الجمعة، 9 أكتوبر 2015

العراق بين ... الخرسان والعبادي ... ورأي المرجعية العربية والفارسية

احمد الملا


بات المشهد السياسي العراقي معقداً, لكثرة التدخلات الدولية في شأنه الداخلي, وتحكم تلك الدول في صناعة القرار العراق الذي هم بواقع الحال منفذين لأوامر وتوجيهات وقرارات من يقف خلفهم وليسوا صناع قرار, لكن الثورة الشعبية العراقية البيضاء, قلبت الطاولة على تلك الدول وغيرت موازين اللعبة في العراق, كونها ضربت مصالح تلك الدول القائمة على إيجاد بعض الساسة المفسدين في سدة الحكم, فأطاح ذلك بمصلحة الدول الشرقية وبالخصوص إيران التي طالما احتضنت المفسدين ودعمتهم من أجل توسيع مشروعها الإمبراطوري في العراق.
أما المحور الغربي وبزعامة أمريكا عمل على الالتفاف على التظاهرات العراقية والاستفادة من مطالب المتظاهرين لإيجاد ساسة يخدمون مصلحة المحتل الأمريكي, فبعد فشل الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي بتنفيذ مطالب المتظاهرين من إقالة ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للقضاء الذي من المفترض أن تشمله عملية الإصلاح, تعالت أصوات العراقيين بتغيير العبادي بعدما وصفه المتظاهرون بحامي الفساد, وهنا انتهزت أمريكا ومن معها الفرصة ووضعت خطة لإيجاد حكومة موالية لها مئة بالمئة, لكن ليس بعيداً عن التوافق مع إيران, كون أمريكا تعلم جيدا إن إيران لن تسكت على هكذا تغيير وستعمل جاهدة على إجهاضه, فكانت الصفقة بين إيران وأمريكا هي إطلاق يد إيران ومليشياتها في سوريا مقابل تخليها عن العراق – وهذا من إحدى الفخاخ الأمريكية ولنا فيه حديث آخر في المستقبل – كما أشركت أمريكا شخصية إيرانية في محاولة تغيير الحكومة العراقية وهي شخصية السيستاني.
فقد أفادت تقارير إخبارية عن وجود اتفاق بين دول الخليج وأمريكا والسيستاني على إستبدال رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي بشخصية جديدة وهي " عماد الخرسان " وهو مهندس عراقي يحمل الجنسية الأميركية وكان ضمن طاقم المستشارين الذي عمل مع بول بريمر عندما كان يشغل منصب الحاكم المدني الأمريكي في العراق, حيث إن الأميركيين قطعوا شوطاً بعيداً في المحادثات مع السيستاني، وعرضوا خلالها ترشيح رئيس وزراء جديد تدعمه مرجعية النجف على أن يتم ضمن عملية التشكيل الحكومي إجراء تغييرات كبيرة على السياسة العراقية, وستكون الذريعة الرسمية لهذا التغيير هو فشل العبادي في عملية الإصلاح, ومن المحتمل جدا صدور فتوى من السيستاني بهذا الخصوص, والتي سيكون مفادها الدعوة لتغيير الحكومة العراقية.
