السبت، 9 مايو 2015

تسليح أهل السنة خطوة لتوحيد العراق وإنهاء الطائفية



احمد الملا

يتكلم أغلب الساسة اليوم عن التقسيم ويرفضون مشروع تسليح أهل السنة لأنه وحسب ما يروجون له من فكر بان هذا المشروع هو نواة أو الخطوة الأولى لتقسيم العراق!! ولا أعرف كيف وضعوا هذه الملازمة بين التسليح والتقسيم وكيف أوجدوها ؟ متناسين في الوقت ذاته إن العراق الآن منقسما على نفسه كشعب وهذا بفعل وتأثير الممارسات السياسية الطائفية التي يمارسها هؤلاء الساسة, حتى جعلوا العراقيين العرب ينفرون من العراقيين الكورد, والعراقيين الشيعة ينفرون من العراقيين السنة, وهكذا الحال, بل تجد الخطاب السياسي وحتى الديني – غالبية الرموز – هو عبارة عن خطاب طائفي تقسيمي, بل والأنكى من ذلك تعدى الأمر لمرحلة الإفتاء ضد أهل السنة !!! والآن يتكلمون عن رفض التقسيم ؟ هم من أوجدوا التقسيم وأسسوا له  بطائفيتهم وتبعيتهم وانقيادهم لمشاريع وأجندات غربية وشرقية.
وإن رفض مشروع تسليح أهل السنة هو أساسا دعوة لتعميق الطائفية وترسيخ قواعدها في العراق بصورة أوسع وأشمل مما هي عليه الآن, لان هذا المشروع وهذه الخطوة تعتبر من الخطوات الأولى والمهمة لضرب الطائفية في العراق وإنهاء حلم التقسيم والفيدراليات التي ينادي بها عرابّي الطائفية والتقسيم.
فكما يقال يزول الأثر بزوال المؤثر, زوال السبب بزوال المسبب, زوال الطائفية بزوال أدوات الطائفية ومسببيها في المنطقة, أي إن من أسباب تصاعد الوتيرة الطائفية الآن في العراق وجود المليشيات – الحشد -  الشيعية في المناطق السنية, وقيامه بممارسات لا أخلاقية ولا إنسانية ولا شرعية ولا قانونية بحق أهل السنة, بحجة محاربة تنظيم الدولة "داعش " وهذا بطبيعة الحال وفق مخطط دولي يراد منه إشعال الفتنة بين العراقيين, وتلك الممارسات التي يقوم بها الحشد الشيعي تثير حنق وغضب أهل السنة – ومن حقهم – فبالتالي تكون لغة السلاح هي الحاكمة بين السنة والشيعة.
وبما إن أهل السنة لا يملكون السلاح, فوجدت الذريعة والعذر لدخول الحشد تلك المناطق السنية ويفعل ما يحلو له فيها من عمليات سلب ونهب وهتك وفساد وتدمير وخراب, لكن إن انتفى السبب والعذر والذريعة ؟ وأصبح بيد أهل السنة السلاح المناسب لمواجهة داعش  فهل سيكون هناك سببا لدخول المليشيات – الحشد – لتلك المناطق ؟ هل سيمارس الحشد أفعاله التي مارسها ويمارسها الآن إن لم يكن في تلك المناطق السنية ؟! هل ستكون هناك أسباب لإثارة الحقد والحقن والشحن الطائفي؟ كلها تنتفي بانتفاء سبب وجودها, وهو عدم امتلاك أهل السنة السلاح لمحاربة داعش تلك الذريعة التي دخل بسببها الحشد ومارس أفعاله الطائفية .
فتسليح أهل السنة سيضمن انتهاء كل الممارسات والأفعال الطائفية التي تؤسس لتقسيم العراق على أساس مذهبي,  وكذلك يضمن عدم دخول المليشيات للمناطق السنية, بالإضافة إلى قدرة أهل السنة على محاربة وطرد تنظيم داعش من العراق لكونهم أهل الأرض ويعرفون مدنهم ومناطقهم جيدا " أهل مكة أدرى بشعبها " ولهم تجربة سابقة في محاربة وطرد تنظيم القاعدة الإرهابي الذي عجزت الدولة وحتى قوات الاحتلال من طرده من العراق.
والأمر المهم إن تسليح أهل السنة سيخلق قوة وطنية عراقية معارضة ومناهضة لكل أنواع التمدد الأجنبي في العراق سواء كان شرقيا أو غربيا, هذا بشرط أن يكون التسليح خاصا بالجهات الوطنية العراقية الشريفة المخلصة لا تلك الجهات التي تلطخت أيديها بدماء العراقيين وتلاعبت بمصيرهم وسرقت أموالهم وأقواتهم ونهبت خيراتهم وقدمتها على شكل هبات للخارج, فتسليح الوطنيين الشرفاء من أهل السنة هو خطوة أولى لتوحيد العراق وإنهاء الطائفية لأنه سيكون المشروع الأول في إزالة سببا رئيسيا من أسباب الطائفية, وهنا يجب علينا أن نضع نصب أعيننا كلام المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني في استفتاء " نعم نعم للتسليح ... لوحدة العراق "  الذي وضع فيه النقاط على الحروف وحدد فيه آلية توحيد العراق ... حيث قال ...
{ ... سادساً : يجب أن لا نكرر الأخطاء فنكون سببا في زيادة الظلم وإراقة المزيد من الدماء بتسليح وتسليط نفس الفاسدين المفسدين الذين ولاؤهم لبطونهم وجيوبهم ولغير شعبهم ووطنهم ، فلنجعل التسليح خاصا بالوطنيين الشرفاء الأمناء كي يكون التسليح سببا لتخليص العراقيين من كل ظلم واضطهاد ومؤديا لِلمّ شملهم وتوحيد وطنهم ... ومن هنا نقول:
نعم نعم لتسليح الوطنيين الشرفاء للدفاع عن النفس والعرض والمال
نعم نعم لتسليح الوطنيين الأمناء لدفع الظلم عن شعب العراق
نعم نعم لتسليح الوطنيين الأصلاء ليكونوا نواة لإنقاذ العراق
نعم نعم لتسليح الوطنيين النجباء ليكونوا نواة لوحدة العراق
نعم نعم لتسليح الوطنيين النجباء ليكونوا نواة لوحدة العراق
نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق ..... نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق ...}.

