الأربعاء، 28 يناير، 2015

عملاق في عالم صغير !!



احمد الملا

أغمض عينيك لبرهة وتصور في ذهنك إن في هذا العالم عملاق ضخم جدا وفي الوقت ذاته تصور إن هذا العالم صغير جدا, فما هي نتيجة التصور النهائية التي سوف تحصل عندك ؟! هل سيكون تحرك هذا العملاق سهل في هذا العالم الصغير الذي لا يتناسب مع حجمه ؟! ما هي طريقة استيعاب هذا العالم لذلك العملاق ؟ هل يستقبله ويحتضنه ؟ أم انه سوف يعاديه و يبغضه ويشن عليه حملات تلو الحملات التي من شأنها الخلاص من هذا العملاق بكل الأشكال وبشتى الطرق؟! هل سيغض هذا العالم الطرف عن ذلك العملاق الذي يضايقهم – بحكم ضخامته فقط وفقط – على تحركاتهم والفسحة أو المكان الذي هم فيه ؟! أم إنهم سيسعون للخلاص منه ؟! علما إن هذا العالم الصغير جدا يمكنه إن يستفاد من هذا العملاق لأنه يستطيع انجاز كل شيء صعب وضخم ومعضل هم لا يستطيعون عليه.
تقريبا الصورة أصبحت واضحة في أذهان الأغلب إن هذا العالم لا يستطيع أن يحتضن ذلك العملاق لكبر حجمه ولأنه ينافسهم ولا ينظرون إلى مدى قدرته وإمكانيته وقدرته في تقديم العون والمساعدة لهم وإنهم سوف يسعون جاهدين للخلاص منه.
الشاهد من هذه المقدمة هو إن العالم الآن لا يستطيع أن يستقبل أو يحتضن كل من هو عملاق وليس القصد بالعملاق هو ذلك المخلوق ضخم البنية كما تصورناه, بل اقصد من هو عملاق في فكره وعطائه وتضحياته, وهذا الأمر شائع جدا ويكاد يكون محصور في العراق, العراق بلد لا ينظر إلى ما يستطيع أن يقدمه العمالقة له من خدمات بل ينظر إلى المصالح الشخصية التي يمكن أن تزول لو اخذ هذا المفكر العملاق دوره الفعال  واخذ يمارس نشاطه بشكل يمكن أن يخدم المجتمع,        
فكم من عملاق في الفكر والوعي حاربه أهل العراق ؟! طبعا السبب هو تسلط الطغاة ممن يخافون على مكانتهم وعلى عروشهم من خطر ذلك الشخص فيسخرون كل إمكانياتهم وطاقاتهم الإعلامية والمالية ونفوذهم السياسي من أجل الخلاص منه, وهذا يحصل في الجانب السياسي والديني وأكثر تواجدا في الجانب الأخر أي في الجانب الديني " الحوزة العلمية " ولنا فيها شواهد كثيرة فالمؤسسة الدينية أقصت المعلم والفيلسوف والمفكر العملاق محمد محمد باقر الصدر والسبب لأنه عملاق في فكره وهذا ما يجعل تلك المؤسسة عرضة للزوال بسبب ضخامة الفكر الذي يحمله فقررت الخلاص منه.
وتكرر المشهد اليوم مع المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ذلك المرجع العملاق في فكره وعطائه وتضحياته ووطنيته وعراقيته وعروبته, صاحب أروع مدرسة في التحقيق التاريخي والعقائدي الإسلامي, ومبطل كل دعاوى الانحراف العقائدية المنحرفة, صاحب الحلول الآنية الدقيقة الناجعة لكل مشكلة تعرض أو يتعرض لها العراق وعلى كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والعقائدية والدينية وكل الجوانب الأخرى, مرجع يعتبر من عمالقة القرن ومن أصحاب النهضة الفكرية لو كان في غير بلد لنصبت له التماثيل تكريما له ولفكره النير, لكن في العراق نجد خلاف الأمر تماما !!.
يعتدى عليه وعلى أتباعه, يهدم داره, يقتل أصحابه وتسحل جثثهم في الشوارع بعد التمثيل بها, يعتقل القسم الأخر منهم يحكم عليهم بالمؤبد, يتعرضون لأقسى وأبشع التعذيب في السجون, وتغلق كل الصروح العلمية التابعة له خشية وخوفا من فكره ؟! هكذا يتعامل مع عمالقة الفكر في العراق !! والسبب هو الخوف على المصالح والمكاسب والواجهة والسلطة عند المؤسسة الدينية التي سخرت كل إمكانيتها وبالتعاون مع المؤسسة السياسية من أجل القضاء على هذا المرجع المعطاء.
وكل من يريد أن يتعرف أكثر على هذا المرجع ومواقفه وضخامة فكره وعلميته العالية, ادعوه دعوة خاصة لزيارة الموقع الرسمي لمرجعيته أو زيارة المركز الإعلامي الخاص به وبمرجعيته, وما عليه سوى كتابة ( المركز الإعلامي لمكتب المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ) في محركات البحث وسوف يشاهد ويطلع على مئات المواقف والبيانات والخطب والمحاضرات التي احتوت كل الجوانب التي تهم الشارع العراقي خصوصا والعربي عموما, لان في حقيقة الأمر لا يمكن ذكرها في سطور, ولا أستطيع أن اذكر مثال أو أخذ عينه لاني قد أحجم هذا الفكر وهذه الضخامة الفكرية بذلك المثال أو تلك العينة لذلك ادعوا الجميع لزيارة الموقع الرسمي لهذه المرجعية لكي يطلع ويشاهد ويلمس الحقيقة بنفسه.