الخميس، 29 مايو، 2014

مشروع السيد الصرخي الحسني للقضاء على الفتنة الطائفية في العراق




يمر العراق بمرحلة خطيرة جدا ومنزلق قد يؤدي الى نقطة اللاعودة بحيث لا يمكن ان تكون هناك اي حلول ولا يمكن وضع اي حد لما قد يصيب العراق, وهذا بسبب الفتنة والحرب الطائفية المحرقة التي تحصل الان في مناطق غربي العراق, والتي اشتغل الجميع عنها ممن يدعي المسؤولية والزعامة والرعاية من مرجعيات ورموز دينية وشيوخ ووجهاء ومن يدعي انه من عقلاء القوم وكبارهم, انشغلوا بمسألة الانتخابات والسعي خلف السلطة وتثبيت موطيء قدم في البرلمان دون ان ينتبهوا الى الدماء العراقية التي تسفك يوميا والى الاعراض التي تنتهك, والى الاطفال النساء التي تهان وتتعرض للذل والمعناة بشكل يومي, ولم ينتبهوا الى دينهم واسلامهم والى عروبيتهم وعراقيتهم, فغضوا الطرف عن المجازر التي أودت بأرواح الكثير من ابناء الشعب العراقي.
هذا ما دفع بسماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ان يطرح نفسه كمشروع وحدوي وان يتصدى لمسؤولية الوساطة بين الاطراف التي تجاهرت بالصراع, ومن خلال مطالبته بوقف سفك الدماء ومد اليد للجميع من قبل الجميع, ولا اريد ان ازيد اكثر على ماطرح سماحته في محاضرته العقائدية التاريخية التاسعة عشر التي القاها يوم الخميس 29/5/2014م .... إذ يقول سماحته ...
{...مما يؤسف له عندما تجد أخاك وإبنك ومن أصحابك ومن أعزائك من الجيش من الشرطة من الغربية من الشرقية من النساء من الاطفال من الشيوخ يذبح بدم بارد يمثل به بدم بارد ويسحل بدم بارد ويسحق بدم بارد ويحرق بدم بارد, وفيه قربة الى الله يقرأون القرآن الذي يعتقدون فيه دليل وامضاء للقتل, ويذكرون اسم الحسين سلام الله عليه والثأر باسم الحسين الذي يعتقدون بانه المؤمن لهم في قتل الاخرين وسفك دماء الاخرين والتمثيل بالاخرين وحرق الاخرين وتهجرين الاخرين والفتك بالاخرين وتهديم بيوت الاخرين وسرقة أموال الاخرين واباحة اعراض الاخرين, القضية مؤلمة ومؤسفة, أحكي عن نفسي ومن يقبل ان اتحدث بالنيابة عنه, ادعو الحكومة, ادعو المسؤولين, ادعو اصحاب القرارفي العراق يكفي سفكا للدماء, يكفي السفك للدماء, يكفي هذه المهزلة التي تحصل في المنطقة الغربية في الفلوجة, في الرمادي, في مناطق بغداد, في مناطق صلاح الدين, في ديالى, يجب على الحكومة أخلاقا وشرعا ومجتمعا وانسانيا ان تحل هذه المعضلة, ان تحل هذه المشكلة, استغلت القضية, وتعمقت القضية وتجذرت القضية ودخلت فيها اطراف كثيرة من الخارج واطراف كثيرة انضمت اليها في الداخل, لينظر المسؤول الى الله سبحانه وتعالى, الى مرضات الله سبحانه وتعالى, الى اخرته, لا ينظر الى حساده, لا ينظر الى ما سيحصل وما سيقال عنه, كن شجاعا واتخذ القرار الشجاع وحل القضية والقضية بيد المسؤولين, القضية بيد الحكومة, ونحن ايضا منذ فترة طويلة وصلت الينا بعض الخطابات أو بعض الكلام و سكتنا طول هذه الفترة لاننا انتظرنا من الاخرين أن يقوموا بالدور المنشود, الدور الاخلاقي, الدور الانساني, الدور الشرعي, لكن وجدنا الاخرين مما يؤسف