      
    

الجمعة، 8 مايو 2015

تعويض أهل السنة ... إنصاف أم تستر؟!




احمد الملا 


بعد أن عاثت مليشيات الحشد في ارض العراق الفساد, و أهلكت الحرث والنسل, بعد أن قتلت وهجرت واغتصبت وانتهكت وفعلت مافعلت من قبائح ومفاسد في أرض العراق, بحق أبناءه وشعبه من أهل السنة الكرام, وكانت ولا تزال ممارسات تلك المليشيات ممنهجة ومبررة تحت ضل وشرعنة " فتوى الجهاد الكفائي " التي أطلقها السيستاني حتى شاهدنا ذلك الأمر بأم أعيننا من خلال مقاطع الفيديو التي تبث على شبكات التواصل الاجتماعي, وسمعنا القصص والحكايات ممن وقع تحت سطوة و بطش تلك المليشيات, قتل, تمثيل بالجثث, حرق, تعذيب, تهجير, سلب, نهب, تجريف منازل, تدمير أراضي, إفساد بكل معنى الكلمة, وما مدينة تكريت إلا شاهد حي على ذلك الفساد والإجرام  الذي وقع على العراقيين من أهل السنة بسبب فتوى السيستاني.
قالوا إنها أفعال لأشخاص مندسين, أفعال لبعض النفر الضال, أفعال لا تصل لمستوى التهويل الإعلامي الذي سلط عليها, لكن هل أفعال النفر الضال وبعض الأشخاص المندسين والتي لا ترتقي لمستوى وحجم تعاطي الإعلام معها يستوجب أن تتشكل لجنة قوامها مئتين "200" عسكري لكي تحصي عدد الخسائر والأضرار في مناطق أهل السنة ؟!!.
إن أمر تشكيل اللجنة بأمر من السيستاني والعبادي والتي أنيطت بها مهمة  حصر الأضرار والسرقات التي مارستها مليشيات الحشد الطائفي في تكريت والانبار وديالى وجرف الصخر وغيرها لغرض تعويض الناس هناك وعدد أعضاء هذه اللجنة هو 200 عضو من ضباط في الدفاع والداخلية والأمن الوطني وارتباطهم مباشر بمكتب رئيس الوزراء وبمكتب السيستاني في النجف, ما هو إلا دليل يكشف لنا حقائق ويثبتها وهي :
-إن كل ما حصل ويحصل من مجازر ومفاسد وسرقات وانتهاكات بحق أهل السنة ما هو إلا أمر ممنهج ومرتب له وتجاوز حدوده, بحيث وصل إلى أن تشكل لجان لتلافي الوقوع في مأزق المحاكم الدولية والإنسانية, وإن من تسبب بتلك المجازر يسعى إلى لملمة الأمر.
-هذا إمضاء وإقرار من مرجعية السيستاني وكذلك حكومة العبادي بكل أفعال وجرائم الحشد الطائفي التي ارتكبها بحق أهل السنة, وكذلك يثبت بأن تلك الأفعال لم تكن شخصية أو بسيطة أو أفعال مندسين, بل إنها أفعال دبر لها بليل.
-هذا دليل على إن فتوى الجهاد الكفائي كان الهدف منها هو تصفية أهل السنة في العراق, وإنها فتوى ولدت من أجل الحقن والشحن الطائفي, ووضعت من أجل ترسيخ قواعد المشروع التقسيمي في العراق.