لكن عن أي تغيير يتكلمون؟ وهل هذا التغيير المرتقب سيجلب الخير للعراق وشعبه ؟ فكيف يكون التغيير من حكومة خاضعة لمحتل إلى حكومة احتلال جديدة ؟! وهنا أوجه كلامي للعراقيين جميعاً ألّا ينغروا ولا ينخدعوا بشعارات ودعاوى الانتهازيين السراق العملاء الذين يبوقون ويزمرون للتغيير تحت إرادة الاحتلال وباتفاق بين الاحتلالين الأمريكي والإيراني مدعين أنه من أجل خلاصكم وإنقاذكم، فلا تقعوا في فخاخهم وغدرهم, فهم يسعون لمصالحهم ومكاسبهم ومنافعهم, وما سيأتي به " الخرسان " لا يختلف كثيراً عما سبقه من حكومات.
كما إن هذا الاتفاق يكشف عن رأي السيستاني الذي يدعم فيه كل مشاريع الاحتلال سواء كان إيراني أو أمريكي, وأن رأيه لا يخرج عن فلك هذين الاحتلالين بما يتناسب مع مصلحته ومنفعته الشخصية والضمانات التي يحصل عليها من أجل الإبقاء عليه في عنوان " المرجعية العليا ".., بينما نجد إن رأي المرجع العراقي الصرخي ومنذ سنوات هو التغيير الجذري الحقيقي وليس الشكلي الزائف الذي يقوم على أساس الالتفاف والتخدير على الشعب, يدعو إلى التغيير النابع من إرادة الشعب العراقي وخالصاً, بعيداً عن كل التدخلات الخارجية الأمريكية أو الإيرانية, كي يخرج العراق وشعبه من بودقة الاحتلال والهيمنة وفقدان السيادة, وقد دعا إلى ذلك في مناسبات عديدة ومنها ما جاء في بيان " الكهرباء ... أو الأطفال والنساء والدماء ؟؟!!" ... حيث قال ..
{{... 8ـ أنا معكم معكم معكم في الخروج بتظاهرات من أجل التغيير الحقيقي الجذري وليس من أجل التغرير والإبقاء على الفساد والفاسدين ، وإلّا فالقعود والسكوت أوْلى وأرجَح .
9ـ قبل الخروج بتظاهرات وطلب الحقوق والتغيير إسألوا أنفسَكم مرّات ومرّات ومرّات أنَّكم هل ستتراجعون وتسكتون وتتجرَّعون المرَّ والفسادَ والفاسدين والقتلَ وفَقْدَ الأعزاءِ والخرابَ والدمارَ فيما لو صدرت فتوى تُلزِمُكم بالسكوت والخنوع والقبول بالظلمِ والضَّيمِ والفسادِ والمفسدين ، كما صدرت سابقاً منهم فتاوى مماثلة وأطعْتم وسكتّم فدمَّرْتُم وأهْلَكْتُم أنفسَكم وأهليكم وشعبَكم ووطنَكم ؟!!...}}.
فأيهما أسلم ؟ الإذعان لرأي المحتل والعمل به وهو وقائم على أساس المصالح والمكاسب التي تعود على غير الشعب العراقي .. والذي سيكون تغييراً شكلياً لا فائدة مرجوة منه؟ أم العمل بالرأي العراقي الحر الوطني النزيه وبعيداً عن تدخلات الاحتلال وبصورة يكون فيها الشعب هو من يقرر مصيره وليس المحتل؟ فالحذر يلزمنا كعراقيين من عدم الإنجرار خلف فتاوى ستدعو إلى التغيير تحت إرادة المحتل وليس بإرادة شعبية عراقية, وإلا لماذا هذا السكوت كل تلك الفترة ؟؟!!.



