الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2015

أين إيران والمرجعية وحشدهما .... فهذه القدس تنتهك حرمتها ؟!

احمد الملا


بزر شعار حماية المقدسات الإسلامية كعنوان للحملة الفارسية التي تشنها إيران في العراق وسوريا, وحصلت على دعم المرجعيات التي ارتبطت بها كمرجعية السيستاني التي أصدرت فتوى الجهاد الكفائي, فكان عنوان حماية المقدسات هو الذريعة الكبرى لتدخل إيران في الشأن العراقي والسوري وبقية البلدان العربية, حتى حصل ما حصل من مجازر ومذابح, وتهجير وتقتيل وترويع للشعوب المظلومة التي سحقت بوحشية من قبل ما يسمى الحشد الشعبي خصوصا في العراق وسوريا والذي تشكل بفتوى السيستاني وبتوجيه إيراني.
لكن السؤال المهم والذي يفرض نفسه على الجميع, هو أين موقف إيران وأين موقف مرجعية السيستاني, وماهو دور الحشد الذي يعمل تحت فتوى السيستاني وعباءة إيران مما يحصل الآن في القدس العربية, حيث الاعتداءات والتطاولات على هذا الرمز المقدس, أولى القبلتين ؟! أليس هي من ضمن قائمة المقدسات الإسلامية التي لا يجوز التعدي والتطاول عليها ؟! أم إنها لا ترتقي لمستوى القدسية التي تمتاز فيها المقدسات في سوريا والعراق ؟!, لماذا أريقت الدماء وارتكبت المجازر من أجل المقدسات في سوريا والعراق وقتل المسلمين بأيدي إخوانهم المسلمين, بينما القدس المحتلة يعتدي اليهود عليها وعلى شعبها المسلم ولم يتخذ من حمل شعار الدفاع عن المقدسات أي خطوة مشابهة لما حصل في العراق وسوريا ؟!.
لكن صمت وسكوت إيران والسيستاني وحشدهما إن دل على شيء فإنه يدل على مدى التقارب المصلحي الذي يجمع بينهم وبين إسرائيل, فكل هذه الأطراف التقت وإجتمعت على إستباحت الدم المسلم وسفكه وبشكل يتلائم مع مصالحهم ومنافعهم, ويخدم مشاريعهم التوسعية في بلاد الإسلام, فإيران تريد أن تجعل من العراق عاصمة لإمبراطوريتها المزعومة, وإسرائيل تريد أن تمتد بدولتها المزعومة إلى الفرات, إيران تحتل الأحواز والجزر العربية الثلاث, وإسرائيل تحتل دولة فلسطين العربية, فكلاهما يقتلون العرب والمسلمين ويستبيحون الأعراض والمقدسات, أما لعداء المعلن في الأعلام فقط بين إيران وإسرائيل فهو عبارة عن مسرحية سمجة سيناريوهاتها تنطلي على السذج والمغفلين ممن خُدعَ بإيران ومشاريعها خبيثة النوايا .
فما صدر من السيستاني من فتوى وتشكيل مليشيا الحشد هو لمصلحة إيران, كما بين ذلك المرجع العراقي الصرخي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية ....
{{...إنّ فتوى الحشد ظاهرها للعراق، لكن جوهرُها ولبّها وأصلُها وأساسُها لحماية إيران وإمبراطوريتها ومشاريعها.. لا نتوقّع أبداً صدور فتوى تحشيد لتغيير الفاسدين العملاء، لأن هذا يضـر مصالح إيران ومشاريع إيران، فراجعوا كل ما صدر من فتاوى ومواقف المرجعية التي تُرجِمت على أرض الواقع، فستتيقنون أنه لم يصدر شيئاً وتُرجِم على الأرض إلّا وهو يصب في مصلحة إيران ومنافعها ومشروعها...}}.
وإيران مصالحها تلتقي مع إسرائيل وتجتمع معها في الهدف الذي هو إحتلال البلاد العربية من أجل توسيع إمبراطوريات هدم أركانها الإسلام, ولا نتوقع أن يصدر من إيران ومن عمل معها من مرجعية وحشد أن يتخذوا أي موقف صريح وحقيقي إزاء الإعتداءات والانتهاكات التي يرتكبها بني صهيون بحق القدس العربية والشعب الفلسطيني.