الأحد، 14 ديسمبر 2014

عراق الصرخي و صرخي العراق





 احمد الملا

عراق الصرخي وصرخي العراق عبارة معكوسة لكن لها معنى نحاول معرفة من خلال تحليلها وتفكيكها بشكل بسيط ومختصر من خلال الجواب على تساؤلين, الأول هو... ما هو العراق الذي يريده المرجع الصرخي ؟ والجواب على هذا السؤال يكون كالتالي :
المرجع الصرخي يريد عراقا حرا متحررا قائدا متبوعا غير تابع ولا خاضع لأي أجندة  دولة أو إقليمية شرقية سواء كانت أم غربية, المرجع الصرخي يريد عراقا واحدا موحدا أرضا وشعبا بعيدا عن كل التشققات والتناحرات الطائفية والعرقية والدينية والمذهبية والطائفية, المرجع الصرخي يريد عراقا يكون فيه الفرد – المواطن – ينعم بكل بحرية الفكر والمعتقد والدين دون التهميش والإقصاء والتكفير والتهجير والقتل ويكون مبدأ النقاش والحوار والطرح هو الوسطية والاعتدال وإشاعة مبدأ " اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية " .
المرجع الصرخي يريد أن يكون العراق خاليا ونظيفا من كل أشكال الفساد والإفساد الأخلاقي والسياسي والديني, المرجع الصرخي يريد أن تكون خيرات العراق للعراقيين فقط وفقط, المرجع الصرخي يريد عراقا بلد يعمه الود والسلام والرحمة والوئام وإشاعة الروح الإسلامية الحقيقة القائمة على أساس الإنسانية والشراكة فيها بين أبنائه " إن لم يكن أخا لك في الدين فنظيرك في الخلق ", يريده عراقا لكل العراقيين, ليس للشيعي أو للسني, ليس للعربي أو للكردي, ليس للمسلم أو غير المسلم, بمعنى يريد أن تكون الهوية الأولى والأساسية هي الهوية العراقية وليست الهوية المذهبية أو لطائفية أو القومية.

هذا العراق الذي يريد الصرخي وهنا أكون قد غطيت ولو شيء بسيط من عراق الصرخي, أما التساؤل الثاني الذي بالإجابة عليه نفكك عبارة عنوان المقال هو من هو صرخي العراق؟ ولماذا نسب العراق لهذا المرجع ؟! يكون الجواب عليه هو :
إن العراق في السنوات الأخيرة أصبح بلدا ممزقا لأشلاء وأوصال طائفية ومذهبية وعرقية وقومية, وأصبح القادة والرموز والمرجعيات – دينية وسياسية – يعزفون على وتر الطائفية ويدعون إلى الاقتتال, وان كان - جدلا - يوجد فيهم من يريد السلام فانه لم يلين أو يركن لأسلوب النقاش والحوار والتسامح بل نرى العكس وهو التعنصر والتمذهب والميل إلى الطائفة والمذهب والولاء لها أكثر من الولاء للوطن, وبين هذا وذاك, وبين تلك الصراعات التي طفت على سطح العراق غيبت الهوية العراقية ولم نجد من قدم ولو شيء القليل من التضحية في سبيل الوطن – العراق – بل كانت التضحيات التي قدمت هي من اجل الطائفة والمذهب وبصورة شوهت هذا المذهب أو ذاك.
لكن في خضم هذه الدوامة برز المرجع الديني السيد الصرخي الحسني كرجل دين عراقي لا سني أو شيعي, لا عربي أو كردي, لا مسلم  أو غير مسلم, وإنما رجل دين عراقي وطرح نفسه كمشورع وطني من اجل لم شمل العراق ونبذ كل مشاريع الطائفية والتقسيم, وجعل أساس التعامل والتعاطي والخطب والطرح مع جميع أبناء الشعب هو قائم على أساس الهوية العراقية, حتى قدم ما قدم من تضحيات في سبيل ذلك, قدم الأهل والأصحاب والأتباع والمقلدين والحرية الشخصية والجاه والسلطة والسطوة في سبيل أن يكون العراق واحدا موحدا.
 هذا ما قدمه المرجع الصرخي الحسني من اجل بلده وبصورة منفردة بحيث لم يقدم أي شخص متصدي مثلما قدمه المرجع الصرخي لوطنه وشعبه, أفلا يستحق أن يكون هو رمز العراق في هذه الفترة الحرجة التي لا يمكن الخروج من دوامتها إلا بالالتفاف حول هكذا رمز وطني عراقي قدم ما قدم من اجل أن يجعل وطنه وشعبه واحدا موحدا بعيدا عن الطائفية والتشرذم؟!.