السبت، 27 يونيو، 2015

صرخة عراقية تستنهض النخوة المصرية الأردنية الجزائرية


احمد الملا

أصبحت مأساة العراق التي يعيشها شعبه في ظل تنامي وتوسع تنظيم داعش الإرهابي في اغلب المدن العراقية من جهة, ومن جهة أخرى الصراع الحاصل على أرضه بين الدول كأمريكا وإيران والذي بات أبناء البلد هم حطبا لنار هذا الصراع, حتى تحولت هذه المعاناة إلى عبارة عن مؤتمرات وقمم  وندوات واجتماعات مغلقة ومفتوحة, لكنها لم تقدم أي شيء ولم تغير من واقع الحال, فداعش مازال يسقط المدن واحدة تلو الأخرى, ومازال الصراع الدولي على ارض العراق, ومازال أبناء البلد هم ضحية لهذا وذاك.
وما يحز بالنفس هو التغاضي الحاصل من قبل المجتمع العربي إزاء الوضع العراقي, فلم نلحظ أي مبادرة عربية تخص الوضع العراقي, ولم نرى أي جهود مبذولة في هذا الشأن, ولعل هذا بسبب الانشغال الحاصل في حفظ الأمني الداخلي لكل دولة وتعزيز الأمن الخارجي, هذا من جهة ومن جهة أخرى لم يلاحظ الحكام أو المجتمع العربي بالعموم أي مطالبة جادة وصادقة من قبل الساسة العراقيين, وإن تدخل احدهم فانه سيعتبر انتهاك وتعدي على الشأن العراقي, وهذا ما يصوره الساسة العراقيين, لان أي تدخل يخدم الشعب العراقي, يرفضه اغلب السياسيين, لأنه يعتبر تهديد لمصالحهم الشخصية الضيقة المبنية على ويلات الشعب.
لذلك يجب أن تتدخل الدول العربية في الشأن العراقي وبقرار  صادر من منظمة الأمم المتحدة, يتبنى فيه هذا القرار مشروع خلاص الذي طرحه المرجع العراقي الصرخي الحسني, وخصوصا الفقرات التي تتضمن حل الحكومة والبرلمان الحاليين, باعتبارهما من أهم وأبرز المعرقلات في خلاص العراق مما هو فيه هذا من جهة ومن جهة اخرى, هما السبب في تفاقم معاناة العراقيين, ومن ثم  تتدخل الدول العربية التي يقبل بها جميع العراقيين.
أي تدخل دول عربية لا يوجد عليها مؤشر أو أمر سلبي عند بعض العراقيين, لأن الإعلام شوه الكثير من الحقائق وصور إن بعض الدول العربية لها دور في دعم الإرهاب في العراق, فصارت بعض الدول غير محبذة عند قسم من الشعب العراقي, وهذا أيضا من اجل قطع التناحر والخلافات التي قد تحصل, وكذلك يكون تدخل الدول العربية خصوصا ممن تمتلك الخبرة في التعاطي مع الإرهاب ولها باع كبير في لغة الحوار وجمع الأطراف المتخاصمة, ومن ابرز هذه الدول مصر والجزائر والمملكة الهاشمية الأردنية.
وكان طلب التدخل العربي وخصوصا مصر والجزائر والأردن, من أهم الفقرات التي طرحت في مشروع خلاص للمرجع الصرخي, والذي اعتبر هذا التدخل هو من الأسباب الرئيسية التي تعمل على إنجاح هذا المشروع الذي من شأنه أن يخرج العراق من هذا المستنقع الدموي, وهنا ذكر نص تلك الفقرة ...
{... 9- لإنجاح المشروع لابدّ من الإستعانة بدول وخاصة من دول المنطقة والجوار ولقطع تجاذبات وتقاطعات محتملة فنقترح أن تكون الإستفادة والإستعانة من دول كالأردن ومصر والجزائر ونحوها ...}.
وهذه الفقرة تمثل صرخة استنهاض عراقية بالأشقاء والأخوة العرب أصحاب النخوة ممن يسعدهم ويفرحهم استقرار العراق, وعودته إلى أحضان مجتمعه العربي الذي أبعدته عنه تدخلات الدول الاستكبارية المحتلة والاستعمارية والتوسعية كأمريكا وإيران وأذناب هذه الدول من سياسيين ورموز دين, فهل هناك من يسمع ويلبي صرخة الاستنهاض هذه ؟.





