الأربعاء، 7 أكتوبر، 2015

العلاقة بين قرني الثور والكوارث التي تحدث في العراق

احمد الملا  


يبدو عنوان الموضوع للوهلة الأولى غريباً بعض الشيء, لكن في حقيقة الأمر هو مستوحى من خرافة كانت تحكيها " جدتي " عندما كنت صغيراً, وبعد مرور وقت من الزمن وجدت إنها تنطبق على الواقع العراقي بشكل من الأشكال, تقول جدتي في حكايتها الخرافية :
هناك ثور عملاق جدا, يحمل على إحدى قرنيه كوكب الأرض وإنها مستقر على هذا القرن, وما أن يتعب الثور من حمل الأرض على هذا القرن, فأنه يقوم بتحويل الأرض إلى القرن الأخر,  ونتيجة لهذا  التحويل – من قرن إلى أخر – تحصل الكوارث كالزلازل والبراكين والصواعق على سطح الأرض... وتختم جدتي هذه الخرافة بكلمة " الدنيا واقفة على قرن ثور "... هذه هي الحكاية الخرافة, ولكنها ليست خرافة في العراق بل هي حقيقة واقعية فقط الشيء الوحيد المختلف هو وجود ثور بهيئة أدمي وليس بهيئة ذلك الحيوان الكبير الذي تذكره الخرافة.
في العراق توجد شخصية أعطاها الإعلام اكبر من حجمها, بل صورها إنها هي سبب استقرار العراق, ولولا هذه الشخصية لما وجد العراق وضاع الأمن والأمان, شخصية حملت العراق على رأسها !! شخصية التصق مصطلح " صمام الأمان " بها بشكل كبير, على الرغم من فقدان الأمن والأمان, وكثرة القتل والتهجير والفساد, وأتساع رقعة الطائفية في العراق بسبب ما صدر ويصدر من هذه الشخصية من مواقف وفتاوى, فهي من ساعدت المحتل الأميركي, وتعاونت مع المحتل الإيراني, وهي من دعم المفسدين والسراق من سياسيي الصدفة بفتوى وجوب انتخابهم, وهي من حرم على الناس المطالبة بحقوقهم والانتفاض ضد حكومة الطاغية المجرم نوري المالكي سنة 2011, وهي من أوجب التصويت على الدستور – دستور برايمر – بنعم, وهي من أفتى بفتوى القتل الطائفي وشرعنة الفساد والسرقة للمال العام وفتحت أبوابه في العراق تحت عنوان الجهاد, الآن باتت معالم هذه الشخصية واضحة ومعروفة عن القارئ الكريم, شخصية السيستاني تلك الشخصية التي صورها أتباعها وماكينتها الإعلامية على إنها هي المتحكمة في كل مفاصل العراق خصوصاً والعالم الإسلامي عموماً.
وواقع الحال, يؤكد حقيقة واحدة وهي, إن هذه الشخصية بالفعل هي من تقف خلف كل ما يحصل في العراق من كوارث إنسانية, حيث القتل والمجازر والتهجير والتشريد والترويع للناس, وانتشار الطائفية والتقسيم في العراق أرضاً وشعباً, وكثرة الفساد في كل مرافق الدولة حتى أصبح الشعب العراقي يفضل الهجرة لبلاد الغرب على وطنه وأرضه, وهذا بسبب تقلب مواقفها وميلها مع مصلحتها الشخصية الضيقة أينما ما مالت, فإن كانت مصلحتها مرهونة بالتعاون مع المحتل الأمريكي, نراها ركنت ورمت العراق وشعبه في حجر الاحتلال الأمريكي وتضعه تحت سطوته وطغيانه وفساده, وإن كانت مصلحتها ومنفعتها ومكاسبها الشخصية أصبحت مع المحتل الإيراني, فهي تقدم العراق وشعبه كقربان لإيران كما فعلت مع المحتل الأمريكي.
فهي كالثور – في حكاية جدتي - الذي يحمل الأرض على أحد قرنيه, إن تعب من حمل الأرض على قرن, أدارها إلى القرن الأخر, فهي مرة ترمي العراق إلى الاحتلال الغربي – أمريكا –  ومرة أخرى ترمي بالعراق إلى الاحتلال الشرقي – إيران – والآن روسيا المحتل الجديد, مرة ترمي العراق إلى القرن الشرقي ومرة إلى القرن الغربي, وبسبب ذلك العراق الآن يعيش أسوأ أيامه ومن سيء إلى أسوأ يوما بعد يوم.
فهذه المرجعية – مرجعية السيستاني – هي السبب في كل الكوارث الإنسانية التي يتعرض لها الشعب العراقي بشكل يومي, وهي السبب في كثرة أشكال وأنواع الاحتلال الذي يتعرض له هذا البلد, فهي وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في لقائه مع قناة التغيير الفضائية...
{{... إنّ مرجعية السيستاني هي الأسوأ والأسوأ على الشيعة على طول التاريخ الحاضر والماضي والمستقبل، وربما لا يظهر أسوأ منها إلى يوم الدين، وسأبين موقفي من السيستاني من خلالها اصدار بحث تحت عنوان (السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)، وستقرأون وتسمعون العجبَ العُجاب تحقيقاً وتدقيقاً وبالدليل والبرهان...}}.