الخميس، 8 أكتوبر 2015

تغيير العبادي بالخرسان ... علامَ يدل ؟!

احمد الملا


كثر الكلام في الأيام الأخيرة عن إجراء اتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية وبين أمريكا والسيستاني عن السعي لإيجاد رئيس وزراء جديداً وبديلاً عن رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي, وقد تم الاتفاق على اختيار شخصية كانت تعمل وفق الكابينة الاستشارية للحاكم المدني في العراق بول بريمر, وهذه الشخصي هي " عماد الخرسان " مهندس عراقي يحمل الجنسية الأمريكية, وبحسب الاتفاق سيحصل الخرسان على دعم مرجعية السيستاني, وستكون ذريعة التغيير هي فشل العبادي في محاربة الفساد وعجزه عن تقديم الإصلاحات التي وعد بها.
وهنا لابد من طرح عدة تساؤلات, ويبقى الجواب على كل عراقي عاقل ومنصف, هل من العقل والحكمة الاستعانة بشخصية جاء بها المحتل الأمريكي ؟ هل تجربة العراق وشعبه مع الحكومات السابقة والحالية التي تولت زمام الأمور منذ سقوط النظام السابق وإلى يومنا هذا تلزمنا كشعب عراقي بالقبول على هذا التغيير ؟! وكيف يسمى ذلك تغييراً أذا كان الحاكم المراد والمرتقب والجديد سيأتي على طائرة أمريكية كالذي موجود الآن الذي جاء على الدبابة الأمريكية, وقد فشل فشلاً ذريعاً في محاربة الفساد بل أصبح محاميا ومدافعا عن المفسدين ومهادناً لهم؟! كيف توافق مرجعية السيستاني على هذا التغيير الم تقل هي بعدم تجريب المجرب ؟! والعراق قد جرب كل من جاء على الدبابة الأمريكية !! فكيف تدعوا لتجريب المجرب أليس هذا مخالفاً لدعوتها تلك ؟! وهل إستبدال بريطاني بأمريكي يسمى تغييراً؟!.
فهل تغيير حكومة بحكومة منبعها هو منبع واحد, أفضل للعراق وشعبه أم حل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة طوارئ عراقية من أبناء العراق مع تدويل القضية العراقية؟ هل البقاء تحت سطوة وسيطرة الحكومات التابعة للاحتلال أم التخلص والخلاص منها بمشروع خلاص يضمن للعراقيين مستقبل مستقر وآمن.
لكن هذا التغيير هو شكلي ظاهري وليس جوهري يراد منه الالتفاف على الشعب بصورة اكبر مما يحصل الآن وحتى تحصل ما يسمى بمرجعية النجف على لقب "التغيير " و لا تغيير يلوح في الأفق ما دامت الأعاجم تسيطر على الشأن العراقي, وإذا كان الهدف قتل طموح المتظاهرين وإبعادهم عن ساحات العز في بغداد والمحافظات, فسيكون شعار المتظاهرين بعد اليوم  وسيعلو ويعلو  في سماء العراق ((بإسم الدين باكونه الحرامية)).
وهنا اذكر بما قاله المتظاهر والناشط الصرخي في بيان " من الحكم الديني(اللا ديني)..إلى..الحكم المَدَني " والذي بين فيه سبب معاناة الشعب العراقي الذي تقف خلفه عمائم السوء والسلطة الدينية التي طالما تراقصت بأحضان الاحتلال الأمريكي والإيراني ... حيث قال ..
{{...4ـ فَشِلَ مكرُهُم بسببِ وعْيِ الجماهير وتشخيصِهم لأساس وأصلِ ولُبِّ المُصاب ومآسي العراق في تحكُّمِ السلطةِ الدينية بأفكار وعقول البسطاء والمغرَّرِ بِهِم وتحكُّمِها بمقدَّرات البلد بكل أصنافها وبتوجيهٍ مباشر من إيران جار الشر والدمار.
5ـ بعد أن انقلب السحر على إيران الساحر بفضل وعيكم وشجاعتكم وإصراركم فادعوكم ونفسي الى الصمود في الشارع وإدامة زَخْمِ التظاهرات والحفاظ على سلميّتها وتوجّهها الإصلاحي الجذري حتى كنسِ واِزاحةِ كلِّ الفسادِ والفاسدين وتخليصِ العراق من كل التكفيريين والتحرر الكلي من قبضة عمائم السوء والجهل والفساد حتى تحقيق الحكم المدني العادل المنصف الذي يحفظ فيه كرامة العراقي وإنسانيته وتمتُّعِه بخيراته بسلامٍ واَمْنٍ وأمان...}}.