الجمعة، 26 يونيو، 2015

من بين ركام الفتوى والفشل .. ينبثق مشروع الأمل


احمد الملا


بعد سقوط الموصل بيد الزمر الإرهابية " داعش "  أخذ كل من حمل عنوان المسؤولية السياسية والدينية يتخبط  في اتخاذ الإجراءات أو وضع الحلول التي تعيد للحكومة العراقية هيبتها التي سقطت مع سقوط ثاني أكبر محافظة في العراق, ما الحل وماذا عساهم فاعلين ؟! فالحكومة أصابها العجز والشلل التام ونتيجة لذلك توالت الانكسارات والهزائم فسقطت محافظة صلاح الدين ومن بعدها ديالى ومن ثم الانبار بيد هذا التنظيم الإرهابي, ويلقى اللوم على الجنود المساكين ويحملونهم سبب تلك الهزائم والانكسارات!! بينما السياسيين والمسؤولين يبرؤون ساحتهم منها, وهم في حقيقة الأمر السبب الحقيقي في كل ما حصل ويحصل, والجنود ما هم إلا منفذين للأوامر والتوجيهات التي تصلهم من قبل هؤلاء المسؤولين.
ومع ذلك صدرت فتوى " الجهاد الكفائي " من مؤسسة النجف لتزيد الطين بله, ونحن ليس في صدد تبيان أسباب صدروها ولكن في محل توضيح ما أنتجته تلك الفتوى, فبعد صدور هذه الفتوى التي يتصورها بعضهم إنها حفظت للعراق هيبته,  فهي لم تحقق أي نجاح على أرض الواقع, بل ما حققته هو الإمعان في سفك الدماء العراقية البريئة, وزادت من الشرخ بين أبناء المكونات العراقية, وعمقت الطائفية, وعززت مشروع التقسيم الذي يراد منه تمزيق ارض العراق إلى أوصال وأشلاء, كما أصبحت هذه الفتوى غطاءا شرعياَ لبعض عصابات السلب والنهب والإجرام, وأعطت مبرراَ لتدخل بعض الدول في الشأن العراقي, حتى صارت أرضه مسرحاَ لتصفية الحسابات وانتزاع الثارات.
كما كان لهذه الفتوى الدور الكبير في زيادة معاناة العراقيين, فبحجة الجهاد هجرت العوائل, حتى وصل عدد النازحين والمهجرين الآن في العراق إلى أكثر من ثلاثة ملايين نازح, ويتعامل معهم بشكل طائفي بحت بسبب هذه الفتوى, وقتل أبناء البلد ممن لاذنب لهم سوى أنهم وجدوا في مناطق انتهكت من قبل " داعش " , بالإضافة إلى سَوق أبناء الوسط والجنوب إلى حفر الهلاك والموت وبالآلاف, ومع ذلك إلى الآن ومنذ أكثر من سنة ولم تحقق أي مكسب سوى التبويق الإعلامي الزائف, فلم تحرر محافظة ولم تحرر منطقة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي, وان حررت منطقة فبعد فترة وجيزة تسقط مرة أخرى وهكذا الأمر, فلم تقدم هذه الفتوى سوى الموت لأبناء العراق, ولم تنقذ العراق أو تخلصه من هذا الشر.
بالإضافة إلى عجز السياسيين – بقصد أو غير قصد –  عن تقديم أية حلول يمكنها من تخليص العراق وشعبه من هذا الواقع المضني, الأمر الذي دفع بهم إلى التوجه للمرجع العراقي الصرخي الحسني يطلبون منه وضع آلية أو مشروع ينقذهم مما هم فيه, علماَ أن المرجع الصرخي لم يتوانى ولو للحظة عن طرح الحلول وإبداء الآراء والأفكار والمشاريع التي كان يمكن لها أن تخرج العراق من كل الأزمات التي عصفت به, لكن وبسبب التعتيم الإعلامي والعداء الذي يكنه له أعداء العراق وتجار الدم ودعاة الطائفية من سياسيين ورموز دين, وبسبب الحرب التي شنت عليه لم ترى تلك الأفكار والآراء والمشاريع نور التطبيق.
وبعد أن طلب العراقيون من المرجع الصرخي أن يعطيهم مشروعاَ يخلصهم مما هم فيه, قدم لهم مشروعاَ لو طبق وأخذ به, وعمل به, سيكون من شأنه أن يعيد للعراق هيبته التي مرّغها ساسة ورموز الفساد, فطرح المرجع الصرخي " مشروع خلاص " والذي احتوى على جملة من الخطوات الجوهرية والتي تهم العراقيين جميعا وتخرجهم من معاناتهم ومأساتهم, وهذه الخطوات :
1ـ قبل كل شيء يجب أن تتبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً شؤون العراق وأن تكون المقترحات والقرارات المشار اليها ملزمة التنفيذ والتطبيق .
2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى .
3 ـ حلّ الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد الى أن تصل بالبلاد الى التحرير التام وبرّ الأمان .
4ـ يشترط أن لا تضم الحكومة أيّاً من المتسلطين السابقين من أعضاء تنفيذييّن أو برلمانييّن فإنّهم إن كانوا منتفعين فاسدين فلا يصحّ تكليفهم وتسليم مصير العباد والبلاد بأيديهم وإن كانوا جهّالاً قاصرين فنشكرهم على جهودهم ومساعيهم ولا يصحّ تكليفهم لجهلهم وقصورهم ، هذا لسدّ كل أبواب الحسد والصراع والنزاع والتدخّلات الخارجية والحرب والإقتتال .
5- يشترط في جميع أعضاء حكومة الخلاص المهنية المطلقة بعيداً عن الولاءات الخارجية ، وخالية من التحزّب والطائفية ، وغير مرتبطة ولا متعاونة ولا متعاطفة مع قوى تكفير وميليشيات وإرهاب .
6- لا يشترط أي عنوان طائفي أو قومي في أي عضو من أعضاء الحكومة من رئيسها الى وزرائها .
7- ما ذكرناه قبل قليل يشمل وزيرَيْ الداخلية والدفاع ويجب تشكيل منظومة عسكرية جديدة تمتاز بالمهنية والوطنية والولاء للعراق وشعب العراق ولا يوجد أي تحفّظ على المنتسبين لها سواء كانوا من ضباط نظام سابق أو نظام لاحق ماداموا مهنيين وطنيين شرفاء .
8- في حال قبول ما ذكرناه أعلاه فأنا على إستعداد لبذل أقصى الجهود لإنجاح المشروع من خلال حث الأبناء والأخوة الأعزّاء من رجال دين وعشائر وشيوخ كرام وعسكريين وخبراء وأكاديميين ومثقفين وكل العراقيين الباحثين عن الخلاص ، نحثّهم للإلتحاق بالمشروع واحتضانه وتقديم كل ما يمكن لإنجاحه .
9- لإنجاح المشروع لابدّ من الإستعانة بدول وخاصة من دول المنطقة والجوار ولقطع تجاذبات وتقاطعات محتملة فنقترح أن تكون الإستفادة والإستعانة من دول كالأردن ومصر والجزائر ونحوها .
10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح .
11- في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق .





الخميس، 25 يونيو، 2015

أزمة النازحين في العراق إلى أين ... ولماذا انعدمت الحلول ؟!




احمد الملا

تعتبر أزمة النازحين من أبرز الملفات العالقة والتي أصبحت شبه مركونة ضمن العديد من الملفات الأخرى كالخدمات التي أصابها الشلل التام في جميع المحافظات العراقية, والسبب معروف هو فساد الساسة الذين أوكلت إليهم مهام توليها, فالمتتبع لملف النازحين, يلاحظ وبكل وضوح إن هذا الملف أصبح التعامل معه بنفس طائفي عنصري بحت هذا من جهة ومن جهة أخرى, استخدام هذا الملف لسرقة واختلاس الأموال المخصصة لهذه القضية, سواء كانت هذه الأموال مخصصة من قبل الحكومة العراقية أو من المتبرعين أومن الدول المانحة والمساهمة في دعم صندوق النازحين.
لكن ما هو اخطر من مسألة اختلاس وسرقة أموال النازحين من قبل بعض السياسيين خصوصا من كلفوا بمهمة توزيع الأموال على مستحقيها, الأخطر من ذلك هو التعاطي مع هذه الأزمة بنفس طائفي وعنصري, فبعد سقوط الموصل بيد العصابات الإرهابية " داعش " نزحت العديد من العوائل " الشيعية " من مناطق سكناها, وتم استقبالهم من قبل الحكومة العراقية ومن قبل المؤسسات الدينية بشكل يليق بهم وتم فتح كل المؤسسات الحكومية لاستقبالهم, وحتى تعالت الدعوات من على منابر الجمعة التي تطالب الناس بتقديم العون والمساعدة لتلك العوائل,وفتحت البيوت والمنازل والفنادق والمدارس وكل المؤسسات بوجه تلك العوائل, ولم يكن هناك شرط " الكفيل " ولم تطلب منهم أي ضمانات! وتم احتضان كل العوائل الشيعية النازحة.
أما العوائل السنية ومع توالي الإحداث, لجأت قسم منها وهم أصحاب الحظ الأوفر إلى المخيمات المخصصة والتي تفتقر لأبسط مقومات الحياة, والقسم الأخر من استطاع أن يصل لإقليم كرودستان وهنا أيضا قسمين, هناك من استطاع أن يحصل على سكن خص به من خلال الإيجار ودفع المبالغ المالية من جيوبهم الخاصة, وهناك من ذهب للمخيمات المخصصة لهم والتي تفتقر للكثير من الخدمات, وهناك عوائل – سنية - وهي القسم الأخر والأكبر وخصوصا العوائل النازحة من محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى, فقد خيرت بين أمرين أحدهما أمر من الأخر, بين البقاء في مناطق سكناهم وهذا يعني الموت المحتوم أما من داعش أو من المليشيات التابعة لإيران.
 والخيار الأخر الأكثر مرارة هو الذهاب إلى الساحات والعرصات المكشوفة ليفترشوا الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة, ويمنعون من الدخول إلى المحافظات القريبة عليهم كبغداد وبابل وكربلاء والنجف, ويشترط عليهم في حال سمح لأحدهم بالدخول بتقديم كفيل ؟ ومن يكفل عائلة سنية من الشيعة وهو مشحون ومحقون بسموم الطائفية ؟! إلا مقلدي المرجع الصرخي فقد كفلوا العديد من العوائل النازحة, ونتيجة لذلك أصبحوا ملاحقين من قبل المليشيات وهم يتعرضون للتهديد والوعيد والاعتقالات بتهمة إيواء عوائل  سنية ؟!.
فأين ذهبت تلك الدعوات التي كانت تنادي بتقديم العون للنازحين التي ضجت بها منابر الجمعة ؟ وأين ذهب الدعم الحكومي ؟ ولماذا اشترط على السني توفير كفيل بينما لم يطلب من الشيعي ذلك واستقبل في المحافظات دون قيد أو شرط ؟ ولماذا أغلقت الجوامع والمؤسسات بوجه العوائل السنية على خلاف إخوتهم الشيعة ؟!.
وهنا تكمن المشكلة, وهذا ما جعل من مسالة النازحين مأساة وقضية عويصة لا يمكن حلها, فالساسة والمؤسسات الدينية هي من أوجدها وأمعن فيها, فكل الأطراف السياسية الآن مشتركة بتعقيد مسألة النازحين, وبسبب التعامل معها بشكل طائفي وعنصري ومذهبي أخذت هذه القضية بالتوسع, وهذه الأطراف ذاتها تتعمد إبقاء معاناة النازحين مستمرة من أجل الاستفادة منها من خلال اختلاس وسرقة الأموال المخصصة لهم.
وحل هذه المعضلة التي افتعلها أهل السياسة, يكمن في إبعادهم جميعا عن تولي ملف النازحين وتسليم هذا الملف لمنظمة الأمم المتحدة, لأنها تتعامل بحيادية واستقلالية إلى حد ما , وهذا ما أوصى به المرجع الصرخي  في مشروعه – مشروع خلاص -  الذي أعد وبإحكام من أجل إنقاذ العراق  مما هو فيه, وذلك بقوله ...
{ ... 2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى ...}.
فلابد إذن على المعنيين أن يتمسكوا بهذا المشروع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولإنهاء هذا الملف الشائك ملف النازحين والمهجرين, ويكون بإشراف جهات بعيدة عن النفس الطائفي لتحل أزمة النازحين شيئا فشيئا أو على الأقل تقلل من معاناتهم التي أصبحت واقعا من حياتهم اليومية حتى أصابهم اليأس والقنوط من إيجاد أي حل مما دفع ببعضهم أن يخرج على وسائل الإعلام ويعرض جنسيته العراقية للبيع مقابل أن يحصل على لقمة العيش ؟؟!!.



