الاثنين، 14 أكتوبر، 2013

السيد الصرخي الحسني يُبين وبِأروع صورة تأثيرالصلاة على الجانب السلوكي



  { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ } البقرة43...   
امرنا الله سبحانه وتعالى باداء العديد من الواجبات كالصوم والصلاة والخمس والزكاة ... الخ , و لكل  واحده من هذه الواجبات الشرعية تاثيرا  معين وواضح على حياة الفرد المسلم ممن يتلزم بأدائها , والصلاة من بين تلك الواجبات الضرورية وحتى اننا نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى قد امر بها وفي العديد من الموارد القرآنية , فهل ياترى ماهو السر في ذلك ؟ نحن لسنا بصدد نقاش العلة ولكن نحاول ان نوضح جانبا معينا من ضرورة وجب الصلاة .
فللصلاة تأثيرات عديدة على الانسان ومن ضمنها التأثير على الجانب الصحي وبمستويات متعددة منها البدني والسلوكي و النفسي , فبالجانب البدني تكون هي عبارة عن حركات رياضية تنشط الجسم , اما من الجانب النفسي والسلوكي فأنها تساعد على تخفيف التوتّر والقلق كما تساعد على التزوّد بالأمل والنظرة الإيجابية وتقوّي عزيمته على الحياة ، مما تؤدي بدورها إلى تخفيض نسبة الإصابة بالأمراض النابعة من الإجهاد والتوتّر  .
وانا اطالع البحوث الاخلاقية التي احاول ان اصل فيها الى تاثيرات الصلاة على الجانب الصحي والنفسي وجدت هناك بحث اخلاقي بعنوان ( معراج المؤمن ) www.al-hasany.net/Library/L.alhasany/m.alaklaq/meraj%20almoemen.rar  وهو عبارة عن كتاب يحتوي على العديد الجوانب التي تؤثر فيها الصلاة وهو يقع ضمن سلسلة من البحوث الاخلاقية لسماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " , فقد وجدت فيه تحليلا رائعا وبصورة جميلة جدا , وفيه كشف ممتع جدا عن مدى تأثير الصلاة على الجانب السلوكي للانسان .
فمن ضمن ماذكر سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " في هذا الجانب هو { ... إن أفعال الصلاة تمثل أحد الأساليب العملية المناسبة لمعالجة العجب والتكبر عند الإنسان ، كما في وقوفه ذليلاً صغيراً أمام الله تعالى وعندما يركع ويسجد لله على نحو الذُّل والعبودية ، وكما في إلتحاق المصلي بصلاة الجماعة فيكون في صفوف المصلين من هو أقل منه مالاً وولداً وحسباً ونسباً } , وفي مورد اخر تحت عنوان ( النضرة الموضوعية في تقييم النفس ) يقول سماحته " دام ظله " { إن الانسان يمتلك مجموعة من الاستعدادات والقوى ، منها القوى الجسدية وهي كبيرة لكنها محدودة ، ومنها القوى النفسية وهي كبيرة وهائلة ولا محدودة بالقياس الى فكر الإنسان المحدود عموماً ، ومع تلك القوى يمتلك الإنسان الطموح الذي يوازي تلك القوى أو يفوقها ، وفي مقابل ذلك يوجد في الإنسان نقاط ضعف يمكن أن تحطم تلك القوى وعليه :  
1– إذا تحطمت القوى الجسدية ، اصبح الإنسان جسداً خائراً .
2 – وإذا تحطمت القوى النفسية والعقلية أصبح الإنسان موجوداً تافهاً .
والنظرة الموضوعية الواقعية البديهية تفيد بأن وجود تلك القوى والحفاظ عليها ، وعدم اضعافها وتحطيمها وبالتالي استطاعة الإنسان ممارسة أعماله الحياتية المعاشية والعبادية وغيرها ، كل ذلك بفضل الله ونعمه ، فعلينا ان نعي هذه البديهة ونجعلها في أذهاننا ونصب أعيننا كي تكون المؤدب والموجه لنا ولتصرفاتنا وسلوكنا في دار الاختبار لجني ثمار أعمالنا فيها ، وفي دار البقاء والقرار .}.
فكانت هذه احدى الفقرات التي ذكرها سماحته " دام ظله " في هذا الكتاب وفي الحقيقي اعتبر ان هذا التحليل وكشف هذه الحقيقة العلمية لتأثير الصلاة على الجانب النفسي والسلوكي يعتبر تحليلا دقيقيا ويكشف عن مدى العبقرية والعلمية التي يتمتع بها سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " ....

الكاتب :: احمد الملا