الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2015

إيران وداعش ... السبب والنتيجة

احمد الملا


من المسلمات العقلية ومن البديهيات الثابتة عند كل إنسان عاقل, إن لكل نتيجة سبب, وإن لكل سبب مسبب, كما إن لكل شيء مقدمة وشروط, فكذا الحال بالنسبة للنتيجة, فلها مقدمات وشروط وأسباب, وهذا ما ينطبق تماماً على تنظيم داعش, فمن أوجده ؟! وما هي أسباب ظهور هذا التنظيم ؟! ومن يقف خلفها ؟! ومن خلال التحليل الذي سنتطرق له سنعرف من هي الجهة أو الدولة التي كانت سبباً في إيجاد هذا التنظيم الإرهابي.
توجد العديد من الإشارات والدلائل تشير إلى إن تنظيم داعش له علاقة وثيقة بدولة إيران, علاوة على إن هذه الدولة هي الآن المستفيد الأكبر منه, لأنه كان من أبرز وأهم الأسباب لتواجدها العسكري وتدخلها المباشر في العراق وسوريا, كما إنها استفادت من داعش في شن حربها الطائفية ضد العراقيين السنة وجعلت من الحرب ضد هذا التنظيم ذريعة لتصفية وتهجير وقتل أهل السنة في العراق,
بغض النظر عن التقارير الواردة بوجود علاقة وثيقة تربط إيران بقيادات بارزة بداعش وبالقاعدة, والتي تجلت في التسهيلات التي قدمتها إيران لداعش ومنها إطلاق سراح السجناء المتشددين من تنظيم القاعدة تارة وأخرى علاج الجرحى من داعش في إيران وأخرى دخول الشيشاني والباكستاني والأفغاني عن طريق إيران وتأشيرات جوازاتهم تشهد لذلك, وبغض النظر عن الوثائق الرسمية التي وجدتها الاستخبارات الأمريكية في المكان الذي تم قتل ابن لادن فيه والتي تؤكد علاقة إيران مع القاعدة, وبغض النظر عن جوازات السفر والمستمسكات الشخصية الإيرانية لمجاميع من تنظيم داعش, وبغض النظر عن كل الأدلة الرسمية التي تربط داعش بإيران, نلجأ إلى الدليل العقلي الذي لا يمكن أن ينكره أي إنسان عاقل ولا يمكن إختلاق تبرير له.
فمن خلال هذا التحليل العقلي نؤكد إن داعش هي صناعة إيرانية, نعم قد تكون هذه الصناعة بطريقة غير مقصودة ... لكن لنراجع الأمور من بداياتها, فوجود داعش كان سببه وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في حوار له مع وكالة أنباء العرب {{ الذي أوجد المسمّى (داعش) هو الفسادُ والإفساد والظلمُ والإجرام وسوءُ التخطيطِ وسُقمُ العلاجِ ، وهذا نفسُه سيُبْقي ذلك التنظيم ودولتُه ويثبّتُه ويوسّعُه ويقوّيه }}, فهذه العوامل هي من أبرز التي أوجدت هذا التنظيم.
وهنا نسأل, وجود داعش أو الظهور الأول لداعش في أي دولة كان ؟! والجواب واضح وبديهي وهو في سوريا والعراق حتى كان اسم هذا التنظيم هو( الدولة الإسلامية في العراق والشام ), وهذا يدفعنا للسؤال, من يحكم سوريا والعراق أثناء ظهور داعش ؟! الجواب واضح ومعروف هما السفاح بشار الأسد في سوريا والمجرم نوري المالكي في العراق ... وهنا نسأل, ماذا قدما هذين المجرمين لشعبيهما ؟! ... الجواب واضح وبديهي وهو كما قاله المرجع العراقي الصرخي والذي ذكرناه أعلاه ((... هو الفسادُ والإفساد والظلمُ والإجرام وسوءُ التخطيطِ وسُقمُ العلاجِ ...)).
وهنا نسأل, من كان السبب في الإبقاء على بشار الأسد في سوريا وقدم له الدعم العسكري بكل أنواعه, حتى شاع الظلم والجور والفساد في سوريا الشام؟! من الذي أوجد المجرم المالكي كحاكم في العراق ودعمه ودافع عنه ومازال يدافع عنه, وساعده في حربه على أهل السنة العراقيين وبصورة ساد فيها الظلم والجور والحيف والترويع ؟! والجواب واضح وبديهي وهو إيران هي من دعمت هاتين الشخصيتين وأوجدتهما, ومازالت تدعمهما لهذه اللحظة ...
وهنا نلاحظ إن إيران هي السبب الأول في إيجاد المجرمين " المالكي والأسد " وبسبب سياستهما التي تمثل سياسة إيران اتسعت في العراق وسوريا رقعة الفساد والإفساد والظلم والإجرام وسوء التخطيط وسُقم العلاج ... الأمر الذي أوجد تنظيم داعش ... بمعنى إن إيران هي السبب الأول والرئيس والعلة الحقيقية لوجود داعش, فسبب إيجاد حكام الجور هي إيران, وبسبب هؤلاء الحكام ظهر داعش, فإيران هي السبب الأول والرئيسي لوجود " النتيجة " داعش.