السبت، 2 يناير 2016

موت خامنئي هل يعني تشظي إيران ؟!

احمد الملا



قبل عدة أيام تناقلت وسائل الإعلام ومنها إيرانية رسمية كوكالة فارس خبرا حول نية النظام الإيراني إجراء انتخابات في شهر شباط 2016 لاختيار شخص بديل عن خامنئي ليشغل منصب المرشد الأعلى,  وتلى هذا الخبر " المؤكد " تصريح خطيب جمعة طهران " نائب رئيس مجلس خبراء القيادة الإيرانية، محمد علي موحدي كرماني " الذي قال فيه ( يجب التفكير في ملحة ما بعد خامنئي ),  وهذا التصريح مع خبر الانتخابات إن دل على شيء فانه يدل على :
الاحتمال الأول؛ هو إن خامنئي قد مات خصوصاً وانه يعاني من مرض " سرطان البروستاتة " وان الأطباء المشرفين على علاجه أعطوه أملاً بالحياة لمدة عامين كأقصى حد ويبدو إن تقديراتهم لم تكن في محلها.
الاحتمال الثاني؛ الوضع الصحي لخامنئي متدهور جداً بحيث أصبح غير قادر على إصدار القرارات وهذا ما يؤثر بالسياسة الخارجية والداخلية لإيران خصوصا وإنها تخضع لسلطة جهتين احدهما المتشددين والأخرى المعتدلين وبالتالي تكون القرارات متضاربة وتؤدي إلى نزاع وصراع داخلي, وهذا ما دفع بخطيب جمعة طهران أن يصرح بكهذا تصريح.
الاحتمال الأخير هو؛ إن خامنئي أصبح ورقة محروقة بالنسبة للمتشددين وقرروا إزاحته خصوصا وانه وافق على الاتفاق النووي الذي يعارضه المتشددون, لذلك قرروا تنحيته بطريقة الانتخابات ووضع شخص أخر مكانه يكون عند حسن ظنهم وما يرجح هذا الأمر هو قيام القوات البحرية الإيرانية بإطلاق صواريخ بالستية بالقرب من بوارج حربية أمريكية اعتبرتها الأخيرة عملية استفزازية لها, مادفعهم بذلك هو الغياب الواضح لخامنئي عن المشهد السياسي في الأيام الأخيرة, أي غياب الخامنئي جعل المتشددين يتصرفون وفق ما يحلو لهم بعيداً عن القرارات الموحدة واستفردوا بالقيادة.
النتيجة والمحصلة النهائية هي إن بكل الأحوال قد طوت إيران صفحة خامنئي وستبدأ مرحلة جديدة لعلها - وهذا متوقع جدا - ستكون مرحلة صراع داخلي كبير بين المتشددين وبين المعتدلين الأمر الذي سينعكس على الوضع الأمني الداخلي في إيران.
وهذا الأمر إن وقع بالفعل فهو سيؤكد ما توقعه المرجع العراقي الصرخي الذي أدلى به في إحدى محاضراته التاريخية العقائدية, والذي بين فيه إن الرهان على إيران من قبل الساسة في العراق وغيرهم من رموز دينية هو رهان خاسر, حيث قال...
{{ ... من يراهن على إيران فهو أغبى الأغبياء، لأن إيران حصان خاسر… وأي خلل أو مواجهة مع إيران ستنهار إيران وتهزم أسرع من انهيار الموصل, يا أيها السياسيون افصلوا بين الشعب الإيراني وبين الحكومة... فخذوها أي مواجهة ستنهار بأسرع من سوريا والموصل فالرهان على إيران خاسر وستشهد الأيام, لنكن واضحين الخاسر الأول والأكبر هي إيران فلا يغركم هذا الاستكبار وهذا العناد وهذه العزة الفارغة كانت تملك كل الشام وكانت تملك كل العراق، ماذا بقي لها فقدت أكثر من ثلثي لبنان وأكثر من ثلثي سوريا وأكثر من ثلثي العراق وهذه الخسارة الكبرى، إيران دخلت بحروب استنزافية سريعة التأثير إيران منهارة اقتصاديا الشعب الإيراني مغلوب على أمره وبعض السياسيين التفتوا إلى هذه القضية واتخذوا خطوات سريعة...}}.