الجمعة، 4 أكتوبر، 2013

السيد الصرخي الحسني تجسيد حي لحياة الإمام الجواد عليه السلام



الامام الجواد هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام اجمعين , وهو تاسع الأئمة المعصومين تولى منصب الإمامة بعد استشهاد ابيه الامام الرضا عليه السلام وهو ابن سبعة سنين , ويعتبر عليه السلام من أروع صور الفكر والعلم في الإسلام  حيث حوى فضائل الدنيا ومكارمها ، وفجر ينابيع الحكمة والعلم في الأرض ، فكان المعلّم والرائد للنهضة العلمية ، والثقافية في عصره ، وقد أقبل عليه العلماء والفقهاء ورواة الحديث ، وطلبة الحكمة والمعارف ، لكي ينتهلون من نمير علومه وآدابه ، وقد روى عنه الفقهاء الشيء الكثير ممّا يتعلّق بأحكام الشريعة الإسلامية من العبادات والمعاملات وغير ذلك من أبواب الفقه ، وقد دوّنت في موسوعات الفقه والحديث , و كان هذا الإمام العظيم أحد المؤسّسين لفقه أهل البيت عليهم السلام الذي يمثّل الإبداع والأصالة ، وتطور الفكر .
وتعتبر مسألة توليه منصب الامامة وهو صغير السن من ابرز المشاكل التي واجهته عليه السلام لان المسلمين لم يعتادوا على هذا مثل هذا الامر بالاضافة الى استغلال هذه القضية من قبل اعداءه لكي يقلبون الامر لصالحهم ويفضون الناس من حول الامام عليه السلام , لكنه تصدى لهذه القضية واثبت امامته من خلال اثبات علميته واعلميته في كل المسائل بحيث اخذ يجيب على كل اسألة المستفتين من عامة الناس ومن العلماء والمغرضين , ورغم محاولة المخالفين من أن يسخروا من إمامنا الجواد لأنه صبي ، فجالسه كبراء علمائهم وناظروه على مختلف الأصعدة فرأوا بحرا لا ينفد وعطاء علميا لا ينضب وفشلت كل مؤامرات بني العباس وأتباعهم , لذلك قررت السلطة الحاكمة التخلص منه خوفا على مصالحهم ومكانتهم التي هز  عرشها علم هذا الامام الفذ , فدسو السم له عليه السلام وقتلوه وهو في الخامسة والعشرين من العمر في 29 ذي القعدة سنة 220 هـ .
ونحن اليوم  نعيش تحت ضل مرجعية جسد حياة الامام الجواد عليه السلام وسيرته العطرة خير تجسيد حتى في مسألة التصدي لقيادة الامة الاسلامية , هذه المرجعية المتمثلة بسماحة المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني " دام ظله " الذي دخل الحوزة العلمية وهو في مقتبل العمر واصبح مرجعا عالما اعلما وهو في ريعان  شبابه , بسبب العلمية الفائقة التي تميز بها سماحته " دام ظله " حتى انه تلقى دعوة خاصة من قبل السيد الشهيد محمدمحمد صادق الصدر قدس سره الشريف لحضور البحث الخارج  { اني ادعوكم دعوة خاصة الى حضور البحث الخارج الاصولي والفقهي , علما اني لم ادع غيركم مثل هذه الدعوة } والسبب في ذلك لانه قدس سره وجد في السيد الصرخي الحسني " دام ظله " العلمية العالية والتي فاق بها اقرانه من طلبة وفضلاء الحوزة .
وكانت اول ثمار هذه العلمية هي اصداره لبحثين " مبحث الضد " و " حالات خاصة بالامر " وهي عبارة عن تقريرات لاستاذه الشهيد الصدر قدس سره الطاهر وتحتوي على اشكالات ونقض لمباني السيد الصدر , وبعد اطلاعه عليها اقر بما جاء فيها وذلك بقوله قدس سره { بسمه تعالى : قد استقرات في الجملة بحث مطالب هذا البحث الجليل الذي تفضل به هذا السيد الجليل دام عزه فوجدته وافيا بالمقصود مسيطرا على المطلوب مع الاخذ بنظر الاعتبار ما ذكره دام عزه في مقدمته اسال الله حسن التوفيق لنا وله ولجميع المؤمنين , توقيع محمد الصدر } .
واستمرت الثمار العلمية لهذا المرجع الاعلم والتي من خلالها اثبت للعالم اجمع انه صاحب عليمة فائقة وانه يمتلك ذهنية المجتهد الاعلم الجامع للشرائط  ,وما تحتويه مكتبته العلمية من بحوث واصدارات ومؤلفات التي اثبت فيها اعلميته وارجحيته في الساحة العلمية الحوزوية , ومنها بحوث اصولية عالية http://www.al-hasany.net/CMS.php?CMS_P=6  وبحوث فقهية استدلالية http://www.al-hasany.net/CMS.php?CMS_P=7 .
وهذا الامر اثار حفيظة الحساد والحاقدين مما جعل سماحته " دام ظله " عرضة للاعتداءات والهجمات والتنكيل والتعتيم الاعلامي والتغييب وبصورة مستمرة والى يومنا هذا , بسبب خوف على المصالح والمكانات التي هزها علم هذا العالم الجليل بعلمه واعلميته , لكن كل هذه المخططات والمؤامرات التي حيكت وتحاك ضده لم تثني عزيمته واصراره في نصرة الدين والاسلام والمسلمين , فكانت هذه المسيرة العلمية لسماحة المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني " دام ظله " هي تجسيدا حقيقا لحياة وسيرة الامام الجواد عليه السلام ....
الكاتب :: احمد الملا