السبت، 20 يونيو، 2015

عامٌ على مذبحة كربلاء ... والإعلام مازال صامتاً ؟!



احمد الملا

تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لمجزرة كربلاء المفجعة التي, التي إرتكبها قرامطة العصر, طلائع أقوام يأجوج ومأجوج, بحق أنصار ومقلدي المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في اليوم الثاني من شهر رمضان التضحية لسنة 1453 هــ المصادف 1 / 7 / 2014 م .
تلك الهجمة الشرسة, الهمجية, البربرية, التي لم ترعَ في النساء والأطفال والشيوخ وطلبة الحوزة في الله إلاً ولا ذمةً, قَتلوا فيها الطفل الصغير, والشيخ الكبير, وطالب العلم, ورجل الحوزة, والكاسب, وحرقوا الجثث وسحلوها في الشوارع, واعتقلوا النساء والأطفال والأبرياء من الرجال, وفي أي شهر في شهر الله في شهر رمضان!!.
وما كان الدافع لارتكاب هذه المذبحة ؟ الدافع هو السعي لإخماد وإسكات كل صوت وطني عراقي عروبي حارب ورفض الطائفية والتقسيم, رفض فتوى القتل والتكفير التي خدمت دول الشرق والغرب, فاجتمع الأعداء واتفقوا على ارتكاب مجزرة العصر, فقُتل من قُتل وأعتقل من أعتقل وعُذب من عُذب وشُردَ من شُرد, وبشكل يوحي إلى أن من ارتكب هذه الجريمة بعيدا كل البعد عن الإسلام الذي يدعون الانتماء إليه, وعن مذهب التشيع الذي يتظاهرون بالسير على نهج أئمته؟؟!! وبرروا لجريمتهم هذه بأعذار وافتراءات ما انزل الله بها من سلطان, والى هذه اللحظة لم يستطيعوا أن يأتوا بدليل واحد يُثبت صدق ذرائعهم و دعواهم الزائفة, لانتفائه وعدم وجوده.
وما يقض المضجع, ويؤرق العين, ويدمي القلب, هو صمت العالم اجمع خصوصا ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان, ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التي ترعى حرية الإنسان, عن هذه الجريمة, والأدهى والأمر هو تحيز القضاء العراقي وركونه إلى الجناة على الرغم من وجود الأدلة والبراهين التي تثبت براءة المجني عليه وتدين الجاني, بل الأغرب من ذلك هو عدم فتح أي تحقيق في هذه المذبحة وكأنها لم تحدث مطلقا ؟!.
ويرافق ذلك صمت الإعلام الذي يدعي المهنية عن هذه الفاجعة الأليمة, بل ثبت عدم مهنيته وخضوعه لسياسات وأجندات الحاكمين والمتسلطين الطغاة, فقلب الحقائق وزيفها, وغض الطرف عن المجزرة برمتها, لكي يكون شريكا بل اكبر الشركاء في قتل العراقيين الأبرياء في مجزرة كربلاء, هذا بالنسبة للإعلام المسيس والمجير لخدمة السلاطين ووعاظهم, أما بالنسبة للإعلام الحر, فنحن نستغرب  الصمت المطبق الذي خيم عليه إزاء هذه المجزرة !! حتى إن بعض القنوات نراها في كل عام تتداول وتحيي ذكرى مجزرة الزركة, إلا مجزرة كربلاء بحق أنصار المرجعية العراقية العربية, فما سبب هذا الصمت ياترى ؟!.
فبقي الجاني حر طليق, بينما حكم على المجني عليه بين الموت والحرق والقتل والتمثيل بالجثث, وبين التعذيب والترويع وبين الحكم بالسجن المؤبد؟! ومع هذا القبح وهذه البشاعة وهذه الفاجعة بقى صوت الحق هادرا في سماء العراق, ليكشف للعالم إن في العراق رجال وضعوا الأرواح على الأكف من أجل الحفاظ على وطنهم من كل مشاريع التقسيم والطائفية, لكي يرتقوا منبر الحرية ويسكنوا في قلوب الشرفاء, ويعلنوا عن نحر الطائفية وتجارة الدم وفضح الفساد والمفسدين في ارض العراق
كما يقول المرجع الصرخي الحسني في تعليق له على هذه المجزرة ....
{{{... لكن ماذا حصل ؟؟! نحن بقينا ... نحن ارتقينا ... ارتقينا بشهدائنا ارتقينا بدمائهم ارتقينا بأرواحهم , ونحن رفعنا , نحن سكنا في صدور المحبين , في صدور العراقيين , من أعزائنا من أبنائنا في الرمادي في ديالى في بغداد في الموصل في صلاح الدين في كركوك , في السليمانية , في اربيل , في دهوك , في البصرة , في المحافظات الوسطى والجنوبية , سكنا في قلوبهم , في قلوب الشرفاء في قلوب العراقيين , في قلوب من يحب الأمن والأمان , في قلوب من يحب الأخلاق , في قلوب من يحب الإسلام ويحب نبي الإسلام صاحب الخلق العظيم ...}}.