الأربعاء، 15 يوليو، 2015

الرهان على إيران خسران مبين


احمد الملا

تبجحت إيران ولسنوات طوال بما تملكه من منشآت لتخصيب اليورانيوم, حتى وصل بها الأمر أن تستخدم هذه القضية في تهديد الأمن الدولي, مما جعلها تقدم اكبر الأضرار وأضخمها للشعب الإيراني, حيث فرضت على إيران بسبب برنامجها النووي عقوبات اقتصادية وفرض حضر دولي عليها, جعل الشعب الإيراني يعاني ومنذ سنوات من الفقر والجوع بالإضافة إلى دخول إيران في أزمة اقتصادية كبرى, وهذا بسبب العنجهية التي يتمتع بها ساسة إيران.
وبعد اللتيا والتي, وبعد هذا العناد الذي دام لسنوات, الذي لم يجني منه الشعب الإيراني سوى المعاناة, وبعد تلك المكابرة التي أبداها الحكام الإيرانيون, بخصوص إبقائهم على المنشأة النووية, والإصرار على عدم التراجع عن هذا المشروع, نجد إن إيران قد تراجعت وتنازلت ومرغ انفها بالتراب وقبلت بكل ما أملي عليها من شروط فرضتها عليها الدول الست الكبرى, حيث كانت ابرز النقاط التي وقع عليها الطرفان - إيران ومجموعة 5+1 - تتضمن : 
1- على إيران إعادة تأكيد أنها لن تسعى، ولن تطور، ولن تحصل على أي أسلحة نووية.
2- التنفيذ الناجح للاتفاقية الشاملة سيجعل إيران تحظى بالحق الكامل في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تحت مظلة ما تقضي به معاهدة "منع انتشار السلاح النووي"، كما أن البرنامج النووي الإيراني سيتم التعامل معه على قدم المساوة من قبل الدول الموقعة على المعاهدة.
3- على إيران أن تقلل من عدد أجهزة الطرد المركزي إلى الثلثين، حيث ستقل من 19 ألف جهاز إلى 6104.
4- مد المجتمع الدولي حظر توريد الأسلحة المفروض على إيران لمدة 5 سنوات أخرى.
5- السماح لموظفي هيئة الطاقة الذرية بدخول المواقع المعتقد أنها مشتبه بها بإيران في غضون 24 ساعة.
6- تقوم هيئة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة برفع العقوبات الاقتصادية والمالية الموقعة على إيران، عقب تحقق وكالة الطاقة الذرية من الأهداف السلمية للبرنامج النووي الإيراني.
7- استئناف العقوبات ذات الصلة في غضون 65 يوما حال خرق الجانب الايراني للاتفاقية.
8- لإيران الحق في المطالبة بتقديم اعتراض على تحقيق المفتشين الدوليين، ويتم اتخاذ القرار بواسطة هيئة التحكيم التي تتكون من إيران ومجموعة 5+1.
9- يتم إعادة بناء مفاعل أراك الإيراني للماء الثقيل بحيث يستخدم في أغراض سلمية.
وموافقة إيران على هذه النقاط وهذه الشروط, تعتبر هذه الموافقة هي الخسارة الكبرى التي منيت بها إيران بعد هذه الحرب الباردة بينها وبين أمريكا, وهنا نسأل كل من راهن على إيران ومن لاذ واحتمى بها وجعلها ركنا يأوي إليه, هل مازلتم على رهانكم السابق بعد هذه التنازلات التي قدمتها إيران ؟ فهي تنازلت بما يخص مصلحتها ومصلحة سياسيتها الخارجية والداخلية وقدمت هذا التنازل الكبير, فهل يتوقع إنها لا تتنازل عن كل من لاذ بها ممن تسعى أمريكا للإطاحة بهم كالحوثيين والأسد وحزب الله في لبنان والمليشيات والرموز الدينية واغلب السياسيين في العراق ؟! هي تنازلت عن أهم شيء كان قد أعطاها القوة في المنطقة فهل يعقل إنها لا تتنازل عن هؤلاء من أجل مصلحتها أيضا ؟!.
وهذا الأمر سبق وان حذر منه المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني, حيث حذر الجميع من عدم الرهان على إيران كونها بمثابة " الحصان الخاسر " ومن يراهن عليها فأنه أغبى الأغبياء, حيث قال المرجع الصرخي في محاضرة ألقاها بتاريخ 5 / 10 / 2014م  ....
{{...من يراهن على إيران فهو أغبى الأغبياء، إيران حصان خاسر.. أي خلل أي مواجهة ستكون مع إيران ستنهار إيران وتهزم إيران أسرع من انهيار الموصل,
يا أيها السياسيون افصلوا بين الشعب الإيراني وبين الحكومة... فخذوها أي مواجهة ستنهار بأسرع من سوريا والموصل فالرهان على إيران خاسر وستشهد الأيام, لنكن واضحين الخاسر الأول والأكبر هي إيران فلا يغركم هذا الاستكبار وهذا العناد وهذه العزة الفارغة كانت تملك كل الشام وكانت تملك كل العراق، ماذا بقي لها فقدت أكثر من ثلثي لبنان وأكثر من ثلثي سوريا وأكثر من ثلثي العراق وهذه الخسارة الكبرى، إيران دخلت بحروب استنزافية سريعة التأثير إيران منهارة اقتصاديا الشعب الإيراني مغلوب على أمره وبعض السياسيين التفتوا إلى هذه القضية واتخذوا خطوات سريعة...}}.

وبالفعل تحقق ما حذر منه المرجع الصرخي, فهذه أول مواجهة مع إيران على المستوى الدبلوماسي بخصوص ملفها النووي وها هي قدمت التنازلات رغما على أنفها, هذه الخسارة التي يحاول البعض بما فيهم ساسة إيران أن يعطوها صبغة الانتصار ؟ أي انتصار هذا الذي كان سببا في انهيار إيران اقتصاديا, وسببا في تجويع الشعب الإيراني, وبعد ذلك كله تتنازل عن ملفها النووي ؟؟! فيا أيها المراهنون عليها اسحبوا رهانكم فإيران إلى زوال وقبولها بتلك الشروط المذكورة سلفاً هو بداية النهاية الإيرانية.