الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

أيها العراقيون ... اعتصموا بحب العراق جميعا ولا تفرقوا





                                                      احمد الملا

أن مما أوصىى به الله سبحانه وتعالى الاعتصام بحبلة المتين وهو كله يرجع إلى توحيده والإيمان به، وكما قال في الآية المباركة  { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ...} الآية 103 من سورة آل عمران وهناك تفسيرات كثيرة تفضل بها الفقهاء لمفردة (حبل الله) لا أريد الخوض فيها بقدر ما أريد أن أقول بأن من مصاديق معانيه هو (الإيمان) فلا يمكن لنا بدون الإيمان بالله ان نعتصم ونتمسك بحبله المتين.
 وبما إن حب الأوطان من الايمان كما في القول الدارج على الألسنة فمن هذا المنطلق فلنتخذ كلنا نحن العراقيون من وطننا سلما نرتقي به إلى حيث التوحد على هذا الحب الإيماني الذي يريده الله لنا لنعيش في ربوعه كلنا  عرب وكرد, مسلمين وغير مسلمين, سنة وشيعة, دعونا نتحد ضد الطافية, دعونا نرد بعض الفضل لله في أن نحب وطننا ونترك ونبتعد عن تقسيمه وإذلاله, فلنجعل التضحية والفداء هي من أجل العراق الذي نأكل من أرضه ونشرب من ماءه ونستنشق هوائه,  فكلنا نشترك بعطاء هذا البلد وخيراته, كلنا نرتبط بشيء معين بهذا البلد من حيث التاريخ والحضارة والدين.
أفلا يستحق هذا البلد أن نقدم له الولاء والحب ونقدم له التضحية والفداء, وننبذ الطائفية التي تريد من هذا البلد أن ينكسر ويتشضى ويتشتت, ومن أجل أن نحطم المشاريع الغربية والشرقية التي تريد منا الانقسام والاقتتال - لكي تنعم هي بخيرات هذا البلد– لنتحد جميعا بكل مكوناتنا وأطيافنا ومذاهبنا وأدياننا وقومياتنا تحت عنوان الهوية العراقية ونعلن الحب والولاء فقط للعراق الذي يجمعنا...
ولنأخذ الدرس والعبرة والعضة من ذلك المرجع الديني الذي ضحى بكل شيء من أجل العراق وشعب العراق, ضحى بالأهل والمال والعيال والجاه والأتباع والدار من اجل العراق والحفاظ على وحدة العراق وشعبه, لنأخذ الدرس في حب العراق والولاء له من المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ولنستحضر قوله في بيان 20 " أنا عراقي ... أوالي العراق ... أرض الأنبياء وشعب الأوصياء " ...

{... لنحكي لنقول لنهتف لنكتب لننقش لنرسم جميعاً

أنا عراقي ........ أحب العراق وشعب العراق

أنا عراقي ........ أحب أرض الأنبياء وشعب الأوصياء

أنا عراقي ........ أوالي العراق ... أوالي العراق ... أوالي العراق ...}.

فلنجعل الولاء والحب والإخلاص والعمل كله من اجل العراق ولنتوحد بعنوان العراقية ولنرمي الطائفية خلف ظهورنا لأنها أهلكت الحرث والنسل ولنعتصم جمعا من الفتن الطائفية التقسيمية بحب العراق فهو حبل النجاة الوحيد, فبهذا الاعتصام قد طبقا شيئا من الإيمان وحصلنا على مرضاة الله سبحانه وتعالى وكسبنا النجاة والسلام من الفتن.