالنبوة فحاججهم بما هم يعتقدون ويؤمنون به, ومن بعده خاتم الانبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم جاء الى قومه وهم من أهل البلاغة وكانوا يعلقون أشعارهم على استار الكعبة لكي يتفاخرون بلغتهم وبلاغتهم, فجاء النبي الخاتم بالقرآن الذي أعجزهم وكشف ضعفهم وركاكتهم وتهاويهم امام ما جاء به من بلاغة لم يصل لها احد من قبل او من بعد.
ومن خلال هذا الاستعراض السريع جدا لسيرة بعض الرسل نلاحظ وبكل وضوح ان كل رسول قد جاء لقومه بما كانوا يعتقدون ويؤمنون به, وهذا امر عقلي فانك ان اردت ان تبطل شيء معين عليك اولا ان تثبت بطلانه وتأتي بما هو ادق واصوب وارجح منه, "مثلا " كما هو حال النظريات فعند وضع نظرية معينة لعالم ما فمن ينقض على هذه النظرية عليه اولا يناقشها وينقض عليها ويفند كل أو جل مافيها من مباني ومن ثم يأتي بنظرية جديدة ادق من سابقتها.
لذا اصبح على صاحب كل دعوة ان يأتي بما هو مشهور ومتعارف في المجتمع ويثبت بطلانه وبعد ذلك يدلي بدلوه ويأتي بما عنده من طرح وفكرة, ونحن الان في هذا الزمن عندنا علم الاصول هو أرقى ما وصلت له الحوزة العلمية من علوم وهو الخط الفاصل بين الدعوات الباطلة والدعوات الحقة, وهنا اتوجه لاصحاب الفكر المنحرف الضال المضل اتباع القحطاني بالسؤال أين انتم من النقاش في علم الاصول ؟؟!!.
بما انكم تدعون انكم تسيرون على نهج المرسلين وأهل البيت سلام الله عليهم فنهجهم كان هو اثبات بطلان ما ما كان يعتقد به المجتمع الذي عاشوا فيه ومن ثم ياتون بما عندهم, والان انتم تدعون ان علم الاصول هو " عجل السامري " كيف توصلتم لتلك النتيجة ؟ هل يكفي القول والادعاء ؟ ام على صاحب الادعاء ان يثبت ذلك ويسير بما سار به الانبياء والمرسلين خصوصا وانه يدعي انه منتمي لهم ؟؟!!.
لكن العجز والضحالة الفكرية التي انتم فيها تمنعكم من ان تطلعون ولو مجرد اطلاع على علم الاصول, لانه يكشف حقيقتكم الخاوية الفارغة, لذا اكتفيتم فقط بالتهريج والقدح بعلم الاصول دون ان تناقوا ولو مبنى واحد منه, وهذا يكشف كذب ونفاق دعوتكم التي تقول بالسير على نهج المرسلين, فها هي سيرة المرسلين وها هي سيرتكم ما هي اوجه الشبه بينها ؟؟!! لا يوجد اي شبه مطلقا.
 ولو كنتم حقا كما تدعون ناقشوا علم الاصول وفندوا نظرياتهم ومبانيه ومطالبه وبعد ذلك اطرحوا ماعندكم والا فان دعوتكم باطلة وهذا واضح جدا كوضوح الشمس, هل يعقل من كان علمه من علم الامام المعصوم عليه السلام عاجز عن ابطال مبنى واحد على الاقل من باني علم " في نظركم " هو من صنيعة اعداء الاسلام والمذهب ؟؟ فأي امام وأي وزير وأي علم هذا ؟؟!!!.

الكاتب :: احمد الملا