الاثنين، 22 يونيو 2015

فوبيا إيران من مشروع الخلاص انتهى بمجزرة كربلاء





احمد الملا


قال أحدهم " ابحث عن المستفيد لتصل إلى الفاعل " رغم إن الفاعل معروف عند الجميع, الجاني الذي ارتكب مجزرة كربلاء بتاريخ 1 / 7 / 2014م بحق أنصار ومقلدي المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني, حيث القتل والتمثيل بالجثث وسحلها في الشوارع, واعتقال المئات منهم وتعذيبهم وترويعهم حتى وصل الأمر إلى تعذيبهم بالتيزاب وبتر الأطراف, الأمر الذي أدى لاستشهاد العديد منهم.
هذا كله وما لم نذكره من تفاصيل يشيب لها الولدان, تكشف حقيقة المساعي التي تريد النيل من كل صوت وطني عراقي يريد للعراق الخلاص من الظلم والضيم والحيف الذي وقع عليه, بسب المرتزقة والقتلة, السراق والمفسدين, دعاة التقسييم والطائفيين, فمن ارتكب هذه الجريمة البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية, هم عبارة عن أدوات لتنفيذ الجريمة لكن من قام بها هو من أوجدهم وأسس لهم في أرض العراق.
من قام بهذه الجريمة هي تلك الإمبراطورية التوسعية التي سعت وتسعى لإخماد كل صوت عراقي عروبي يناهض تواجدها وتمددها في العراق, فكما أمعنت بقتل أهل السنة وتهجيرهم وترويعهم, قامت بقتل الشيعة العرب الاقحاح لأنها تعي وتعرف إن هؤلاء هم ذلك السد المنيع وذلك الردم العظيم الذي صد ويصد كل توسعهم البربري, فإن بقي هذا الصوت الهادر بالحق وبروح العراقية والعروبة, فان مشروعها سيكتب له الفناء.
عمدت إيران إلى محاولة قتل المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني, لأنها تعي جيدا إن هذا الرجل يحمل فكر ونهج من شأنه أن يخلص العراق من هيمنتها وسطوتها عليه, فهو صاحب مشروع خلاص الذي لو طبق على ارض الواقع لأبعد إيران عن الساحة العراقية, وهذا ما لاتريده, فقد طالب المرجع الصرخي في هذا المشروع بـــــ
{{ 10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح .
11- في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق . }}.
فمن أجل إسكات هذا الصوت الذي رسم للعراق وشعبه خارطة طريق للخلاص من كل أشكال وأنواع الهيمنة الإيرانية, ولأنها تعرف إن نهايتها ستكون على يد هذا المرجع الفذ قررت قتله وإسكات صوته قبل أن يكون منبرا لكل العرب الأحرار, لكن شاءت الأقدار وان يكتب لمسعاها البوار, ويبقى هذا الصوت هادرا بما يقض مضجعها ومضجع كل من يريد السوء بالعراق وشعبه.