السبت، 9 يناير، 2016

المجازر في سوريا والعراق والأحواز العربية ... تكشف التناقضات الإيرانية !!

احمد الملا


أثارت عملية إعدام السلطات السعودية لمواطنها " نمر النمر " حفيظة إيران وكل أذنابها في العراق وسوريا ولبنان وباقي الدول التي توجد فيها اذرع لهذا الإخطبوط الفارسي البغيض, وأخذ الجميع يتكلم بأسم الحرية وحرية الرأي والفكر والعقيدة والمعارضة, والأمر المضحك جداً هو تصريح رأس الفتنة والشيطان المارد " علي خامنئي " الذي قال فيه ( إن العقاب الإلهي سيحل على السعودية ) !!  في إشارة منه على إن السعودية انتهكت حقوق الإنسان !! وهذا ما يدفعنا بالتوجه لكل الأطراف المعترضة على إعدام النمر بهذه الإسئلة :
ألم يقل الله تعالى في محكم كتابه العزيز { والفِتنةُ أشدُّ من القتلِ }  سورة البقرة/191 .... وهنا نرجع بالزمن قليلاً, من الذي أثار الفتنة في كل من العراق وسوريا والبحرين واليمن وفي السعودية – الإحساء والقطيف – وفي لبنان ؟! أليست هي إيران نفسها وهي من دفعت بالنمر إلى أن يكون معارضاً ويستخدم لغة السلاح ضد السلطات السعودية من أجل المصلحة الإيرانية, الأمر الذي دفع بالسعودية أن تلقي القبض عليه وتحكم عليه بالإعدام لأنه موالِ لإيران, ومن يوالِ دولة أخرى ويعمل لصالحها على حساب دولته يكون في نظرها خائناً, وعقوبة الخيانة هي الإعدام, فإيران هي من تسبب بإعدامه.
أما الجانب الإنساني وحرية الرأي والفكر والعقيدة وحرية معارضة الدولة, فهذه سوريا وبسبب التدخل السافر من قبل إيران ودعمها لنظام بشار الأسد الدموي, تسببت في قتل وتهجير وتجويع الملايين, لا لشيء سوى إن الشعب السوري المظلوم خرج في تظاهرات سلمية طالب فيها بتغير النظام, لكن ما إن أدخلت إيران انفها في الشأن السوري حتى تحولت هذه التظاهرات إلى صراع مسلح أودى بحيات مئات الآلاف من البشر, فإن كانت حرية الرأي والتعبير تعني لإيران شيئاً فلماذا لم تقف لجانب الشعب ضد سياسة بشار الدموية ؟! بالأمس القريب قاسم سليماني قائد الحرس الثوري في إيران يصرح قائلاً ( انه على استعداد أن يضحي بمائة ألف شيعي مقابل استعادة حلب ) فهل هؤلاء المائة ألف شيعي لا يرتقون إلى مكانة النمر حتى تضج إيران وأذنابها من أجله ؟؟!! بينما لم يعترض أي شخص على تصريح المجرم سليماني !!.
أما بالنسبة للعراق, فحدث وبلا حرج عن السياسة الإيرانية الإجرامية في التعامل مع أبناء العراق الرافضين لإحتلالها بلدهم من السنة والشيعة, حيث المجازر اليومية والقتل والترويع والتشريد والتطريد لأهل المناطق السنية وملاحقتهم في المناطق والمحافظات الشيعية, أما الشيعة المناهضين لتواجدها وخصوصاً المرجع العراقي الصرخي  وأتباعه فالكل شاهد وسمع ما تعرض له ومقلديه من عمليات إبادة وقتل وترويع واعتقال وإعدامات ميدانية دون أي محاكمة عادلة نزيهة, فلماذا لم تنتفض تلك الحناجر التي انتفضت للنمر ؟؟!! وهذه مخيمات النازحين والمهجرين من السنة والشيعة في العراق وسوريا - الذين فروا من بطش المليشيات الإيرانية وإجرام داعش - تفتقر لأبسط مقومات الحياة وانعدام الخدمات الذي تسبب بموت الآلاف, فلماذا لم تهتز الضمائر وتبكي العيون عليهم كما اهتزت وتباكت على النمر ؟!.
يقول المرجع العراقي الصرخي في جواب على استفتاء رفع له حول قضية إعدام النمر {{ ...  أن النمر ليس من مواطني العراق، ولا من مواطني إيران، وثبُت أنه لم يصدر منه أي موقف لصالح العراق وشعبه المظلوم، وهنا تحصل المفاجأة والاستغراب الشديد عند عموم العراقيين من ردود الفعل الكبيرة المتشنِّجة العنيفة من سياسيي العراق وحكومته وقادة الحرب فيه والمراجع والرموز الدينية حتى الأعجمية، في الوقت الذي لم نجد منهم أي رد فعل لما وقع ويقع على الشعب العراقي من حيف وظلم وقبح وفساد وما حصل على الملايين منهم من مهجرين ونازحين ومسجونين ومغيّبين ومفقودين وأرامل ويتامى ومرضى وفقراء، كما أننا لم نجد منهم أي ردّ فعل لما وقع ويقع على شعبنا السوري العزيز من تمزيق وتشريد وتهجير وقتل وتدمير؟ "...}}.
هذه شواهد بسيطة على إخلاقية وإنسانية إيران في خارج حدودها, والتي تسببت بموت وقتل الملايين من البشر سنة وشيعة, أما فداخل إيران فحدث وبلا حرج, إذ تنصب دكات الإعدام في الشوارع وأمام الإعلام ليعلق عليها الشباب العربي الأحوازي الرافض لسلطة إيران الوحشية, فلماذا تعدم إيران الشعب العربي الأحوازي إن كانت هي مع حرية التعبير عن الرأي وحرية الفكر والمعتقد ومعارضة الدولة ؟! علماً إن الشعب الأحوازي لا يعد إيراني وإنما شعب عربي محتل من قبل إيران ومع ذلك لا يتكلم بمظلوميتهم أحد, أما النمر فهو مواطن سعودي ويطبق عليه القانون السعودي كما يطبق على غيره, فلماذا هذه الإزدواجية, والنظر بعين واحدة يا من ارتميت بأحضان إيران ؟!, إن كان إعدام النمر جريمة لاتغتفر, فماذا تسمون الإعدامات الميدانية واليومية للآلاف من الشيعة والسنة على يد السلطات الإيرانية ومليشياتها وأجهزتها القمعية في داخل إيران وخارجها ؟!, فما دفاعكم وتباكيكم على النمر ما هو إلا من أجل إثارة الفتنة بين الشعوب العربية المسلمة من أجل خدمة المشروع الفارسي التوسعي, وهو في الوقت ذاته يكشف التناقضات الإيرانية في التعامل مع المجتمعات والشعوب العربية.