الاثنين، 22 يونيو، 2015

فوبيا إيران من مشروع الخلاص انتهى بمجزرة كربلاء





احمد الملا


قال أحدهم " ابحث عن المستفيد لتصل إلى الفاعل " رغم إن الفاعل معروف عند الجميع, الجاني الذي ارتكب مجزرة كربلاء بتاريخ 1 / 7 / 2014م بحق أنصار ومقلدي المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني, حيث القتل والتمثيل بالجثث وسحلها في الشوارع, واعتقال المئات منهم وتعذيبهم وترويعهم حتى وصل الأمر إلى تعذيبهم بالتيزاب وبتر الأطراف, الأمر الذي أدى لاستشهاد العديد منهم.
هذا كله وما لم نذكره من تفاصيل يشيب لها الولدان, تكشف حقيقة المساعي التي تريد النيل من كل صوت وطني عراقي يريد للعراق الخلاص من الظلم والضيم والحيف الذي وقع عليه, بسب المرتزقة والقتلة, السراق والمفسدين, دعاة التقسييم والطائفيين, فمن ارتكب هذه الجريمة البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية, هم عبارة عن أدوات لتنفيذ الجريمة لكن من قام بها هو من أوجدهم وأسس لهم في أرض العراق.
من قام بهذه الجريمة هي تلك الإمبراطورية التوسعية التي سعت وتسعى لإخماد كل صوت عراقي عروبي يناهض تواجدها وتمددها في العراق, فكما أمعنت بقتل أهل السنة وتهجيرهم وترويعهم, قامت بقتل الشيعة العرب الاقحاح لأنها تعي وتعرف إن هؤلاء هم ذلك السد المنيع وذلك الردم العظيم الذي صد ويصد كل توسعهم البربري, فإن بقي هذا الصوت الهادر بالحق وبروح العراقية والعروبة, فان مشروعها سيكتب له الفناء.
عمدت إيران إلى محاولة قتل المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني, لأنها تعي جيدا إن هذا الرجل يحمل فكر ونهج من شأنه أن يخلص العراق من هيمنتها وسطوتها عليه, فهو صاحب مشروع خلاص الذي لو طبق على ارض الواقع لأبعد إيران عن الساحة العراقية, وهذا ما لاتريده, فقد طالب المرجع الصرخي في هذا المشروع بـــــ
{{ 10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح .
11- في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق . }}.
فمن أجل إسكات هذا الصوت الذي رسم للعراق وشعبه خارطة طريق للخلاص من كل أشكال وأنواع الهيمنة الإيرانية, ولأنها تعرف إن نهايتها ستكون على يد هذا المرجع الفذ قررت قتله وإسكات صوته قبل أن يكون منبرا لكل العرب الأحرار, لكن شاءت الأقدار وان يكتب لمسعاها البوار, ويبقى هذا الصوت هادرا بما يقض مضجعها ومضجع كل من يريد السوء بالعراق وشعبه.



