الثلاثاء، 3 فبراير، 2015

دعوات الشيخ احمد الطيب لتحريم سب الصحابة بين التنظير والتطبيق الشيعي !!



احمد الملا 

بعد أن قام الشيخ الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بإطلاق دعوة يطالب فيها المرجعيات الشيعية بتحريم سب الصحابة ورموز السنة, صدر من مكتب احد المراجع الشيعية غير العربية  بيانا يرد فيه على تصريح ودعوة الشيخ الطيب إذ يقول فيه – بالمضمون – أن آل البيت عليهم السلام حرموا على شيعتهم السب والطعن برموز الديانات والمذاهب , وفي الوقت نفسه يبرر السب والشتم على رموز الإسلام من صحابة الرسول وزوجاته بأنها جاءت كردة فعل على التكفير والقتل الذي يمارسه أهل السنة في بعض المناطق ؟؟!! ويشير أيضا إلى إن السب هو لبعض الصحابة والمتجاهرين بالعصيان للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وممن حاول قتله ومن ساهم ببناء مسجد ضرار؟؟!!.
هذه هي التبريرات التي أطلقها ذلك المرجع غير العراقي والتي هي عبارة عن مغالطات واستخفاف بالعقول, فإن كان آل البيت عليهم السلام يحرمون السب والشتم فأين تطبيقكم لهذا الأمر وهذا التحريم ؟ بينما توجد فضائيات ومنابر خصصت للسب والشتم والطعن بعرض النبي وزوجاته وصحابته ؟! وان لم تكن تابعة لكم فأين موقفكم من هكذا أمر؟ أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟!.
أما مسالة التبرير الذي يبعث على الضحك فهي تكشف عن سذاجة في التفكير وهو إن السبب هو جاء كردة فعل على عمليات القتل والتكفير التي يقوم بها السنة, وهنا نتساءل كيف يصدر هكذا فعل من إنسان عاقل بغض النظر عن دينه ومعتقده؟! فما هو ذنب الإسلام ورموزه حتى يطعن بهم بسبب تصرف بعض الأفراد ؟! وهل القتل والتكفير مصدره الصحابة وزوجات النبي وعرضه ؟! أم إن العكس صحيح وهو إن القتل والتكفير جاء كردة فعل على السب والشتم والطعن, وهنا نلاحظ إن تلك المرجعية تطبق القول الشهير " رمتني بداءها وانسلت " ملقيا اللوم على أهل السنة؟!.
وبخصوص من ذكرهم من مبغضين ومعتدين وغيرهم فلم نسمع بأنه تم سبهم أو على الأقل ذكرهم بسوء مثلما يذكر الصحابة وزوجات النبي بسوء ؟! هذه الشعائر والطقوس الدينية التي تقام عند من يدعي التشيع أصبحت مخصصة لسب وشتم رموز الإسلام والطعن بهم وبعرض النبي الخاتم, فباسم الإسلام وباسم الحسين وباسم آل البيت يتم التطاول والتعدي على عرض النبي وصحابته ؟!.
هذا كله تنظير من قبل من يدعون التشيع أو يتظاهرون بأنهم شيعة إمامية اثني عشرية لأنهم يعطون المبررات والأعذار ولم يتخذوا خطوة حقيقة تجاه ما يجري من تطاول وتعدي على الإسلام ورموزه الكرام, وفي المقابل توجد مرجعية شيعية عراقية عربية وقفت بكل قوة وحزم وإصرار وثبات ودافعت عن الإسلام ورموز الإسلام من صحابة وزوجات النبي الخاتم حتى إنها تعرضت للتكفير والقتل والتشريد والترويع والحبس بسبب موقفها هذا, هذه المرجعية هي مرجعية السيد الصرخي الحسني التي لم تهادن أو تجامل أو تساوم على مبدئها في الدفاع الإسلام ورموزه الأجلاء حتى بذلت الغالي والنفيس في سبيل ذلك وفضحت مرجعيات ومؤسسات السب الفاحش.
وهذه جملة من مواقف المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الدفاع عن الإسلام ورمزه وزوجات النبي وصحابته الكرام ...

المرجع الصرخي : من يطعن في شرف النبي المصطفى صلوات الله عليه ابحثوا في شرفه ..

السيد الصرخي الحسني يرفض منهج سب الخلفاء والطعن بشرف النبي الأكرم ...

المرجع الصرخي : إن التحقيق العلمي يتبرأ من السب والشتم والطعن بالأعراض والأساليب الجاهلية...

المرجع الصرخي : كل ما تنقله مرجعية السب والشتم والفجور هو كذب على الله ورسوله وأصفياءه ...

المرجع الصرخي : انتهازيوا وسفلة الشيعة تنتهك مقامات الرسول الأكرم من خلال الطعن بالسيدة عائشة ...

وبعد المقارنة بين المواقف بين المرجعيات الشيعية العراقية وبين غير العراقية نلاحظ أين التطبيق الحقيقي وأين التبرير واختلاق الأعذار والتنصل من المسؤولية الشرعية والأخلاقية في الدفاع عن الإسلام ؟! وهنا نسأل الشيخ الدكتور احمد الطيب من هو المرجع الذي يجب أن يتوجه له الخطاب والكلام والدعوة؟ هل هو من يختلق الأعذار بل ويلقي اللوم على أهل السنة واكتفى بتنظير وكلام يختلف عن سلوكياته وأفعاله ؟ أم المرجع الذي سبق دعوتك بتحريم السب بسنوات طوال وسعى جاهدا لمحاربة هكذا قبائح ومفاسد أصابت الإسلام بسبب السبابين والطعانين ؟! أيهما أجدر بالخطاب والمحاورة يا شيخنا الدكتور الطيب؟!.