 

الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

العلاقة بين قرني الثور والكوارث التي تحدث في العراق

احمد الملا  


يبدو عنوان الموضوع للوهلة الأولى غريباً بعض الشيء, لكن في حقيقة الأمر هو مستوحى من خرافة كانت تحكيها " جدتي " عندما كنت صغيراً, وبعد مرور وقت من الزمن وجدت إنها تنطبق على الواقع العراقي بشكل من الأشكال, تقول جدتي في حكايتها الخرافية :
هناك ثور عملاق جدا, يحمل على إحدى قرنيه كوكب الأرض وإنها مستقر على هذا القرن, وما أن يتعب الثور من حمل الأرض على هذا القرن, فأنه يقوم بتحويل الأرض إلى القرن الأخر,  ونتيجة لهذا  التحويل – من قرن إلى أخر – تحصل الكوارث كالزلازل والبراكين والصواعق على سطح الأرض... وتختم جدتي هذه الخرافة بكلمة " الدنيا واقفة على قرن ثور "... هذه هي الحكاية الخرافة, ولكنها ليست خرافة في العراق بل هي حقيقة واقعية فقط الشيء الوحيد المختلف هو وجود ثور بهيئة أدمي وليس بهيئة ذلك الحيوان الكبير الذي تذكره الخرافة.
في العراق توجد شخصية أعطاها الإعلام اكبر من حجمها, بل صورها إنها هي سبب استقرار العراق, ولولا هذه الشخصية لما وجد العراق وضاع الأمن والأمان, شخصية حملت العراق على رأسها !! شخصية التصق مصطلح " صمام الأمان " بها بشكل كبير, على الرغم من فقدان الأمن والأمان, وكثرة القتل والتهجير والفساد, وأتساع رقعة الطائفية في العراق بسبب ما صدر ويصدر من هذه الشخصية من مواقف وفتاوى, فهي من ساعدت المحتل الأميركي, وتعاونت مع المحتل الإيراني, وهي من دعم المفسدين والسراق من سياسيي الصدفة بفتوى وجوب انتخابهم, وهي من حرم على الناس المطالبة بحقوقهم والانتفاض ضد حكومة الطاغية المجرم نوري المالكي سنة 2011, وهي من أوجب التصويت على الدستور – دستور برايمر – بنعم, وهي من أفتى بفتوى القتل الطائفي وشرعنة الفساد والسرقة للمال العام وفتحت أبوابه في العراق تحت عنوان الجهاد, الآن باتت معالم هذه الشخصية واضحة ومعروفة عن القارئ الكريم, شخصية السيستاني تلك الشخصية التي صورها أتباعها وماكينتها الإعلامية على إنها هي المتحكمة في كل مفاصل العراق خصوصاً والعالم الإسلامي عموماً.
وواقع الحال, يؤكد حقيقة واحدة وهي, إن هذه الشخصية بالفعل هي من تقف خلف كل ما يحصل في العراق من كوارث إنسانية, حيث القتل والمجازر والتهجير والتشريد والترويع للناس, وانتشار الطائفية والتقسيم في العراق أرضاً وشعباً, وكثرة الفساد في كل مرافق الدولة حتى أصبح الشعب العراقي يفضل الهجرة لبلاد الغرب على وطنه وأرضه, وهذا بسبب تقلب مواقفها وميلها مع مصلحتها الشخصية الضيقة أينما ما مالت, فإن كانت مصلحتها مرهونة بالتعاون مع المحتل الأمريكي, نراها ركنت ورمت العراق وشعبه في حجر الاحتلال الأمريكي وتضعه تحت سطوته وطغيانه وفساده, وإن كانت مصلحتها ومنفعتها ومكاسبها الشخصية أصبحت مع المحتل الإيراني, فهي تقدم العراق وشعبه كقربان لإيران كما فعلت مع المحتل الأمريكي.
فهي كالثور – في حكاية جدتي - الذي يحمل الأرض على أحد قرنيه, إن تعب من حمل الأرض على قرن, أدارها إلى القرن الأخر, فهي مرة ترمي العراق إلى الاحتلال الغربي – أمريكا –  ومرة أخرى ترمي بالعراق إلى الاحتلال الشرقي – إيران – والآن روسيا المحتل الجديد, مرة ترمي العراق إلى القرن الشرقي ومرة إلى القرن الغربي, وبسبب ذلك العراق الآن يعيش أسوأ أيامه ومن سيء إلى أسوأ يوما بعد يوم.
فهذه المرجعية – مرجعية السيستاني – هي السبب في كل الكوارث الإنسانية التي يتعرض لها الشعب العراقي بشكل يومي, وهي السبب في كثرة أشكال وأنواع الاحتلال الذي يتعرض له هذا البلد, فهي وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في لقائه مع قناة التغيير الفضائية...
{{... إنّ مرجعية السيستاني هي الأسوأ والأسوأ على الشيعة على طول التاريخ الحاضر والماضي والمستقبل، وربما لا يظهر أسوأ منها إلى يوم الدين، وسأبين موقفي من السيستاني من خلالها اصدار بحث تحت عنوان (السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)، وستقرأون وتسمعون العجبَ العُجاب تحقيقاً وتدقيقاً وبالدليل والبرهان...}}.





الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

الدوافع الحقيقة للتدخل الروسي في العراق وسوريا

احمد الملا


لا يخفى على الجميع مدى الدور الذي كانت تمارسه إيران في المنطقة العربية وخصوصاً في العراق وسوريا, لكن نشاطاها في تلك المنطقة بالتحديد قلّ بشكل ملحوظ وكبير خصوصاً بعد توقيع الاتفاق النووي, حتى أخذت أمريكا مباشرة تولي زمام الأمور وبدأت في العراق, وأنزلت قوات عسكرية لها في الانبار وفي الموصل علاوة على وجود خمسة ألاف مستشار عسكري أمريكي بحسب ما صرح به قادة ومسؤولين أمريكان, وقيامها بتدريب بعض عناصر المعارضة السورية, وبدأت تعمل لإسقاط نظام الأسد في سوريا من خلال التعاون العسكري مع المعارضة السورية بالإضافة إلى التحرك السياسي وفتح جبهات حوار مع العديد من الدول.
بعد انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من العراق, دخلت إيران مباشرة كمحتل جديد لهذا البلد, وقد أوجدت كافة الوسائل للاستحواذ على خيراته وثرواته وطاقاته, بالإضافة إلى استغلال شعبه من أجل تمرير مشاريعها التوسعية ففي العراق حوض نفطي كبير وثروات زراعية وصناعية, وقدرات اقتصادية هائلة, وكذلك يمتلك العراق موقع جغرافي مهم بين العديد من الدول والقارات, أما في سوريا فكانت إيران هي المسيطرة على نظام الحكم من خلال عمليها الأسد, وبعد قيام الثورة السورية دخلت إيران بقوة لتدافع عن الأسد ليس حباً به وإنما دفاعاً عن مصالحها ومنافعها, فسوريا بلد ذو موقع جغرافي مهم لا يختلف عن موقع العراق, حيث تعتبر سوريا منطقة عبور - ترانزيت –  لتصدير النفط  وتجارة المخدرات والأسلحة, وهذا ما يجعلها محط إهتمام الكثير من الدول الطامعة.
ومما لا شك فيه إن روسيا كان لها دور في التحرك الإيراني في المنطقة, كونها شريك قوي لإيران ودولة داعمة لها وبينهما معاهدات ومواثيق, فكانت روسيا  تعتمد اعتماداً كبيراً على التحركات الإيرانية في المنطقة العربية خصوصاً سوريا والعراق, وهي تجني ثمار التدخل الإيراني كونها شريكة لها في كل ما يحدث وكان موقفها داعماً لإيران ومدافع عنها ومسانداً لها, لكن التقهقر الإيراني في المنطقة وتراجعه دفع بروسيا أن تظهر بالصورة وتصبح بذلك هي الطرف الواضح والصريح في اللعبة وتتصدر مشهد الأحداث في سوريا والعراق حتى غطت بشكل كبير على التحرك الإيراني.
فروسيا كانت تراهن على إيران, في السيطرة على المنطقة من جهة ومن جهة أخرى في الضغط على المحور الغربي المتمثل بأمريكا – الغريم التقليدي لروسيا – والإتحاد الاوربي, ولكن انهزام إيران وفشل مشروعها في المنطقة خصوصاً بعد ثورة الشارع العراقي بتظاهراته السلمية التي قلبت الطاولة على إيران وتهديم مشروعها التوسعي في المنطقة الذي كانت فيه خدمة لروسيا التي استخدمت إيران حصاناً لها في السباق الدولي على حوض الرافدين لما فيه من خيرات وثروات وموقع جغرافي, دفع روسيا أن تدخل مباشرة إلى خطوط المواجهة والصراع الحاصل الآن في المنطقة.
ومما لاشك فيه إن روسيا قد خطت نهايتها بيدها وسيكون فشله كفشل إيران ذلك الحصان الخاسر, فهي وكما هو معروف تعيش الآن أزمة اقتصادية خانقة,  بسبب الحضر الاقتصادي الدولي عليها, بالإضافة إلى الهبوط الحاد في أسعار النفط, كل ذلك متزامناً مع خوضها حروب عسكرية في الشيشان والقرم, والآن هي دخلت المستنقع السوري والعراقي, وكل تلك الأمور ستعجل بانهيار روسيا, وهذا هو نتيجة الرهان على إيران, وكذلك الدافع الحقيقي للتدخل العسكري الروسي في المنطقة العربية, ففشل إيران هو الدافع الحقيقي, وهذا ما يثبت قول المرجع العراقي الصرخي الذي وصف فيه من يراهن على إيران بأنه أغبى الأغبياء لان إيران حصان خاسر ... حيث قال في إحدى محاضراته العقائدية التاريخية...
{{... من يراهن على إيران فهو أغبى الأغبياء، إيران حصان خاسر.. أي خلل أي مواجهة ستكون مع إيران ستنهار إيران وتهزم إيران أسرع من انهيار الموصل.(...)… فخذوها أي مواجهة ستنهار بأسرع من سوريا والموصل فالرهان على إيران خاسر وستشهد الأيام.. لنكن واضحين الخاسر الأول والأكبر هي إيران فلا يغركم هذا الاستكبار وهذا العناد وهذه العزة الفارغة كانت تملك كل الشام وكانت تملك كل العراق، ماذا بقي لها فقدت أكثر من ثلثي لبنان وأكثر من ثلثي سوريا وأكثر من ثلثي العراق وهذه الخسارة الكبرى، إيران دخلت بحروب استنزافية سريعة التأثير إيران منهارة اقتصاديا الشعب الإيراني مغلوب على أمره وبعض السياسيين التفتوا إلى هذه القضية واتخذوا خطوات سريعة ...}}.
وبما إن روسيا راهنت على إيران وقد خسرت إيران هيبتها وسطوتها وكل ما تملكه في المنطقة, الأمر الذي دفع بروسيا للظهور لكي تثبت للعالم إنها أغبى الأغبياء لرهانها على إيران, وهذا ما سيجعلها تخوض حرباً خاسرة لأنها تواجه الآن قوتين, قوة شعبية معارضة لها هذا من جهة ومن جهة أخرى تواجه محور الغرب الذي يتمتع بقوة وقدرة وذكاء ودهاء لا نظير له, بالإضافة إلى اقتصادها المهزوز وحروب الاستنزاف التي تخوضها في أكثر من جبهة.





الأحد، 4 أكتوبر 2015

تَحريم مرجعية النجف للمُحرم علامَ يدل ؟!

احمد الملا


لا يخفى على كل متتبع لمرجعية النجف وما صدر منها من مواقف وفتاوى يجد إنها كانت – ولا زالت - تمضي كل عمليات الفساد والسرقة الممنهجة التي يقوم بها ساسة الفساد ممن دعمتهم وساندتهم بمجموعة من الفتاوى, منها وجوب انتخابهم وانتخاب قوائمهم الكبيرة, وفتوى حرمة التظاهر التي أصدرتها في سنة 2011 ضد حكومة المجرم المالكي, وكذلك فتوى التمويل الذاتي لمليشيا الحشد الشعبي, التي صدرت مباشرة بعد فتوى الجهاد, فكان ولا زال كل أتباع هذه المرجعية من سياسيين وقادة مليشيات يمارسون عمليات السرقة والاختلاس للأموال العامة والخاصة بإمضاء شرعي من مرجعية السيستاني, خصوصاً وإن الغالبية العظمى من السياسيين في التحالف الشيعي " التحالف الوطني " هم من مقلدي السيستاني, وكذا الحال بالنسبة لقادة المليشيات.
فبعد سماع خطبة الجمعة لوكيل السيستاني في كربلاء " احمد الصافي " والتي كانت تحمل الكثير من المؤاخذات استوقفتني العبارة التي أعلن فيها الصافي عن فتوى تُحرم السرقة شرعاً !! وهذا التصريح بهذه الفتوى - حرمة السرقات لأنها أمر قبيح ومحرمة شرعا -  إن دل على شيء فإنه يدل على إن مرجعية السيستاني كانت تبيح السرقات بصورة عامة, هذا من جهة ومن جهة أخرى إن مرجعية السيستاني قد خالفت التشريع السماوي الإلهي الذي حرم السرقة منذ أن شهدت الأرض توافد الأنبياء والرسل والى يومنا هذا, الأمر الأخر الذي تدل عليه هذه الفتوى, هو إن مرجعية السيستاني بعيدة كل البعد عن التشريعات الإسلامية ولا يوجد لديها أي معرفة أو إطلاع عليها, كما إنها تحاول التستر على كل مواقفها الداعمة والمساندة لكل عمليات الفساد التي يمارسها أتباع هذه المرجعية, وإلا كيف تصدر فتوى بتحريم ماهو محرم بالأساس ؟!.
وهذا ليس بغريب على مرجعية السيستاني التي طالما وقفت وساندت المفسدين وعلى رأسهم المفسد الأول في أرض الرافدين ألا وهو الاحتلال الأمريكي الذي جاء بهؤلاء المفسدين ممن يتحكمون بمقدرات وثروات الشعب العراقي الآن, فمرجعية السيستاني ومنذ تصديها والى يومنا هذا وقفت وساندت جميع المفسدين, بل حتى إنها مارست الفساد علناً وذلك من خلال استلامها " رشوة " من المحتل الأمريكي قدرها 200 مائتي مليون دولار وهذا ما ذكره وزير الدفاع الأمريكي الأسبق " دونالد رامسفيلد " في مذكراتهم " المجهول والمعلوم " وقد أقرت مرجعية السيستاني باستلام هذا المبلغ مبررة ذلك الأمر من اجل مصلحة الشعب العراقي, فلا نستغرب أو نتعجب من أن تصدر منها فتوى لتحرم السرقة  " تحريم المحرم " تلك الفتوى التي بينت وكشفت حقيقة ثابتة لا يمكن أن ينكرها عاقل وهي دعمها السابق لكل عمليات السرقة والسلب والنهب التي مارسها ساسة الفساد من جهة ومليشيات الحشد الشعبي من جهة أخرى, وبعد أن طالب الشعب بمحاسبة المفسدين والسراق جاءت مرجعية السيستاني لكي تحرم السرقة الثابتة شرعاً حرمتها منذ أكثر من 1400 سنة ؟؟!!.
فجاءت هذه الفتوى من أجل  التستر على كل الفساد الذي شرعنته مرجعية السيستاني وخصوصاً الذي تسببت به وفتحت له أبواباً عدة بفتوى الجهاد الكفائي كما بين ذلك المرجع العراقي الصرخي في لقائه مع قناة التغيير الفضائية أثناء تعليقه على فتوى الجهاد, حيث قال ...
{{... صدرت الفتوى لكنها لم تغير شيئاً ولم، فالحقيقة أنّ نفس المليشيات الموجودة أصلاً صارت تعمل بغطاء وعباءة الفتوى وصارت تكسب شبابنا الأعزاء للالتحاق بها بعنوان الفتوى وغطائها، وصدرت الفتوى، فإذا بالمفاجأة في أوَّل أيامها فَتخرجُ تظاهراتٌ تطالب بالرواتب والدعم المالي للحشد إلى أن وصلت الأمور أن تردف المرجعية فتواها بفتوى ودعوى التمويل الذاتي للمليشيات والحشد من أموال وممتلكات الناس التي تركت بيوتها في مناطق القتال، فصار السلب والنهب بغطاء شرعيٍّ وفتوى غررت بشبابنا أبنائنا أعزائنا، وصدرت الفتوى وفتحت أبواب الفساد على مصارعيها وبأضعاف ما كانت عليه، فالجميع مستغرِبٌ من تسابقِ السياسيين وقادةِ المليشيات الفاسدين لتأييد الفتوى وسنِّ وتقنينِ فَتْحِ الميزانية لها، لكن تبيّن لكم ان الفتوى فتحت أكبر باب من الفساد والسرقات التي لا يمكن لأحد أن يشير إليها فضلاً عن أن يكشفَها ويفضحَها ويمنعَها، فصارت ميزانية الدولة مفتوحة لفساد الحشد وسرّاقه، وكل فاسد أسس مليشيا ولو بالاسم فقط، تضم عشرات الأشخاص، لكنه يستلم رواتبَ وأموال تسليحٍ وتجهيزات لآلاف الأشخاص، فيُجَهَّز العشرات بفُتات ويُنزَّلُ باقي المليارات في الجيب وفي الأرصدة وشراء الأملاك والأبراج في دول الشرق والغرب خارج العراق...}}.






