الثلاثاء، 17 فبراير 2015

هل سيكون لداعش وجود في اليمن ؟!




إن الأوضاع التي يشهدها العالم العربي الآن, أحداث متسارعة جدا, بحيث بدأ بلد تلو أخر يسقط في قبضة وسيطرة وسطوة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وكما نلاحظ إن هذا التنظيم يظهر فجأة في كل بلد تحدث فيه صراعات وحروب داخلية.
فكان اول ظهور إعلامي وعلني لهذا التنظيم في سوريا بعد قيام الثورة الشعبية في سوريا ضد نظام الطاغي والمجرم الأسد, وأمتد نفوذ هذا التنظيم إلى العراق, مستغلا الخلافات والصراعات بين أبناء الشعب العراقي والحكومة السابقة بقياد الإمعة سفاح العصر.
وبعد فترة من الزمن ظهر هذا التنظيم أو بعض من طلائعه في مصر وبالتحديد في منطقة سيناء وذلك بعد تردي الوضع الأمني هناك وبسبب الخلاف القائم بين الحكومة المصرية وجماعة الإخوان.
وها هو اليوم في ليبيا وقام بجريمة ذبح المصريين الأقباط, وكان تواجده وظهوره في ليبيا بعد أن حصل الاقتتال والصراع والحرب في داخل الوسط الليبي, وهذا يعطينا مؤشر واضح ان هذا التنظيم كالوباء يظهر وينتشر في كل منطقة غير محصنة امنيا وفيها صراع واقتتال داخلي.
واليوم اليمن تعيش حالة من الاقتتال والصراع والحرب الداخلية الطائفية, في ظل تواجد الحوثيين الذين زعزعوا الأمن والنظام في الجمهورية اليمنية, والآن وبحسب الاستقراء الذي أجريناه لكيفية ظهور وتواجد تنظيم داعش في البلدان العربية, فهذا يجعلنا نرجح ونتوقع أن يكون هناك تواجد لهذا التنظيم في المستقبل القريب داخل اليمن, خصوصا وان هناك مقدمات لتواجده - تنظيم القاعدة - وهذا كله ببركة ما قامت به عصابات الحوثيين, التي سوف تجعل من الشعب اليمني يعطي المجال والفسحة لتواجد تنظيم داعش.
وهذا يعطي أيضا تحذيرا لكل الدول والممالك العربية وحتى العالمية الغربية والشرقية, بضرورة الحفاظ على الأوضاع الأمنية في داخل بلدانهم لكي لا يكون هناك مجال وفسحة لظهور وانتشار هذا التنظيم في تلك الدول لأنه يستغل مثل تلك الثغرات لكي يعلن عن نفسه كقوة في هذه الدولة أو تلك, لان سوء الإدارة والتخطيط, والظلم والجور, وسقم العلاج وعدم الوقاية منه سوف يوقع تلك البلدان في خطر ظهور داعش, وهذا يذكرنا بكلام المرجع الصرخي الحسني عندما سئل عن سبب وجود داعش وذلك خلال الحوار الصحفي الذي أجرته معه وكالة أخبار العرب في 13 / 1 / 2015م ... إذ قال ...
{ ... 1ـ الذي أوجد المسمّى (داعش) هو الفسادُ والإفساد والظلمُ والإجرام وسوءُ التخطيطِ وسُقمُ العلاجِ ، وهذا نفسُه سيُبْقي ذلك التنظيم ودولتُه ويثبّتُه ويوسّعُه ويقوّيه...}.
وفي الحقيقة تلك الصفات والأسباب, التي ذكرها المرجع الصرخي, هي موجودة واقعا وفعلا في اغلب البلدان, وخصوصا العربية, وبشكل أخر الآن في اليمن, بفعل الحوثيين وتصرفاتهم الهوجاء الرعناء, فهم تحولوا من باعة للقات, إلى قادة وحكام!! لا يملكون مهارة في التخطيط, ولا يعرفون كيفية إدارة الأمور, ويفقهون من فن السياسة شيء مطلقا, وهذا ما يخلق بيئة وحاضنة ممتازة لمثل تنظيم داعش الذي ظهر في بلدان هي أكثر حنكة وفهم من الحوثيين.

رابط الحوار الصحفي مع المرجع الصرخي الحسني ...

       
بقلم :: احمد الملا