السبت، 5 سبتمبر، 2015

أفعال المليشيات تؤكد خدمتها للمشروع الإيراني في العراق

احمد الملا


باتت الصورة واضحة جدا, والنتائج قد تحققت, والمحذورات قد حصلت من خلال ما يحصل من تنمر واستقواء للمليشيات المرتبطة بإيران في العراق وسطوتها وانتقالها من حالة المسكنة أو رفع شعارات الدفاع عن الوطن ضد داعش إلى حالة القتال ضد الجيش والتمرد على الدولة دفاعاً عن مصالح إيران وهذا ما حذر منه سابقاً ومراراً المرجع الصرخي عند انتقاده ومناقشته لفتوى التحشيد الطائفي.
ولنا في بعض المليشيات خير مثال, فقبل يومين قامت مليشيا ما يسمى " بكتائب حزب الله " التابعة لإيران والعاملة في العراق, بعملية خطف لعمال أتراك في العاصمة بغداد, وبعد أن حصلت أجهزة الدولة الأمنية على معلومات إستخباراتية تفيد بأن هذه المليشيا هي من قامت بعملية خطف هؤلاء العمال الأتراك والبالغ عددهم ثمانية عشرة عاملاً, توجهت القوات الأمنية من فورها للمكان الذي تحتجز فيه تلك المليشيا المختطفين بغية تحريرهم, لكن ماذا حصل ؟!.
هو تمرد عسكري مليشياوي واضح على أجهزة الدولة علاوة على تلك العملية الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار البلد وتحارب كل عملية من شأنها تطوير الواقع الخدمي في العراق, حيث وجهت تلك المليشيا أفواه بنادقها التي أخذتها من الدولة من اجل محاربة داعش وتوجهها إلى صدور أبناء قواتنا الأمنية والعسكرية لكي تطيح بعشرات القتلى والجرحى بالإضافة إلى الاستيلاء على العديد من المعدات والآليات العسكرية, وتخلق جواً من الفوضى الأمنية في العاصمة بغداد !!.
بالتأكيد الهدف والغاية واضحة وهي خدمة المصلحة الإيرانية, فمن اجل  أن تمتنع الشركات الدولية من دخول العراق وتقديم خدماتها له ولشعبه, ومن أجل ضمان بقاء ساحة المقاولات والمناقصات حكراً على إيران وشركاتها –إنعاشاً لإقتصادها المهزوز بسبب الحظر الدولي - قامت تلك المليشيا بهذا الفعل الإرهابي الذي لا يختلف عن أفعال داعش بل فاقه تأثيراً, هذا نموذجاً بسيطاً من تلك المليشيات الإيرانية التي دخلت العراق, والتي اتخذت من محاربة داعش ذريعة لها, وحصلت على الغطاء الشرعي من مرجعية النجف من خلال فتوى " الجهاد  الكفائي " حتى باتت تلك المليشيات تجاهد ضد الجيش والشرطة العراقية وتهدد أمن وسلامة أبناء البلد ممن امن بهم وائتمنهم على كلما يملك ؟!.
فأصبح من يتظاهر بالدفاع عن العراق والعراقيين هو المعتدي عليهم, و الفتوى التي كان ظاهرها لصالح العراق أصبحت وبالاً عليه, يقول المرجع الصرخي في لقائه مع قناة التغيير الفضائية ...
{{...صدرت الفتوى وأعطت للمليشيات صفة شرعية وقانونية نتيجتها التمرد على الدولة والسلطات كما شكا المسؤولون أنفسهم، إنّ الفتوى كشفت للجميع بعد أن كان خافياً عنهم وكانوا مكذبين به وكانوا يكذبوننا ويفترون علينا بسببه وهو انكشاف مليشيات العتبات المقدسة إلى العلن تحت غطاء الفتوى والقانون وكان خروجها اضطرارا لقلة المستجيبين للفتوى... (....).. إنّ فتوى الحشد ظاهرها للعراق، لكن جوهرُها ولبّها وأصلُها وأساسُها لحماية إيران وإمبراطوريتها ومشاريعها...}}.