الجمعة، 2 أكتوبر 2015

الدب الروسي في أحضان المرجعية الدافئة !!

احمد الملا


لا يخفى على كل ذي لب موقف مرجعية النجف – مرجعية السيستاني – من الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003, حيث كان لها دور كبير في دعم هذا الاحتلال من خلال عدة مواقف, منها إصدار فتوى تحريم الجهاد ضده, وكذلك إعطائه الصفة الشرعية بوصفه بــ" القوات الصديقة " كما أعطته المبرر في ضرب المقاومة العراقية من خلال إصدار السيستاني فتوى وجوب تسليم السلاح لحكومة بول برايمر, بالإضافة إلى التوجيهات التي كانت تقدمها هذه المرجعية للمحتل الأمريكي على شكل رسائل بين السيستاني وبين برايمر, والتي كان لها الدور الكبير في نجاح عمل الاحتلال في العراق, وهذا ما أكده بول برايمر -الحاكم المدني في العراق- في مذكراته " عامي في العراق " وكذلك في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات الأمريكية.
واليوم نلاحظ وبعد مضي أكثر من ثلاثة عشرة سنة, تكرر مرجعية السيستاني موقفها الداعم للإحتلال الأمريكي وغيره كالاحتلال الإيراني ومعه الروسي المحتل الجديد الذي فرض نفسه على الحكومة العراقية, ففي خطبة الجمعة ليوم 2 / 10 / 2015 صرح  وكيل السيستاني أحمد الصافي قائلاً " إن المعركة التي يخوضها العراق اليوم ضد الإرهابيين ...(...)...هي معركة مفصلية ومصيرية لجميع العراقيين، ولكنها ليست معركتهم وحدهم بل معركة العالم كله...(...)... ويجب أن تتظافر الجهود والمساعي في مكافحة هذا الداء، وأن يتوسع نطاق التصدي له من كل الجهات " .
وهنا نلاحظ كيف إن مرجعية السيستاني تعطي شرعية للتواجد الأمريكي والروسي والإيراني في العراق, بحجة محاربة داعش, كما كان سابقاً بحجة إسقاط النظام السابق, تعطي المبرر والشرعية لكل الاحتلالات في العراق كي يعيثوا في أرض الرافدين الفساد, وهذا الأمر واضح وجلي في خطاب مرجعية السيستاني, حيث جعلت العالم شريكاً في هذه الحرب المفتعلة, وحتى الجهات والدول المتهمة بصناعة داعش أعطتها هذه المرجعية الشرعية في دخول العراق من جديد, كما إن خطابها هذا يحمل في طياته " فتوى تحريم " مقاومة الإحتلال الجديد, فمادامت الدول الاستكبارية موجودة في العراق لمحارب داعش إذن لا يجوز مقاومتها, كما كان الأمريكان سنة 2003 في العراق من أجل إسقاط النظام السابق وحرم من أجل ذلك مقاومتهم.
ومن هنا يتضح لنا جلياً دور هذه المرجعية, ألا وهو خدمة مصالح الدول الاستكبارية وتسهيل عملها في العراق, فهذه المرجعية وكما وصفها المرجع العراقي الصرخي في لقائه مع قناة التغيير بأنها أسوأ مرجعية عرفها الشيعة, حيث قال ...
{{... أنّ مرجعية السيستاني هي الأسوأ والأسوأ على الشيعة على طول التاريخ الحاضر والماضي والمستقبل، وربما لا يظهر أسوأ منها إلى يوم الدين، وسأبين موقفي من السيستاني من خلالها إصدار بحث تحت عنوان (السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)، وستقرأون وتسمعون العجبَ العُجاب تحقيقاً وتدقيقاً وبالدليل والبرهان، ومن خلال تجربة الثلاثةَ عشر عاماً تيقَّنتم أنّ إيران تلعبُ بالمرجعيات كما تلعبُ بآلات ورُقَع الشطرنج، والخارج عن فلَكِها ومشروعها فليضع في باله أن يكون حاله كحالي، يعيش التطريد والتشريد، فليبحث عن قلوب الشرفاء كي يسكن فيها، ويستمتع بصدقهم وإخلاصهم وحبّهم وإيمانهم وأخلاقِهم...}}.
وبالفعل هي أسوأ مرجعية عرفها الشيعة على مر التاريخ, فهي تتقلب في مواقفها حسب مصلحتها, وترتمي في أحضان الاحتلال الغربي تارة والشرقي تارة أخرى, بحسب ما تقتضيه مصلحتها الشخصية النفعية الضيقة وبشكل يضمن بقائها في عنوان " المرجعية العليا " الذي فتح عليها أبواب الكسب والاستئكال بإسم الدين وتحت عنوان الخمس والزكاة والحقوق الشرعية وبيت مال المسلمين والتبرعات والهبات وواردات العتبات المقدسة التي لم يرَ منها فقراء العراق شيئاً.   





