الأحد، 3 نوفمبر، 2013

السيد الصرخي الحسني ومناشدة العشائر العراقية



يتميز العراق بسيادة الصبغة والطابع العشائري على مجتمعه وذلك لكثرة العشائر والقبائل الموجودة فيه , وهي تمثل المكون الأساسي للشعب , وتعتبر العشائر والنظام العشائري هو النسيج والشبكة التي تحكم غالبية الشعب , لما فيها من قيم وأعراف وتعاليم عربية أصيلة حيث النخوة والشجاعة والكرم والإباء ,  ولها دور فاعل في حياة العراقيين .
ومن المعروف أن لكل قبيلة وعشيرة شخص يسمى " الشيخ أو الأمير "  ويكون هو بمثابة الرئيس والقائد والممثل لهذه القبيلة والواجهة لها , ونحن نجد أن القبائل العربية الأصيلة كان لها دور بارز في نصرة الإسلام والرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم ولعل قبيلتي الأوس والخزرج خير شاهد على ذلك , فقد دفعتها الغيرة والنخوة والطباع الأصيلة إلى الانتصار للإسلام لأنها وجدت فيه ما يتناغم مع مبادئها وقيمها .
والعراق اليوم في اشد الحاجة إلى  رص الصف والتلاحم بين أبنائه من اجل نبذ الفرقة والتمزيق وحفظ الدماء والكرامات والإعراض , ومن اجل العيش في سلم ووئام , ومن هنا يأتي الدور الرئيسي للعشيرة ومن يمثلها من زعيم أو شيخ أو أمير , فكلما كان هذا الشيخ وطنيا ومتحررا من قيود التبعية والانقياد , ويحمل حب العراق وشعبه في قلبه , ولا يتعامل بالنفس الطائفي , كلما كانت مهمة لم شمل العراق سهلة ويسيرة , لأنه له التأثير الفعال على شريحة واسعة من المجتمع وهي العشيرة .
لذا نجد أن قيادات المجتمع وعلى كافة المستويات تعول كثيرا على العشائر وشيوخها , فهم اللبنة الأساسية والمهمة في المجتمع العراقي ومنهم يبدأ التغير وعليهم يعتمد مدى نجاح المشاريع الوطنية والوحدوية , لذا نجد أن سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " قد اعتمد في أغلبية  خطاباته على  هذه الشريحة المهمة , وناشد كل العشائر العراقية العربية الأصيلة من أجل تخليص العراق مما هو فيه من معاناة وضياع وتدهور امني .
وبالفعل هذه المناشدات جاءت بثمارها وأتت أكلها , فقد لبت العشائر العراقية الأصيلة نداء سماحته " دام ظله " وجاءت لتعبر عن وقوفها وتضامنها معه من اجل بناء العراق ووحدته ولعل الزيارة التي قام بها أمير قبيلة ربيعة لسماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " هي خير مصداق وشاهد .
إذ ابتدأ أمير قبيلة ربيعة بالكلام مخاطبا سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله "  قائلا : { .. زارني بعض الإخوة ونقل لي تحياتك مشكورا وأنا كلي شوق حقيقة للقاء بالمرجع العظيم المرجع العربي الأصيل , وان شاء الله نخدم بلدنا ونخدم وطننا ونخدم ناسنا هؤلاء الناس الذين نمثلهم سواء على الصعيد العشائري أو ما تمثله على الصعيد الديني إن شاء الله , وهذا اليوم بركة , بركات المطر وبركات الزيارة إن شاء الله تكون فاتحة خير نتمناها لعراقنا .}
فأجاب سماحة السيد الصرخي الحسني "دام ظله "  أمير ربيعة محمد ربيعة محمد الحبيب قائلا :{ الله يجعلك من الأخيار إن شاء الله , الناس الذين عندهم مواقف مشرفة نتشرف بها ونفتخر بها وهي قلة في هذا الأيام فالانحراف هو السائد والفاسد والفتن هي التي تسود المجتمع ألان , والناس تنقاد إلى الهوى والنفس وتنقاد لوساوس الشيطان ومغريات الدينار والدرهم , ومغريات المناصب والواجهات في هذا الزمن , فنحن نحتاج إلى من يغير هذه المعادلة , ونحتاج إلى من يغير هذا النهج , يرجع إلى نهج أهل البيت سلام الله عليهم , نحتاج إلى من يرجع إلى نهج العشائر العربية الأصيلة التي تتميز بالكرم والشجاعة والفداء والتضحية , نسأل الله تعالى أن يجعلكم قدوة لنا ولجميع الشيوخ ولجميع الناس الذين يتصدون للمجتمع إن شاء الله , نسأل الله تعالى أن يكثر من أمثالكم ويجازيكم خير الجزاء إن شاء الله.} .
فمن خلال هذه الحوارية بين سماحة السيد " دام ظله " وأمير ربيعة  يتضح للجميع أن العراق ومستقبله مرهون ومتوقف على مستويين الأول مدى إخلاص وتفاني وولاء الزعامة الدينية للعراق وشعبه وهذا متحقق في سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " , والمستوى الثاني هو مدى التزام وتطبيق العشائر العربية الأصيلة لما تخطه لهم المرجعية الدينية ,ومدى قابليتها على تغير الوضع وبصورة تملؤها الروح الوطنية ...
الكاتب : احمد الملا