الخميس، 13 أغسطس، 2015

رسالة متظاهر وناشط عراقي إلى مؤسسة النجف الكهنوتية

احمد الملا


ارتفعت حدة التظاهرات في العراق, حتى وصلت إلى مستوى الاعتصام في بعض المحافظات, وحققت هذه الوقفات البطولية الشجاعة لأبناء الرافدين العديد من المكاسب والنصر في فضح وكشف المفسدين من سياسيين ومن ارتبط معهم من رجال دين, الذين طالما خدروا الشعب بفتواهم التي أوجبت انتخاب السراق والمفسدين ممن امتزجت مصالحهم الشخصية مع هؤلاء رجال الدين.
فلمدة ثلاثة عشر عاماً والعراقيون يرزحون تحت حكم المفسدين الذين نهبوا المال العام ورجال الدين لم يحركوا ساكناً! بل على العكس تماماً كان وقوفهم لجانب السياسيين المطلوبين للشعب الآن, وذلك من خلال إصدار الفتاوى التي حرمت التظاهر ضدهم مما أدى إلى وأد ثورة شعب ضد الجوع والظلم والحرمان وانعدام الخدمات, وهذا ما حصل في سنة 2011م , وبعد ذلك أصدر هؤلاء المعممين فتاوى أوجبت انتخابهم مرة أخرى تحت عنوان " حفاظاً على المذهب انتخب فلان وان كان فاسداً أو سارقاً ".
 ولنا في خطب صلاح الطفيلي أدلة وشواهد, ومن بعده جعفر الإبراهيمي ومحمد الصافي والقائمة طويلة, فكان كل هؤلاء يتحركون ويخطبون في الناس من أجل انتخاب السراق بأوامر وتوجيهات  مؤسسة النجف الدينية التي ومن تحت الستار أغلقت أبوابها لمدة أسبوع من أجل إرسال طلبتها لتثقيف الناس وحثهم على انتخاب من وجهت رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يحاسبهم ويضرب بيد من حديد, حسبما تدعي تلك المؤسسة لتصادر في ذلك كل جهود المتظاهرين وتنسب ما تقوم به الحكومة من إجراءات لنفسها !!.
وما دفع بتلك المؤسسة الكهنوتية للقيام  بذلك الفعل – مصادرة جهود المتظاهرين -  هو قناعتها التامة بان الشارع العراقي أصبح واعياً ومدركاً لحقيقتها الكهنوتية, وأيقن بان تلك المؤسسة هي من شرعنت للفساد وأمنته طيلة تلك السنوات الثلاثة عشرة, ودافعت عن المفسدين والسراق,  وهي من خدرت الشارع وجعلته يلتزم الصمت والسكوت على كل المفاسد, فخرج عن طوعها وكسر حاجز الصمت والخنوع والتبعية لتلك المؤسسة الدينية في النجف وانتفض لنفسه ليطالب بحقوقه المسلوبة والمنهوبة بعيداً عن فتوى تصدر من معبد الكهنة, الأمر الذي حدى بتلك المؤسسة الكهنوتية بان تسعى لركوب موجة التظاهر وتتملق المتظاهرين بكلمات وتوجيهات كان الحري بها أن تصدر قبل سنوات طوال, عبارات جاءت بعدما هب الشعب منتفضاً لنفسه.
فهذه المحاولة التي تسعى من خلالها مؤسسة النجف الدينية الكهنوتية أن تركب من خلالها موجة التظاهرات وتسرق كل جهود المتظاهرين وتنسب ما حققوه من انتصار لنفسها دفع بشخص ناشط ومتظاهر عراقي أن يرسل برسالة تحذير لتلك المؤسسة الدينية, حملت تلك الرسالة عنوان " من الحكم الديني (اللاديني)... إلى... الحكم المدني " جاء في معرض تلك الرسالة ...
{{...6ـ لابدّ أن نُحذّر المؤسسةَ الدينية ومن ورائها إيران بان أيَّ محاولةٍ للانتهازية واستغلال جهود وتضحيات المتظاهرين وإرجاع الأمور إلى المربع الأول بتسليط نفس المؤسسة الدينية الكهنوتية وافرازاتها الفاسدة المُفسِدة ، نحذرهم بأننا سنغيّر توجّهات واَولَوِيات التظاهر فسنطالبُ أولاً وقَبْل كلِّ شيء بل سنؤسس حشدا مدنيا لتطهير المؤسسة الدينية من قُبْحِها الفاحش وفسادِها المُستَشري بأضعاف أضعاف قبحِ وفسادِ السياسيين ورجال السلطة ، فنحذِّرُهم من ركوبِ الموجِ ومحاولةِ الخداع والتغرير من جديد فنقول لهم عليكم تطهير أنفسِكم ومؤسساتِكم قَبْل أن تنتهزوا وتَركَبوا مَوْجَ التغيير والإصلاح والقضاء على الفساد ، فلأكثر من ثلاثة عشر عاما الأمور بأيديكم من سيئ إلى أسوأ والكوارث والمآسي في ازدياد مطّرِد
7ـ القوة للجماهير المتظاهرة والاستجابة الجزئية من المسؤولين أتت تحت ضغط الجماهير فقط لا غير ، أما اِقحام اسمِ المرجعية فهو انتهازٌ وخداعٌ وسرقةُ جهود وتضحيات ، وهذا لا يصحّ القبول به والسكوت عنه لأنه يعني بقاء واِزدياد الفساد والفتن والدمار والهلاك ........ المتظاهر والناشط ... الصرخي الحسني ... الأربعاء 12 / 8 / 2015م }}.
فهذه الرسالة تعبر عن رأي الجماهير العراقية المنتفضة الطالبة بحقها المنهوب, وعلى تلك المؤسسة أن لا تسعى لركوب الموجة المتظاهرين وتسرق جهودهم وثمار انتفاضتهم السلمية البيضاء وإلا ستكون مطالب المتظاهرين هي تطهير المؤسسة الدينية من الكهنة والمفسدين وممن تستر طيلة تلك السنوات على ساسة الفساد وعصاباتهم ومافياتهم.