له, وجدنا الاساتذة , وجدنا الرموز, وجدنا السادة, وجدنا المشايخ, يتصارعون ويتكالبون ويتناطحون ويتنازعون على الانتخابات والاصوات والمقاعد والحكومة وتشكيل الحكومة, والدماء تسفك والاعراض تنتهك والاطفال والنساء "مئات الالاف" تسكن وتعيش وتتواجد في العراء تتحمل كل المصائب وكل الويلات, ونحن ايضا من هنا نقول نحن على استعداد ان نكون كوسطاء وبمايرضي الله سبحانه وتعالى على مصلحة الشعب بكل طوائفه, وكل توجهاته, وصيانة لأرواح ابنائنا من الشرطة, من الجيش, من الجهاز الامني, من المتطوعين, من التشكيلات الشعبية, سواء كانوا في هذا الجانب أو في ذاك الجانب, ورحمة بأبنائنا ببناتنا بنسائنا بامهاتنا بخالتنا باخواتنا بمن تسكن او تعيش او تتواجد بالعراء وتحت الضيم والقهر والذل, فندعو الجميع ان يتخذ ويكون عند المسؤولية الشرعية والاخلاقية ويحل هذه المشكلة بأسرع وقت, وأيضا ندعو الجانب الاخر, وأيضا نحن على استعداد ان نواصل الطرفين ونخص بالذكر يعني النصيحة موجه للحكومة فالحكومة أومن بيده القرار يعرف من حاول ركوب موجة التظاهرات التي حصلت في المناطق الغربية, من اراد ان يستغل هذه القضية, من كان يراقب هذه القضية, من كان ينتظر ان تكسر شوكة الجيش او الشرطة ما قبل الانتخابات, قبيل الانتخابات, اثناء الانتخابات, مابعد الانتخابات, لتستغل هذه القضية لجانب ولقضية انتخابية ولكسب اصوات ولخداع ناس, نحن نعلم يوجد من يراقب, يوجد من ينتظر سقوط او انحدار او انهيار في مكان ما للسلطة وللدولة وللأجهزة الامنية, نعلم بوجود هذا لكن المفروض لا نلتفت لهذا وانما قضية الدماء هي الاولى, حقن الدماء هو الاولى, علينا ان نمد يد والكلام يشمل انتهازيي ومستأكلي كل الطوائف, يشمل سياسيي كل الطوائف, ليس فقط طائفا دون طائفة اخرى, ومن هنا نقول على الدولة على السلطة ان تمد اليد لمن له التأثير وله القرار, وحسب ما نعتقد وحسب الاستقراء, نوجه الدعوة من هنا ايضا دعوة الى سماحة الشيخ السعدي, سماحة الشيخ الرفاعي, سماحة الشيخ الضاري, الى الاستاذ علي حاتم, الى الاستاذ رافع الجميلي, ممن نسمع اسمائهم ونستقرء ان لهم الدور والفاعلية في اطفاء هذه الفتنة, انها فتنة, لعن الله من اوقدها, ومن يجذر فيها ويؤسس فيها, ونقول لنتدارك هذا الامر, وعلى الدولة ان تحتضن, وعلى المسؤول ان يحتضن الناس, ان يحتضن الشعب, يحتضن مايسمى بالمعارضين, يحتضن ممن ساهم وشارك وكان طرفا في هذا القتال والاقتتال,وليتحاور معهم بالمباشر وليسمع منهم وليعطي لهم مايستحقون كأبناء شعب ووطن وهم أصحاب مطالب اصلية حقيقية ومشروعة, كأبناء وطن واحد ومن حقهم ان يطالبوا بما يستحقون, حتى نفصل بين الناس وصاحب الحاجة الفعلي وبين الانتهازي وبين التكفيري بين العصابات بين المليشيات بين القوى الضلامية التي تحاول ان تستغل مثل هذه الامور...}.  
الا يكفي ياقوم بهذا المشروع الوطني الوحدوي الداعي للسلم والسلام واحترام الاخرين والتوادد والتراحم ووءد الفتنة الطائفية ووضع حد لها قبل ان تصل مرحلة انعدام العلاج أو انعدام فائدته مع وجوده.
الكاتب:: احمد الملا