الأحد، 9 أغسطس، 2015

إن كان جاداً في الإصلاح على العبادي حل مجالس المحافظات

نظراً للعجز التام والواضح الذي تعاني منه جميع المحافظات العراقية في جميع القطاعات الخدمية والصحية والاقتصادية والأمنية, والذي يرجع سببه إلى سوء إدارة ما يمسى بــ " مجالس المحافظات " التي أصبحت عبئا كبيراً على الموازنة العامة العراقية بسبب ما يصرف من مليارات الدنانير على رواتب ومخصصات لأعضاء مجالس المحافظات, حيث أن كل عضو مجلس محافظة يتقاضى راتباً شهرياً يتجاوز 5000000 خمسة مليون دينار عراقي ويضاف له مخصصات وامتيازات وسلف وتحسين معيشة ونثريات فيصبح الراتب بالإجمال أكثر من 15000000 خمسة عشرة مليون دينار عراقي شهرياً!!.
وباحتساب رواتب أعضا مجالس المحافظة العراقية كلها بحسب ما أعلنت عنه المفوضية العليا للانتخابات والبالغ 447 عضوا  فيكون المبلغ الإجمالي لصرفيات الدولة على الرواتب فقط هو " 6075000000 " ستة مليار وخمسة وسبعون مليون دينار عراقي شهرياً تصرف كرواتب فقط لأعضاء مجالس المحافظات!!!.
تصرف هذه الأموال الطائلة إلى أشخاص لم يقدموا شيئاً لمحافظاتهم وهذا ما دفع بالعراقيين بالخروج بتظاهرات تطالب بتحسين الواقع الخدمي المعدوم, ولم تكن التظاهرات فقط ضد الوزراء والحكومة فحسب بل هي ضد مجالس المحافظات التي أمعنت في الفساد والصفقات التجارية المشبوهة, بالإضافة إلى العجز التام في تقديم ابسط الخدمات لأبناء محافظاتهم.
فإذا كان السيد حيدر العبادي جاداً في مشروعه الإصلاحي عليه أن يقوم بحل مجالس المحافظات, والاعتماد على تعيين محافظين يكون ارتباطهم برئيس الوزراء ويتم التعامل معهم بالمباشرة وتكون الإدارة مركزية, وبهذا يوفر على الشعب العراقي وعلى الميزانية العامة أكثر من ستة مليار دينار عراقي تذهب هدراً وبلا فائدة تذكر, ويكون قراراً مثل هذه القرارات التي ألغت مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، من شأنها توفير أموال طائلة لموازنة الدولة، تقدر بأربعين مليار دينار عراقي, وبالمجموع يسكون تم توفير أكثر من 46 ستة وأربعين مليار دينار عراقي لصالح الخزينة العامة, وأيضا تكون هذه خطوة نحو مكافحة الفساد والمفسدين وطمر بؤرة كبيرة من بؤر الفساد المستشري في العراق.