الأحد، 21 يوليو، 2013

الصرخي الحسني حكيم هذا الزمان





 { يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } البقرة269....
الحكمة هي العقل والفقه في دين الله ، وهي إتقان العلم و العمل ، وجميع الأمور لا تصلح إلا بالحكمة التي هي وضع الأشياء مواضعها وتنزيل الأمور منازلها، فالحكمة لها مكانة عظيمة في دين الله ، والأقوال والأفعال إذا اتصفت بصفة الحكمة صار لها قدر وقيمة، وإذا تباعدت عنها استحقت الذم ووصفت بالرعونة والطيش والحمق؛ ولذلك نجد الكبير والصغير والرجل والمرأة، والحاكم والمحكوم، بل والمسلم والكافر ينسب نفسه إليها . كما إن كلمة حكيم لها معنى أخر وهو الطبيب أو الدكتور وحيث كان يسمى الطبيب بالحكيم , وفي كلا الحالتين نجد إن كلمة الحكيم لها كينونة واحدة وهي تحكيم العقل في كل شيء وإيجاد الحلول والدواء والكلام الصحيح الذي يوصل إلى الشفاء والى الفطنة والى النتيجة الايجابية والحلول الناجعة لكل معضلة . وهي القدرة على استخلاص رأي سديد  وأفعال مؤيده تعجب وترضي  الجميع بدون أي  تحيز أو نفاق .
كم نحن العراقيون محتاجين إلى الحكيم الذي يتصف بصفات الحكمة والعضة الذي يشخص الداء ويستقرى الإحداث ويعطي لكل واقعة حكمها سبب ما نمر به من تفرقة وتمزيق وطائفية وضياع للحقوق حتى أصبحنا لا نميز الصالح من الطالح ,الخيير من المفسد , الشريف من الفاسق بالفعل احتاج الشعب العراقي ليسمع كلمات حكيمة صادرة من شخص حكيم غير متزلف ولا متصنع للحكمة , مع وجود هذا الشخص الحكيم إلا إن قوى الظلم الحقد والبغضاء تعمل على الحيلولة دون الوصول له والانتهال من نبع الحكمة الصافي , تعمل على تغيبه إعلاميا والتعتيم عليه , لكنه بفضل الله سبحانه صوت هذا الحكيم كسر حاجز الصمت والتغييب الإعلامي , فقد سمع الجميع بكل خطابات وبيانات سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني _ دام ظله _  فقد وضع العلاج والحل بالحكمة والموعظة والخبرة وبالروح الوطنية وخصوصا أيام التمزيق , أيام الطائفية فأصدر سماحته دام ظله بيان رقم <28> ( نحقن دماء , نعلن ولاء , لعراق سامراء) http://www.al-hasany.com/index.php?pid=74
{... لا يجوز مطلقا التعرض والاعتداء على أرواح وأجساد المسلمين الأبرياء والمستضعفين من أهل السنة ولا على مساجدهم وأماكن عبادتهم وشعائرهم ومقدساتهم ولا على أعراضهم ولا كراماتهم ولا ممتلكاتهم ..... كما لا يجوز ذلك على المسلمين الشيعة أتباع أهل البيت الطاهرين الناقلين لسـُنـَّة جدهم المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم )  والعاملين بها صدقا وعدلا .....
4- الرزيــة ..... الرزيــة ..... وكل الرزية في الحرب الطائفية ..... والانقياد للتعصب الجاهلي الأعمى والسير في مخططات أعداء الإسلام والإنسانية , والوقوع في شباكهم وفخاخهم  ومكائدهم , والانزلاق في مأساة وكارثة الحرب الأهلية الطائفية الدموية الآكلة والمدمرة للأخضر واليابس , والمميتة للقاصي والداني والتي لا يـُعلم متى وكيف تنتهي لو اتسعت واستحكمت (لا سمح الله تعالى)..... والتي حذرنا ..... وحذرنا ..... العلماء والسياسيين وغيرهم من السنة والشيعة ..... وحذرنا منها مرارا وتكرارا ..... ولكن ..... قال الله تعالى : ((وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ)) المائدة /71.
 5- وقال أمير المؤمنين في وصيته لولديه ((اللهَ اللهَ في القُرآنِ ؛ لاَ يَسبِقَكُمْ بِالعَمَلِ بِهِ غَيرُكُمْ .) )  فالواجب علينا جميعا الالتزام بالوصية الإلهية فنأخذ بالقرآن وأوامره ونواهيه وأحكامه ونعمل بها دائما وأبدا , فنحذر أنفسنا من إبليس وإتباع الهوى والمنافع الشخصية الدنيوية  , ومن الفتنة ..... الفتنة ..... الفتنة ..... التي لا تبقي ولا تذر , فتنة التعصب الباطل  والحمية الجاهلية والحرب الطائفية الأهلية , التي يعم شرها وضررها الجميع من أبناء هذا البلد الجريح , ولا يتوقع أي شخص انه سيكون في مأمن من ذلك , أيها العلماء , أيها السياسيون ,أيتها الرموز الدينية والاجتماعية والسياسية , كفانا متاجرة بمشاعر الناس وعواطفهم , كفانا متاجرة ومقامرة بدماء وأرواح الأبرياء والبسطاء , فلنعمل جميعاً بصدق وإخلاص من اجل العراق وشعبه المظلوم , من اجل الإسلام , من اجل الإنسانية , يجب علينا جميعاً إيقاف سفك الدماء ونزفها , لنمنع زهق الأرواح , لنمنع الفتنة ..... فالحذر كل الحذر من الفتنة ..... الفتنة ..... الفتنة .....}} .
كانت هذه إحدى الحكم النورانية التي أضاءت طريق العراقيين في زمن أصبحت به الظلمة حالكة , والنفوس مقفرة وعطشى تبحث عن واحة الحكمة , فلم يبخل عليهم سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني _ دام ظله _ بما انعم الله عليه وآتاه  من الحكمة , حتى انه نصح وأرشد ووجه ودعا إلى نبذ العنف والطائفية والقتل , ودعا إلى العيش بسلام وتراحم وتوادد , وكانت كل دعواته  بالحكمة والموعظة  وطبق قوله تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } النحل125, فكان بالفعل هو حكيم هذا الزمان .....

الكاتب :: احمد الملا