الخميس، 1 أكتوبر 2015

مصير الدول العربية بين التجاذبات الروسية الأمريكية

احمد الملا


يبدو إن الدول والشعوب العربية هي الخاسر الأكبر من  الصراع الروسي الأمريكي حول الأزمة السورية والعراقية التي أطرت بإطار محاربة تنظيم داعش ... فهذا الصراع وبكل نتائجه سواء كانت خروج روسيا ومن يدور في فلكها أو خروج أمريكا ومن معها من سوريا والعراق, أو بقاء الأسد في الحكم أو لا, فإن مصير الشعوب العربية هو السير نحو الهاوية والفتن التي ستعصف بهم و بالدول العربية الأخرى غير العراق وسوريا واليمن, فالآن أمريكا تحاول أن تثبت للعالم أن روسيا وإيران تدعمان نظام دكتاتوري دموي وتثير عاطفة الشعوب العربية وبشكل دبلوماسي خطط له بدهاء أمريكي متقن.
 فهي أي أمريكا ليست بعاجزة عن مواجهة روسيا وإيران, بأي صورة من الصور سواء كانت عسكرية أو سياسية أو اقتصادية, ودليل ذلك ما فعلته أمريكا بهاتين الدولتين من أزمة اقتصادية خانقة جعلتهما يعانيان من تدهور اقتصادي هز أركان بلديهما من خلال فرض الحضر الدولي الاقتصادي وكذلك التلاعب بأسعار النفط وهبوطها.
كما إن أمريكا فتحت المجال أمام تلك الدولتين للتدخل بالشأن العراقي والسوري بشكل خاص, من أجل إدخالها بحروب استنزاف, وكذلك من أجل أن تحصل أمريكا على شرعية عالمية  في مواجهة هاتين الدولتين, الأمر الذي يمكنها من الحصول على جيش عربي وعالمي ممول ذاتياً في مواجهة روسيا وإيران, بالإضافة لضمان علاقتها الاقتصادية مع جميع الدول العربية وبشكل يجعل روسيا – تحديداً - تفقد سوق الشرق الأوسط لصناعاتها وبالذات العسكرية ... وهذا ما سيجعل العرب يدخلون في حروب تم افتعالها من اجل مصلحة الغرب وسيكونوا وقود لهذه الحرب.
كما إن العرب الآن هم في حرب طاحنة في مابينهم, وهذا ببركة التدخل الإيراني ومن بعده الروسي الذي قوى شوكة الأسد وأدمى الشعب السوري بصورة اكبر وأفجع كما إنعكس سلبا على معنويات الثوار حتى جعلهم يقبلون بالهدنة مع إيران وحزب الله في بعض المواقف, وفي ظل هذه التجاذبات الاممية الان العرب وشعوبهم هم الضحية, ففي  نهاية المطاف سواء اتفق الغرب والشرق أي أمريكا وروسيا أو لم يتفقا فالشعوب العربية هي الخاسر الأكبر نتيجة هذا الصراع.
فان اتفق الأمريكان والروس على أمر ما, فان اتفاقهما أصبح على حساب العرب ودمائهم وثرواتهم, وإن اختلف الأمريكان والروس فان الخلاف سيجعل العرب ينزفون دماءاً أكثر .. وحقيقة هذا الأمر يذكرني بكلام المرجع العراقي الصرخي الذي قاله في حوار صحفي مع صحيفة الشرق بتاريخ 17 / 3 / 2015 والذي وجه فيه نداءه ونصيحته للحكام وشعوب العرب كافة محذراً إياهم من الفتن ومروجيها .... حيث قال ..
{{.. لأبنائي وأعزائي الشعوب العربية أقول: احذروا الفتن احذروا الفتن ...(...)... احذروا الإمبراطوريات وقوى الاحتلال التي تؤسس وتؤجج تلك الفتن، وعلى الجميع الوقوف بوجه هذه الأمواج الفكرية المنحرفة الدخيلة على الإسلام والمشوّهة لصورة الإسلام ومبادئه وأخلاقياته...}}.
لكن للأسف الشعوب والحكومات العربية بدأت تنقاد وتسير خلف سياسة وتوجهات تلك الإمبراطوريات والدول الاستعمارية والاستكبارية التي لم تهتم يوماً من الأيام بالعرب, بل كل إهتمامها منصباً على مصالحها ومكاسبها التي يمكن أن تتحصل عليها نتيجة افتعالها لتلك الأزمات والحروب في الشرق الأوسط وخصوصاً في الوطن العربي.