الأحد، 21 يونيو، 2015

قتل الطفولة في مجزرة كربلاء .... وسائل متعددة وغايات فاسدة



احمد الملا

يتصور بعضهم إن الغاية تبرر الوسيلة, فمن أجل إنجاح مشروع معين, أو من أجل تحقيق هدف ما, يستخدم وسيلة أو مجموعة وسائل وإن كانت تنافي العقل والأخلاق وحتى الشرع, لكن لم يأتِ في تصوري أنه في يوم من الأيام أن يصل الأمر إلى قتل البراءة, قتل الطفولة, كوسيلة تبرر غاية أقبح من الوسيلة, يقتل الطفل البريء الذي لا ذنب له في حملة شرسة بربرية تعكس انعدام الدين والأخلاق والشرف عند من نفذها وقام بها, يقتل الطفل البريء في حملة همجية تريد إسكات الأصوات الوطنية التي رفضت الطائفية والتقسيم, قتلت البراءة من أجل إخماد الصوت الإسلامي الوحدوي الذي رفض سب أمهات المؤمنين زوجات النبي الخاتم محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " وصحابته, قتلت الطفولة من أجل إسكات صوت العلم والاعلمية من أجل أن تخلو الساحة لجهال العصر.
الطفل الشهيد مجتبى " أو كما يحب أن يسمي نفسه محمد تقي " شاهدا على قباحة الجرم الذي ارتكبه قرامطة العصر, طلائع يأجوج ومأجوج ....
حيث أعدمته أيدي الطغيان والكفر, وغيبت براءته مؤامرات الطائفيين, وقطفت وردة عمره من بستان الحياة أحقاد الحاقدين على العراق وشعبه, لأنه كان متواجدا في براني سماحة السيد الصرخي الحسني في يوم 1/ 7/ 2014 م ليؤدي مع أبويه وإخوته بعض العبادات الخاصة بليالي شهر رمضان المبارك.
فما ان شنت قوات المالكي ومدعومة بمليشيات عدو المهدي الكربلائي وكيل السيستاني في كربلاء ولسانه المتحدث عنه, والمنحرف الطريحي خائن كربلاء, على براني المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني وقامت بحملات القتل والإعدام والاعتقال لمقلدي سماحته ومن قبل ذلك القصف بالمدفعية والهاوانات والطائرات على البراني بمن كان متواجدا فيه من نساء واطفال ورجال وشيوخ عزل لا يحملون سوى المصاحف الشريفة وكتب الأدعية... تشتت شمل عائلة شهدينا الطفل " محمد تقي" فسارع بالدخول إلى إحدى المنازل القريبة من ساحة البراني لكي يقي نفسه رصاص الغادرين الطائفيين التابعين لصناع الموت في العراق.
فشنت تلك القوات البربرية حملة دهم وتفتيش للمنازل المجاورة للبراني, وبينما هم في حملتهم البغيضة وجدوا شهيدنا البطل الطفل محمد تقي جالسا في غرفةٍ تابعةٍ لإحدى المنازل وهو لم يصب بأي جرح أو خدش, فسألوه عن مكان أبيه فكان رده هو عدم معرفة مكانه بسبب تشتت العائلة, ومن أجل أن يقبضوا على والده, قرروا أن يقتلوا الطفل حتى يضطر والده إلى القدوم لاستلام جثته وبعد ذلك يلقون القبض عليه؟؟!!!! هكذا قادهم تفكيرهم المريض من اجل إلقاء القبض على شخص!!!, يعدمون طفل بريء لا ناقة له ولا جمل في كل ما حصل.
فأطلقوا عليه تسعَ إطلاقات ناريه دفعة واحدة - صلية - فسقط محمد تقي مضرجا بدمه, فظنوا انه قد فارق الحياة لكنه بقى على قيد الحياة, فبقي الطفل الشهيد يعاني النزف يومين وهو متروك في ذلك المنزل ليعاني ألم الجراح وحرارة الرصاص, وبالصدفة دخل احد الضباط فوجده على قيد الحياة فحمله ونقله للمستشفى وتلقى العلاج هناك.
قاوم الشهيد البطل الطفل محمد تقي جراحه وتعدى مرحلة الخطر وطمئن الأطباء والدة الشهيد بأنه تجاوز خطر الموت وان إصابته لم تكن خطيرة لأنها لم تصيب أي عضوا من أعضائه, وقد وضع تحت الحجز هو ووالدته في ذلك المشفى ؟! فكانت العصابات الحكومية والمليشيات تتردد عليه في المشفى يتأملون قدوم والده لكي يلقون القبض عليه وهم لا يعلمون أن والده في المعتقل؟! فلم يأتي والده لذا قرروا أن يجهزوا على محمد تقي ويحقنوه بحقنة سامة جعلته يفارق الحياة لكي يشفي غليل حقدهم الطائفي على كل صوت وطني عراقي يرفض مشروعهم الدموي التقسيمي.
فكانت هذه الجريمة شاهد حي على قباحة وسائل الطائفيين من اجل أهداف أقبح وأشنع منها, طفل يعدم مرتين ؟؟!! مرة بتسع أطلاقات نارية والأخرى بحقنة سامة أثار سمها القاتل واضحة على وجهه البريء الطاهر؟؟!! فأين الإعلام عن هذه الجريمة البشعة المؤلمة ؟! أين مؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان عن هذه الجريمة بحق أطفال العراق ؟ أين منظمة الطفل العالمية ؟! أين الخيرين في العالم أين الوطنيين ؟ تصوروا إن محمد تقي هو ابن أحدكم هل تسكتون عما حل به ؟!.
هذه هي حكومة العراق تقتل أطفالها بدم بارد, وهذه هي المؤسسات الدينية في العراق تفتي بقتل أطفال العراق دون أي مسوغ قانوني أو شرعي أو أخلاقي, هذا طفل العراق تُعدم طفولته البريئة بحقد حكومي مشرعن دينيا , يقتل الأطفال بدم بارد, ومن يقتلهم يدعي الإسلام والدين وبغطاء حكومي ديني!!! يوميا تقتل الأنفس البريئة بسبب صراعات ساسة العراق التي تحدث فيما بينهم ويؤيدهم في ذلك زعماء القوم من الرموز الدينية بل حتى إن بعض تلك الرموز هو شريك في هذه المجازر التي أصبح مشهدها مألوفا, ولكن لم نجد أي صوت إعلامي يغطي هذه الجرائم ويكشفها للعالم, والسبب واضح جدا إن الإعلام هو الأخر صار وسيلة لتحقيق مآرب الظالمين فالوسائل كثيرة والغاية واحدة.


السبت، 20 يونيو، 2015

عامٌ على مذبحة كربلاء ... والإعلام مازال صامتاً ؟!



