الجمعة، 28 فبراير، 2014

ابن العاص أيضا كان من دهاة العرب .... يا إبن نما الحلي !!!



بداية أورد معنى كلمة داهية : وهي تعني رَجُلٌ داهيةٌ : عاقل، جيّدُ الرأي بصيرٌ بالأمور .
والآن أورد معنى كلمة كَيِس: وهي تعني الرجل الفَطِن، المُهَذَّب, الذي يَنْظُرُ إِلَى الأَشْيَاءِ فِي تَأَنٍّ وَتُؤَدَةٍ .
بعد أن طرحت معنى كلمتي " داهية وكيس " لم نلاحظ وجود فرق بين المعنيين بل إن كلمة داهية هي أشمل وأوسع من كلمة كيس وهي حاوية لها.
ويأتي أبن نما الحلي يمتدح المختار الثقفي على ضوء رواية الاصبغ بن نباته التي يقول فيها { رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين عليه السلام وهو يمسح رأسه ويقول: يا كيس يا كيس فسمي كيسان }, فلو كانت الرواية صحيحة السند فهل هذا يدل على إن المختار على خير وفي خير والى خير ؟؟.
هذا عمر بن العاص كان معروفا بدهائه وفطنته وهذا أمر يقر به المخالف قبل الموالف فهل هذا يعطيه الشرعية أيضا ويعطيه الأحقية؟ أم لان الإمام علي عليه السلام قد اقعد المختار الثقفي في حجره ومسح على رأسه ؟؟ أي بمجرد هذا الفعل أصبحت هناك فضائل للمختار ؟؟!!.
الكياسة والدهاء صفات عامة تنطبق على جميع من يتصف أو يمتلكها سواء كان مسلما أو غير مسلم, سواء كان مؤمنا أو غير مؤمن, كان صالح أم طالح, فلا يمكن أن يحمل الإنسان على الخير والصلاح في العقيدة ولا يمكن حمله عل المولاة والسير على النهج الرسالي الحقيقي بمجرد وجود صفات ممدوحة فيه كالفطنة والذكاء والكياسة والخبرة, وإنما يحمل على مدى ارتباطه وتطبيقه والتزامه بالجهة الشرعية وبما يصدر منها.
ولمعرفة الكثير من المآخذ والإشكالات العقلية والشرعية على ما طرحه أبن نما الحلي في رسالته " شرح الثأر  " يرجى مشاهدة المحاضرة العقائدية التاريخية الخامسة لسماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " التي كشف فيها حقائق وخفايا غائبة عن الجميع, وهذا الرابط ...

الكاتب :: احمد الملا