الأحد، 2 فبراير، 2014

من كَتبَ روايات الطعن بأمهات المؤمنين والصحابة ؟! حقيقة يكشفها السيد الصرخي الحسني تدعو للتأمل ...



ظاهرة استفحلت وبشكل كبير خصوصا في الآونة الأخيرة وهي ظاهرة سب صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وكذلك أمهات المؤمنين وزوجات الصحابة , حيث أخذت هذه الظاهرة بالاتساع وبشكل ملحوظ وخصوصا بعد كثرة الفضائيات المغرضة التي تسعى لشق الصف المسلم وزرع الفتنة بين أبناء الإسلام ...
والغريب بالأمر إن هذه الظاهرة أخذت قوتها من الكتب والمصادر التاريخية الإسلامية والتي تعتمد عليها كل الفرق الإسلامية , وإذا سألت أحدهم لماذا تتطاول أو تنتقص من الصحابة أو أمهات المسلمين ؟ يقول لك إني وجدت كذا رواية تقول بكذا شيء " سوء " على الصحابي فلان وأنا انقل هذا الشيء وهو ليس من عندي وإنما من كتب أهل السنة , فمن يتصفح تلك المصادر والكتب  يجد فيها الكثير من تلك الروايات التي تجعل الإنسان يقف متحيرا تائها في حقيقة تلك الروايات فهل يعقل أن يكون صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أمهات المؤمنين بهكذا حال ؟؟!! وإذا كانوا كذلك لماذا أهل السنة يتمسكون بهم أولا وثانيا يذكرونهم في كتبهم بالسوء ؟! فهل يعقل أن نتمسك بمن هو سيء ؟! والغريب أن هذه الروايات في كتب موثقة عندهم !!!.
هذه استفهامات  قد تكون موجودة عند الكثيرين وهي تبحث عن إجابة , وقد أَوجدت الإجابة في محاضرة سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " التي تقع ضمن سلسة محاضرات عقائدية تاريخية والتي ألقاها في براني سماحته " دام ظله " في يوم الخميس 28/ ربيع الأول 1435هـ الموافق 30 / 1/ 2014م  , إذ كشف حقيقة تلك الروايات ووضع أصبعه على العلة الحقيقية لوجود مثل تلك الروايات , وكشف عن هوية الواضع الحقيقي لتلك الروايات وهم من ركبوا موجة التسنن وليس أهل السنة وإنما هم بنو أمية .
إذ قال سماحته " دام ظله " في معرض تلك المحاضرة ما نصه ....
{ ... إذا كان الكلام هو الحكم وكل السلطة بيد السنة , لم تحصل دولة شيعية بمعنى الدولة وبمعنى ألاثني عشرية عبر التاريخ إلا في فترات جدا محصورة ولم يكن لها الامتداد ولم تحقق الغرض ولم تكن لها ماكنة إعلامية ولم يكن لها دوام واستمرارية وثبات في هذه القضية , لكن لماذا صدرت روايات تمس الخلفاء, تمس الخليفة , الأول تنتقص من الخليفة الثاني , تنتقص من أمهات المؤمنين في كتب السنة , في مصادر السنة ؟ فهذه كلها من مدسوسات الأمويين " عندما أقول كل " وهي التي اقصدها أنا , بعض القدح الذي صدر , أنت تعجب من بعض القدح الذي يصدر في كتب السنة من أهل السنة !! من أين أتى هذا ؟ هل يعقل ذلك ؟  فالأشخاص يكذبون ويفترون ويقلبون الحقائق من اجل تزين وتزويق سمعة من يعتقدون به سواء كان من الجانب السني أو الشيعي , فكيف تصدر مثل هذه في كتب الروايات والأحاديث ؟.
هذه من موضوعات الأمويين هذا من الماكنة الإعلامية الأموية , لماذا ؟ لان معاوية عندما تكون أم معاوية أو زوجة معاوية أو معاوية أو أبن معاوية, عندما تكون بدرجة من الانحطاط , فحتى يجعل الأسوة ويسكت الأخر يقول له زوجة أمير المؤمنين عثمان " كذا " , زوجة النبي " كذا " , زوجة الخليفة الفلاني " كذا " , حتى يجعل نفسه بالمقارنة والمساواة مع الآخرين , هذه الكثير من المواقف التي سجلت كانت اليد الأموية هي اليد التي وضعت تلك  الثغرات والقبائح على أولئك الأشخاص وأولئك القوم , وأنا قلت الكثير من هذه الأمور التي لا يعقل أن تسجل , ومن يريد أن يعترض على هذا أو يثبت هذا , فمن يحكي على نفسه بهذا المستوى المتدني الحقير الوضيع , فهذا على مستوى عالي من القدسية في أمانة النقل , هذا المفروض يوضع على الرأس إذا كان يحكي على نفسه بهذا المستوى , يحكي على أم المؤمنين أو يطعن بأم المؤمنين أو يحكي على الخليفة الأول ويطعن بالخليفة الثاني  أو على زوجات الخلفاء , يحكي على نفسه , هذا أمين أو ليس أمين ؟ أمين هذا الإنسان , فهذا المفروض تسجل له الأمانة عندما يحكي .
فنحن إلى حد ما نقول الجنب الطائفي الجانب المذهبي أو التمذهب له فاعلية بهذه القضية , لكن توجد سلطة عليا ترغم الكاتب والراوي , كما كانت في زمن النظام السابق , تصدر موافقات , وكما الآن أيضا لابد من موافقات , و إذا كان شيء لا يعجب المقابل يؤخذ منه , يعني من يطبع أو ينقل يُعرقل يُعتقل يُحاسب , كما هو حاصل فعلا ... هذه المواقف التي نذكرها تبين حقيقة الأمويين مع كل من يسجل أو ممكن أن يكون فيه نوع من الخطر نوع من الضرر نوع من عدم التأييد وعدم التسابق على مائدة الأمويين حتى لو كان من أقرب المقربين , فإذا كان الحال مع الله سبحانه وتعالى مع النبي وسنة النبي مع الخليفة الأول والثاني مع الخليفة الثالث عثمان مع زوجة الخليفة عثمان مع أبناء عثمان بهذه الصورة !! , فما حال أهل البيت سلام الله عليهم ؟! وأتباع أهل البيت وما حصل عليهم من ضيم من قبل الأمويين ..} .
وهنا يكشف سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " كيف لعب الأمويين دورا خطيرا في تزوير التاريخ والتلاعب به بما يناسب مصالحهم ومنافعهم الشخصية ودسوا الروايات والأحاديث التي تنتقص من الخلفاء وزوجاتهم وأمهات المؤمنين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , وهنا " دام ظله " كشف النقاب عن الأمويين الذين ركبوا موجة التسنن ومن خلالها وصلوا إلى مآربهم ومبتغاهم في السلطة والحكم ...
رابط المحاضرة كاملة ...

الكاتب :: احمد الملا