السبت، 2 نوفمبر، 2013

الشمولية في خطاب المرجعية .... السيد الصرخي الحسني أنموذجا



 { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } سبأ28 ...
سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله "
إن من مميزات الرسل والأنبياء والصالحين إنهم قد أرسلوا إلى الناس كافة بدون تمييز أو تفريق بين العرق أو الطائفة أو اللون , فكل ما جاءت به الأنبياء هو رحمة للبشرية , بحيث كان خطابهم خطابا عاما , يريدون منه الفائدة والخير والصلاح للإنسان , وهذه هي إرادة الله سبحانه وتعالى  , وهي بنفس  الوقت تعبر عن الدعوة للوحدة والتكاتف بين البشرية وخصوصا عندما يكون الخطاب والتوجيه موجه لهم من جهة واحدة , وهي وجه من وجوه العدالة الإلهية والرسالية , إذ تكون الدعوة موجهة للكل وليس للبعض .
لهذا أصبح التوجه بالخطاب العام والشمولي سنة نبوية شريفة وقبلها واجبا شرعيا وبدليل الآية القرآنية المذكورة في مقدمة المقال , وهذا يلزم كل من يتصدى لقيادة الأمة الإسلامية بأن يكون خطابه عاما وشاملا وموجها للناس كافة بكل أطيافهم ومكوناتهم وأعراقهم وجنسياتهم  ومذاهبهم وديانتهم  , وقد امتاز العراق بوجود القيادات ذات العمومية في الخطاب والتأريخ شاهد بذلك , فهو قد احتضن الأنبياء والمعصومين والصالحين والمراجع العاملين ممن سار وطبق هذا الواجب الشرعي والسنة النبوية , ونجد اليوم سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " الأنموذج الحي لهذا الأمر .
فقد امتاز سماحته " دام ظله " بعمومية الخطاب وشموليته , فلا يجعل خطابه فيه تمييز بين قومية وأخرى , ولا بين مذهب وأخر , ولا دين وأخر , إذ يتوجه بالنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكل العراقيين , وهذا يمثل الالتزام الحقيقي لهذا الواجب الشرعي والسنة النبوية الشريفة , ولنأخذ عينه بسيطة من خطابات سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " كشاهد ودليل على ما طرحناه من فكرة , ففي بيان رقم <31> ) حرمة الطائفية والتعصب ...حرمة التهجير ...حرمة الإرهاب والتقتيل ) http://www.al-hasany.com/index.php?pid=71  يقول سماحته " دام ظله " : { ... نؤكد شجبنا واستنكارنا ورفضنا وإدانتنا للحقن والتعريق والتعميق والجذب والتقسيم الطائفي ولكل قبح وفساد من إرهاب وتهجير وترويع وتشريد وخطف وتعذيب وغدر وقتل وتمثيل وتشويه وتفخيخ وتهجير ، تعرض ويتعرض لها أبناء شعبنا العزيز (الكرد والعرب والتركمان ، المسلمون والمسيحيون ، السنة والشيعة ، العلماء والأساتذة ، الأطباء والمهندسون ، المدرسون والمعلمون والطلبة ، الموظفون والعمال والفلاحون ، النساء والأطفال والشيوخ والرجال) في المساجد والحسينيات ودور العبادة والعتبات المقدسة والمؤسسات والدوائر والمساكن والأماكن العامة والخاصة ...} .
فهذا الخطاب واحد من العديد من الخطابات التي توجه بها سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " إلى كافة الشعب العراقي بكل مكوناته بدون أن يجعل أي مميزات بينهم , وهذا يعكس لنا مدى الروح الوطنية التي يحملها سماحته " دام ظله " وكذلك مدى التزامه بهذه السنة النبوية والواجب الشرعي الإلهي , وهذا بحد ذاته يعطي الارجحية والأولية لسماحته " دام ظله " في التصدي وقيادة الأمة الإسلامية لكونه طبق ويطبق كل التعاليم والواجبات و النظريات الإسلامية التطبيق الأمثل بحيث تصب في صالح الإنسانية وتكون رحمة للناس كافة ...

الكاتب احمد الملا