الثلاثاء، 9 يونيو، 2015

تحت اشراف الامم المتحدة خلاص العراق .. بعيدا عن امريكا وايران



احمد الملا

بما ان العراق اصبح ساحة للصراع بين الامبراطوريات التي تسعى للتوسع على حساب دماء واموال وارواح الشعوب, وبين دول الاحتلال والاستكبار, وبما ان العراق بات مرتعا للعملاء والتابعين لتلك الدول والامبراطوريات من رجال دين وسياسيين, نجد ان وضع العراق الماساوي يزداد يوما بعد يوم لغياب التفكير الصحيح بقصد او بغير قصد هذا من جهة ومن جهة اخرى السعي لخلق الازمات في كل المجالات من أجل الحصول على المكاسب والمنافع الشخصية الضيقة والاستئكال من خلالها وانشاء الحسابات والارصدة في المصارف العالمية.
فامريكا جعلت العراق ساحة لتصفية الحسابات مع ايران ومن يعمل معها وكذلك هي تفتعل الانتكاسات والازمات من اجل استنزاف ايران وبشكل كبير, وايران وبسبب تدخلاتها المباشرة والعلنية جعلت من الامريكان يقومون بما يقومون به الان, وكذلك كان لها دور بارز في صناعة الطائفية والسعي الى تغيير خارطة العراق الديموغرافية, مع شن عمليات الابادة الجماعية والمجازر بحق العراقيين سنة وشيعة من العرب الرافضين لها, وبسبب هيمنتها وتوغلها في العملية السياسية, اصبح اخراج العراق من وضعه الحالي امر شبه مستحيل ان لم كن مستحيلا, لان الامريكان يرفضون سياسة ايران, وايران ترفض السياسة الامريكية, وبين هذا وذاك العراق يعيش اسوأ حالاته.
لذا فان ما طرحه سماحة السيد الصرخي الحسني من حلول في بيان "مشروع خلاص" يمثل الرأي الصائب والمخرج الحقيقي للعراق من ازمته التي يعيشها اليوم .. فلا امريكا ولا ايران ولا من يمثلهما وانما منظمة الامم المتحدة هي الوحيدة القادرة على التقليل من معاناة العراقيين على اقل تقدير لكونها منظمة دولية لا تمثل دولة او محور او اجندة معينة لاختلاف توجهات الدول الاعضاء فيها.
فماساة النازحين لا حل لها لوجود المنتفعين والمستأكلين وتجار الطائفية من السنة والشيعة وكذا الحال بالنسبة لحقيقة الصراع الذي يدور في العراق بحجة محاربة داعش ....
وهنا اذكر ابرز النقاط التي ذكرها المرجع الصرخي الحسني في بيان " مشروع خلاص " لاخراج العراق من وضعه الحالي ...
1ـ قبل كل شيء يجب أن تتبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً شؤون العراق وأن تكون المقترحات والقرارات المشار اليها ملزمة التنفيذ والتطبيق .
2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى .
3 ـ حلّ الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد الى أن تصل بالبلاد الى التحرير التام وبرّ الأمان .
4ـ يشترط أن لا تضم الحكومة أيّاً من المتسلطين السابقين من أعضاء تنفيذييّن أو برلمانييّن فإنّهم إن كانوا منتفعين فاسدين فلا يصحّ تكليفهم وتسليم مصير العباد والبلاد بأيديهم وإن كانوا جهّالاً قاصرين فنشكرهم على جهودهم ومساعيهم ولا يصحّ تكليفهم لجهلهم وقصورهم ، هذا لسدّ كل أبواب الحسد والصراع والنزاع والتدخّلات الخارجية والحرب والإقتتال .
5- يشترط في جميع أعضاء حكومة الخلاص المهنية المطلقة بعيداً عن الولاءات الخارجية ، وخالية من التحزّب والطائفية ، وغير مرتبطة ولا متعاونة ولا متعاطفة مع قوى تكفير وميليشيات وإرهاب .
6- لا يشترط أي عنوان طائفي أو قومي في أي عضو من أعضاء الحكومة من رئيسها الى وزرائها .
7- ما ذكرناه قبل قليل يشمل وزيرَيْ الداخلية والدفاع ويجب تشكيل منظومة عسكرية جديدة تمتاز بالمهنية والوطنية والولاء للعراق وشعب العراق ولا يوجد أي تحفّظ على المنتسبين لها سواء كانوا من ضباط نظام سابق أو نظام لاحق ماداموا مهنيين وطنيين شرفاء .
8- في حال قبول ما ذكرناه أعلاه فأنا على إستعداد لبذل أقصى الجهود لإنجاح المشروع من خلال حث الأبناء والأخوة الأعزّاء من رجال دين وعشائر وشيوخ كرام وعسكريين وخبراء وأكاديميين ومثقفين وكل العراقيين الباحثين عن الخلاص ، نحثّهم للإلتحاق بالمشروع واحتضانه وتقديم كل ما يمكن لإنجاحه .
9- لإنجاح المشروع لابدّ من الإستعانة بدول وخاصة من دول المنطقة والجوار ولقطع تجاذبات وتقاطعات محتملة فنقترح أن تكون الإستفادة والإستعانة من دول كالأردن ومصر والجزائر ونحوها .
10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح .
11- في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق .