الأحد، 13 سبتمبر، 2015

المتظاهرون العراقيون ... بين مسلسل الإغتيلات والإصرار على الثبات

احمد الملا


فيما يصر الناشطون العراقيون على الإستمرار باحتجاجاتهم الشعبية مطالبين بإجراءات عملية لمكافحة الفساد وتقديم سراق الأموال العامة إلى المحاكم وإصلاح النظام السياسي تتصاعد عمليات استهداف العناصر الفاعلة منهم بالقتل والتهديد من قبل عناصر مليشياوية مسلحة تدفع بها القوى والشخصيات المتضررة من الإصلاحات, من الفاسدين والمفسدين والتابعين لدول وأجندات خارجية وخصوصاً المفسدين الذين حصلوا على الرعاية الإيرانية.
فقد أخذت عمليات اغتيال النشطاء من قادة التظاهرات والاحتجاجات العراقية تتصاعد بشكل خطير فقد وصل عدد الضحايا الذين استهدفتهم الميليشيات  الى 12 ناشطاً, و ان القوى والشخصيات السياسية المتضررة من الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في عموم البلاد ضد فسادها قد اتفقت وبتوجيه إيراني على مخطط لإجهاض هذه التظاهرات وعدم السماح باتخاذها منحى يشكل خطرا على نفوذها.
كما يتضمن هذا المخطط دعم القضاء المستهدف الأول من التظاهرات لأنه رأس الفساد لأن محاسبته ستجر سياسيين نافذين إلى القضاء وهذا بدوره سيكشف مدى حجم التغلغل والتوغل الإيراني في العراق وسيفضح كل الصفقات المشبوهة وعمليات تسلم الثروات على شكل هبات وهدايا لإيران المستفيد الأول من كل عمليات الفساد التي شهدها العراق منذ أكثر من عقد من الزمن.
وقد تصاعدت حدة هذه الهجمات الميليشاوية على المتظاهرين خصوصاً بعدما صرحت إيران برفضها لهذه التظاهرات وقالت بتكفير المتظاهرين عندما وصفتهم بأنهم غير مسلمين وليسوا أصحاب دين, فصار قتلهم واستباحة دمائهم الزكية باسم الدين وشرعنة إيران, كما عمدت إيران ومن خلال زعماء المليشيات إلى دعم ومساندة قادة الفساد والمفسدين الذين يطالب الشعب بتقديمهم للقضاء وعلى رأس هؤلاء نوري المالكي ومدحت المحمود, وتجلى هذا الدعم من خلال زيارة قادة مايسمى " الحشد الشعبي " والمتمثل بهادي العامري وأبو مهدي المهندس لمدحت المحمود رئيس مجلس القضاء, والجميع يعرف من هاتين الشخصيتين التي تدينان بالولاء والطاعة لإيران, وكذلك البيان الصادر من القيادة العامة للحشد الذي عقب تلك الزيارة حيث كان يحمل في طياته لغة التهديد والوعيد لكل من يطالب بمحاسبة المفسدين خصوصاً القضاء.
ولكن هذا الأمر يستلزم إصرار وثبات على الموقف من قبل المتظاهرين, لأن التراجع وترك ساحات التظاهر يعني الخسران المبين وضياع تلك الدماء الزكية التي سالت من أجل العراق والعراقيين, وتصبح دماء الناشطين الذين طالتهم أيدي الغدر الفارسية هباءً منثوراً, فوفاءً لدمائهم ونصرة للعراق, فنثبت ويثبت جميع المتظاهرين في ساحات الانتفاضة البيضاء ضد المفدسين ولنثبت للعالم أجمع وبما فيهم إيران جار السوء ان جميع العراقيين هم نشطاء وقادة في ثورتهم السلمية, وهنا أذكر الجميع بما قاله المرجع  والناشط والمتظاهر الصرخي الحسني في بيان " من الحكم الديني ( اللاديني ) ... إلى ... الحكم المدني " ... والذي قال فيه ...
{{...9ـ اعزائي فَخَري العالمُ كلُّه ينظرُ اليكم وينتظرُ انجازاتِكم وانتصاراتِكم فلا يهمّكم نباحُ النابحين الذين يصِفونَكم بأوصافٍ هم أوْلى بها ، ونأمل من الشعب العراقي أن يهب بكل فئاته لمؤازرة أبنائه المتظاهرين كما نطلب من الشعوب العربية والإعلام الحر النزيه المؤازرة والنصرة .
10ـ أعزائي منكم نتعلم وبكم نقتدي أيها المتظاهرون المصلحون هذه نصيحتي لكم فاعْقُلوها ولا تضيّعوا جهودكم وجهودَ مَن سمِع لكم وخرج معكم وايَّدكم ودعا لكم واهتم لخروجكم وآزركم فلا تخذلوهم ولا تخيبوا آمالهم لا تتخلوا عن العراق الجريح وشعبه المظلوم ،ايّاكم اِياكم لان التراجع يعني الخسران والضياع وان القادم أسوأ وأسوأ فالحذر الحذر الحذر
ولا ننسى ابدا هتافات أفواه وضمير وقلوب الجماهير المظلومة المسحوقة ( باسم الدين.. باگونة الحرامية) ...}}.