احمد الملا

تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لمجزرة كربلاء المفجعة التي, التي إرتكبها قرامطة العصر, طلائع أقوام يأجوج ومأجوج, بحق أنصار ومقلدي المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في اليوم الثاني من شهر رمضان التضحية لسنة 1453 هــ المصادف 1 / 7 / 2014 م .
تلك الهجمة الشرسة, الهمجية, البربرية, التي لم ترعَ في النساء والأطفال والشيوخ وطلبة الحوزة في الله إلاً ولا ذمةً, قَتلوا فيها الطفل الصغير, والشيخ الكبير, وطالب العلم, ورجل الحوزة, والكاسب, وحرقوا الجثث وسحلوها في الشوارع, واعتقلوا النساء والأطفال والأبرياء من الرجال, وفي أي شهر في شهر الله في شهر رمضان!!.
وما كان الدافع لارتكاب هذه المذبحة ؟ الدافع هو السعي لإخماد وإسكات كل صوت وطني عراقي عروبي حارب ورفض الطائفية والتقسيم, رفض فتوى القتل والتكفير التي خدمت دول الشرق والغرب, فاجتمع الأعداء واتفقوا على ارتكاب مجزرة العصر, فقُتل من قُتل وأعتقل من أعتقل وعُذب من عُذب وشُردَ من شُرد, وبشكل يوحي إلى أن من ارتكب هذه الجريمة بعيدا كل البعد عن الإسلام الذي يدعون الانتماء إليه, وعن مذهب التشيع الذي يتظاهرون بالسير على نهج أئمته؟؟!! وبرروا لجريمتهم هذه بأعذار وافتراءات ما انزل الله بها من سلطان, والى هذه اللحظة لم يستطيعوا أن يأتوا بدليل واحد يُثبت صدق ذرائعهم و دعواهم الزائفة, لانتفائه وعدم وجوده.
وما يقض المضجع, ويؤرق العين, ويدمي القلب, هو صمت العالم اجمع خصوصا ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان, ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التي ترعى حرية الإنسان, عن هذه الجريمة, والأدهى والأمر هو تحيز القضاء العراقي وركونه إلى الجناة على الرغم من وجود الأدلة والبراهين التي تثبت براءة المجني عليه وتدين الجاني, بل الأغرب من ذلك هو عدم فتح أي تحقيق في هذه المذبحة وكأنها لم تحدث مطلقا ؟!.
ويرافق ذلك صمت الإعلام الذي يدعي المهنية عن هذه الفاجعة الأليمة, بل ثبت عدم مهنيته وخضوعه لسياسات وأجندات الحاكمين والمتسلطين الطغاة, فقلب الحقائق وزيفها, وغض الطرف عن المجزرة برمتها, لكي يكون شريكا بل اكبر الشركاء في قتل العراقيين الأبرياء في مجزرة كربلاء, هذا بالنسبة للإعلام المسيس والمجير لخدمة السلاطين ووعاظهم, أما بالنسبة للإعلام الحر, فنحن نستغرب  الصمت المطبق الذي خيم عليه إزاء هذه المجزرة !! حتى إن بعض القنوات نراها في كل عام تتداول وتحيي ذكرى مجزرة الزركة, إلا مجزرة كربلاء بحق أنصار المرجعية العراقية العربية, فما سبب هذا الصمت ياترى ؟!.
فبقي الجاني حر طليق, بينما حكم على المجني عليه بين الموت والحرق والقتل والتمثيل بالجثث, وبين التعذيب والترويع وبين الحكم بالسجن المؤبد؟! ومع هذا القبح وهذه البشاعة وهذه الفاجعة بقى صوت الحق هادرا في سماء العراق, ليكشف للعالم إن في العراق رجال وضعوا الأرواح على الأكف من أجل الحفاظ على وطنهم من كل مشاريع التقسيم والطائفية, لكي يرتقوا منبر الحرية ويسكنوا في قلوب الشرفاء, ويعلنوا عن نحر الطائفية وتجارة الدم وفضح الفساد والمفسدين في ارض العراق
كما يقول المرجع الصرخي الحسني في تعليق له على هذه المجزرة ....
{{{... لكن ماذا حصل ؟؟! نحن بقينا ... نحن ارتقينا ... ارتقينا بشهدائنا ارتقينا بدمائهم ارتقينا بأرواحهم , ونحن رفعنا , نحن سكنا في صدور المحبين , في صدور العراقيين , من أعزائنا من أبنائنا في الرمادي في ديالى في بغداد في الموصل في صلاح الدين في كركوك , في السليمانية , في اربيل , في دهوك , في البصرة , في المحافظات الوسطى والجنوبية , سكنا في قلوبهم , في قلوب الشرفاء في قلوب العراقيين , في قلوب من يحب الأمن والأمان , في قلوب من يحب الأخلاق , في قلوب من يحب الإسلام ويحب نبي الإسلام صاحب الخلق العظيم ...}}.



الأربعاء، 17 يونيو، 2015

مشروع خلاص ... الفكر الذي قصم ظهر الطائفية



 احمد الملا

إن المشروع الذي طرحه المرجع السيد الصرخي الحسني وبعنوان " مشروع خلاص " يعتبر بمثابة خارطة طريق قويم من شأنها أن تعيد العراق إلى مكانته المرموقة التي كان يحظى بها بين الدول العربية والمنطقة الإقليمية بحد ذاتها, وهذا المشروع بحد ذاته يمثل ثورة فكرية سياسية في رسم مستقبل العراق الجديد بعيداً عن الطائفية والتبعية والانحيازية والمحاصصة   .
كما يعتبر هذا المشروع بمثابة المحك والمعيار والمائز بين الطائفيين والوطنيين, فكل من يروج للطائفية ويتاجر بها تجده يعارض هذا المشروع ويقف حجر عثرة في طريق إنجاحه, لما لهذا المشروع من ثمار ونتائج تقضي على كل أشكال الطائفية ويعمل على توحيد الصف العراقي ووضع الحلول الناجعة التي من شأنها أن تعيد للعراق هيبته التي حاول المفسدون النيل منها.
فهذا المشروع الوطني الذي ولد من رحم مرجعي عراقية عربية أصيلة خالص يمثل الفكر الذي قصم ظهر الطائفيين وكشف حقيقتهم للعيان, فكل من يريد الخير والصلاح والاستقرار للعراق وشعبه يعمل على إنجاحه وكل من يعمل ضد العراق وضد استقراره يعمل على عرقلته وتعطيله, وهذا ما لمسناه على ارض الواقع, حيث صدحت الأصوات الوطنية المحلية والعربية الأصيلة بتأييد هذا المشروع من أطباء ومهندسين ومثقفين وأدباء وكتاب و أساتذة تربويين و وإعلاميين عراقيين وعرب, وفي الوقت ذاته عملت قوى الظلام على عرقلته من خلال العمل على مستويين احدهما إثارة التقولات الفارغة على صاحب المشروع واقصد به المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني, والمستوى الأخر هو القيام بحملة من المضايقات والاعتقالات العشوائية غير المبررة لأنصار ومقلدي المرجع الصرخي في محاولة للحد من توسع هذا المشروع إعلاميا وللضغط على القواعد الشعبية العراقية الأصيلة.
  وسنتناول فحوى فقرات المشروع وبشكل تفصيلي, وهي :
1ـ قبل كل شيء يجب أن تتبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً شؤون العراق وأن تكون المقترحات والقرارات المشار إليها ملزمة التنفيذ والتطبيق .
2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى .
3 ـ حلّ الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد الى أن تصل بالبلاد الى التحرير التام وبرّ الأمان .
4ـ يشترط أن لا تضم الحكومة أيّاً من المتسلطين السابقين من أعضاء تنفيذييّن أو برلمانييّن فإنّهم إن كانوا منتفعين فاسدين فلا يصحّ تكليفهم وتسليم مصير العباد والبلاد بأيديهم وإن كانوا جهّالاً قاصرين فنشكرهم على جهودهم ومساعيهم ولا يصحّ تكليفهم لجهلهم وقصورهم ، هذا لسدّ كل أبواب الحسد والصراع والنزاع والتدخّلات الخارجية والحرب والإقتتال .
5- يشترط في جميع أعضاء حكومة الخلاص المهنية المطلقة بعيداً عن الولاءات الخارجية ، وخالية من التحزّب والطائفية ، وغير مرتبطة ولا متعاونة ولا متعاطفة مع قوى تكفير وميليشيات وإرهاب .
6- لا يشترط أي عنوان طائفي أو قومي في أي عضو من أعضاء الحكومة من رئيسها إلى وزرائها .
7- ما ذكرناه قبل قليل يشمل وزيرَيْ الداخلية والدفاع ويجب تشكيل منظومة عسكرية جديدة تمتاز بالمهنية والوطنية والولاء للعراق وشعب العراق ولا يوجد أي تحفّظ على المنتسبين لها سواء كانوا من ضباط نظام سابق أو نظام لاحق ماداموا مهنيين وطنيين شرفاء .
8- في حال قبول ما ذكرناه أعلاه فأنا على إستعداد لبذل أقصى الجهود لإنجاح المشروع من خلال حث الأبناء والأخوة الأعزّاء من رجال دين وعشائر وشيوخ كرام وعسكريين وخبراء وأكاديميين ومثقفين وكل العراقيين الباحثين عن الخلاص ، نحثّهم للإلتحاق بالمشروع واحتضانه وتقديم كل ما يمكن لإنجاحه .
9- لإنجاح المشروع لابدّ من الإستعانة بدول وخاصة من دول المنطقة والجوار ولقطع تجاذبات وتقاطعات محتملة فنقترح أن تكون الإستفادة والإستعانة من دول كالأردن ومصر والجزائر ونحوها .
10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح .
11- في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق .



الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

حل الحكومة والبرلمان من خطوات مشروع الصرخي للخلاص



احمد الملا


المتتبع للوضع الحالي الذي يمر به العراق وشعبه, يجد إن من أهم الأسباب الرئيسية التي أوصلته لهذا المستوى المتدني من الفقر والفاقة والعوز والحرمان, وكثرة مشاهد القتل والاغتيال وعمليات السلب والنهب والاختطاف التي تدل على غياب الجانب الأمني وإنعدامه في الكثير من المحافظات العراقية, بالإضافة إلى التطور الخطير الحاصل في مسألة نزوح الآلاف من العوائل العراقية من محافظات الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى إلى محافظات بغداد وبابل وغيرها, التي أثرت بشكل كبير على الجانب الأمني, كونهم يحتاجون إلى ضمان لسلامتهم من الإرهاب المنظم وخطر الميليشيات, وأيضا ما يخص الواقع الخدمي الذي من المفترض تهتم الحكومة بتأمينه لهم لما فيه من إهمال متعمد أدى إلى ضياع حقوقهم الطبيعية في العيش الكريم  في  وطنهم الأم العراق  سواء في محافظاتهم أو المدن التي نزحوا إليها, وكذلك سوء ما تقدمه الحكومة من خدمات للموان العراقي وعلى كافة المستويات والأصعدة في عموم البلد وخصوصا المحافظات التي يقال بأنها أمنة, إذ يجد المتتبع للمشهد العراقي إن الحكومة والبرلمان هما من أبرز العوامل المسببة لكل ماذكرناه.
فالحكومة الحالية لم تختلف عن حكومة المالكي في إتباع سياسة التهميش والإقصاء لبقية المكونات العراقية, وكذلك السير على الوتيرة السابقة في إتباع حملات الاعتقالات العشوائية وبدون مذكرات قانونية وقضائية وإنما على ضوء المخبر السري أو على الشك والشبهة والظن, كما عملت على تسخير كل مؤسسات الدولة لخدمة مصالحها الشخصية وعدم تسخيرها لخدمة المواطن البسيط, حتى إنها أهملت المحافظات الآمنة بشكل كبير رغم توفر الظروف المناسبة وأبرزها الاستقرار الأمني, بشكل مبسط هي تتبع سياسة حكومة المالكي المنتهية ولايته من حيث المبدأ.
أما البرلمان, فمن يتتبع عمله يجد انه يعمل على تعطيل القوانين والقرارات التي تخدم الفرد العراقي, ويقر القوانين التي تثقل كاهله, يصوت على قوانين التي تتضمن الرواتب والمخصصات والمزايا التي تخص النواب والرئاسات الثلاث ويهمل تلك التي تخص الشرائح الفقيرة كالمتقاعدين والموظفين والقوانين الاخرى التي من شانها ان تحسن من وضع المواطن العراقي البسيط, بالإضافة إلى الصراعات والخلافات التي تحصل تحت قبته التي تنعكس سلبا على الشارع العراقي, فكلما كان هناك خلاف فيما بين البرلمانيين كلما كانت هناك مجزرة ومذبحة وإنفجارات ومفخخات في الشارع يذهب ضحيته المئات من الأبرياء, وهذا ما يجعل البرلمان هو اكبر معرقل للعملية السياسية في العراق, و بؤرة اختلاق الأزمات في كل النواحي.

بالمختصر المفيد, إن الأزمات التي تعصف بالشعب العراقي وحتى مسألة دخول داعش إلى العراق واحتلاله للعديد من المحافظات العراقية, سببه الحكومة والبرلمان, وهذا لا يمكن أن ينكره أحد, وهذا بسبب طائفيتهم وعنصريتهم, وخدمتهم لأجندات الدول التي كانت حاضنة لهم, بالإضافة إلى سعيهم المستمر للسرقة واختلاس الأموال الطائلة وإنشاء الحسابات في المصارف العالمية, وهذا ما يجعلهم يفتعلون الأزمات التي تعصف بالعراق وشعبه.
ومن اجل خلاص العراق وإنقاذه من هذه الآفات التي تفتك به أصبح حل البرلمان وكذلك الحكومة من الضروريات, لان بزوال المؤثر يزول الأثر, وقد أشار المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني في بيان " مشروع خلاص " الى حل الحكومة والبرلمان العراقيين والإتيان بحكومة خلاص جديدة لا تشمل أي ممن شارك بالعملية السياسية الحالية أو السابقة... حيث يقول ....
{{... 3 ـ حلّ الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد إلى أن تصل بالبلاد إلى التحرير التام وبرّ الأمان .
4ـ يشترط أن لا تضم الحكومة أيّاً من المتسلطين السابقين من أعضاء تنفيذييّن أو برلمانييّن فإنّهم إن كانوا منتفعين فاسدين فلا يصحّ تكليفهم وتسليم مصير العباد والبلاد بأيديهم وإن كانوا جهّالاً قاصرين فنشكرهم على جهودهم ومساعيهم ولا يصحّ تكليفهم لجهلهم وقصورهم ، هذا لسدّ كل أبواب الحسد والصراع والنزاع والتدخّلات الخارجية والحرب والإقتتال .
5- يشترط في جميع أعضاء حكومة الخلاص المهنية المطلقة بعيداً عن الولاءات الخارجية ، وخالية من التحزّب والطائفية ، وغير مرتبطة ولا متعاونة ولا متعاطفة مع قوى تكفير وميليشيات وإرهاب .

6- لا يشترط أي عنوان طائفي أو قومي في أي عضو من أعضاء الحكومة من رئيسها إلى وزرائها ....}}.

الأحد، 14 يونيو، 2015

مشروع خلاص العراق يشترط مشاركة أممية وعربية




احمد الملا

تعددت أشكال وأنواع الأزمات التي تعصف بالشعب العراقي بتعدد الأسباب والعلل التي تقف خلف تلك الأزمات, منها تسلط الخونة والعملاء والتابعين لدول الاحتلالين الأمريكي والإيراني على مقاليد الحكم في العراق, بالإضافة إلى غياب المهنية والخبرة السياسية, وهذا سبب فساداً مالياً وإدارياً كبيراً في كل مرافق الدولة بما فيها العسكرية والأمنية والاقتصادية, مع وجود صراعات دولية في العراق, خصوصا بين أمريكا وإيران, حيث وجدت من العراق ساحة لتصفية الحسابات في مابينهما.
هذه الأمور أوجدت المشهد العراقي الذي نعيشه اليوم, اتساع رقعة الطائفية, كثرة الفساد الإداري والمالي, توسع شريحة النازحين مع غياب وانعدام تقديم ابسط الخدمات لهم, بل أَتخذ من معاناتهم سببا للسرقة واستحصال الأموال من قبل بعض الساسة الفاسدين, كثرة القتل والتهجير والتشريد, والكثير من الأزمات, لكن الأمنية منها وخصوصا محاربة داعش هي المتصدرة لكل الأزمات.
فالخلاف في ما بين المكونات والكتل العراقية, خلق من محاربة داعش أزمة فعلية في العراق, فهذه الجهة وهذا الطرف يضع آلية لمحاربة داعش لا يقبل بها الطرف أو الجهة الأخرى, والعكس صحيح, والسبب في ذلك هو المصلحة والمنفعة والمكسب الذي ستحققه هذه الجهة على حساب العراق وشعبه لا تقبل به الجهة الأخرى لأنها تبحث عن المكسب ذاته, وهذا ما يجعل من الحرب ضد داعش تصبح طويلة الأمد, وكذلك يذهب ضحيتها الأبرياء من العراقيين, وبسبب غياب الجهات المحايدة التي لا تبحث عن مصلحة شخصية أصبح العراق الآن عبارة عن مستنقع من الأزمات.
لذلك يقتضي أن تتدخل جهات وأطراف دولية أممية وعربية لا تبحث عن مصالح  أو منافع في العراق, وأيضا تحظى بقبول كل الأطراف في العراق, من أجل إيجاد الحلول المناسبة لإخراج العراق من هذا المستنقع, ومن هنا نجد إن دعوة المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في بيانه " #مشروع_خلاص " تتضمن تدخل دولي يتمثل بمنظمة الأمم المتحدة بالإضافة إلى تدخل دول عربية محايدة وتحظى بقبول كل العراقيين كمصر والجزائر والأردن...
حيث يقول المرجع الصرخي خصوصا في النقطة أولا والنقطة تاسعا من المشروع ...
{{... 1ـ قبل كل شيء يجب أن تتبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً شؤون العراق وأن تكون المقترحات والقرارات المشار إليها ملزمة التنفيذ والتطبيق ..........
9- لإنجاح المشروع لابدّ من الإستعانة بدول وخاصة من دول المنطقة والجوار ولقطع تجاذبات وتقاطعات محتملة فنقترح أن تكون الإستفادة والإستعانة من دول كالأردن ومصر والجزائر ونحوها .....}}.
فمن اجل إخراج العراق مما هو فيه الآن يجب أن يكون التدخل العربي والأممي تدخلا مباشرا مع استبعاد الأطراف التي أوغلت في الصراع وسببت الكثير من الأزمات كإيران التي عمقت الهوة بين العراقيين وخلقت الأجواء الطائفية المقيتة التي حرقت الأخضر واليابس, فخلاص العراق يتطلب مشاركة أممية وعربية محايدة تحظى بقبول الجميع.