ومن أجل محاولة التخلص من كل التبعات القانونية المترتبة على أفعال الحشد تجاه أهل السنة تم تشكيل هذه اللجنة, وكأن التعويض المادي يعوض الأرواح البريئة التي أزهقت والأعراض التي انتهكت والكرامة التي امتهنت والإنسانية التي طمست؟؟!!
وهنا ندعو إلى تشكيل لجان قانونية وحقوقية وإنسانية تجمع الأدلة والوثائق وتقديمها للمحاكم الدولية والإنسانية لمحاسبة من كان السبب في ارتكاب تلك المجازر والمفاسد بحق أهلنا في الانبار وصلاح الدين وديالى والموصل, ونضم صوتنا صوت المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني بالمطالبة بتشكيل تلك اللجان القانونية وذلك في استفتاء له " نعم نعم لتسليح ... لوحدة العراق " ... حيث قال ..
{... أدعو كل شرفاء العراق والعالم من أهل الاختصاص أن ينتصروا للمظلومين العراقيين بتشكيل لجان قانونية وحقوقية لجمع الأدلة والبيانات وتقديمها للمحاكم الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية من اجل إدانة ومحاكمة كل من تسبب في إيصال العراق والعراقيين الى جحيم التقاتل والموت وسفك الدماء وتهجير وتجويع الشيوخ والنساء والأطفال وترويعهم ...}.
فإن كان في الأمر عزاء وتعويضا حقيقيا لكل من تعرض للظلم من قبل مليشيات الحشد فهو بتشكيل لجان قانونية وبالصورة التي ذكرها المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني وليس تشكيل لجان تعويضية !! فإن كان من أمر بتشكيل تلك اللجنة بريئا ولا شأن له بما حصل لماذا يعوض الناس ولا يطالب بمحاسبة المجرمين وملاحقتهم قانونيا ؟!.


الخميس، 7 مايو 2015

لماذا النخيب الآن ؟!




احمد الملا
أثارت قضية اقتحام قوات من الحشد والمليشيات الموالية لإيران ناحية النخيب التابعة إداريا وجغرافيا - منذ اللحظة الأولى لتأسيس هذه المدينة - لمحافظة الانبار زوبعة سياسية هزت المشهد العراقي, ومن المؤكد إن هذه الحركة والفعالية التي قامت بها تلك المليشيات لم تأتي من فراغ وإنما جاءت وفق مخطط وإستراتيجية لها أهداف وأبعاد مستقبلية متلازمة مع الوضع السياسي الذي يمر به العراق.
فحسب تصورنا إن احتلال النخيب من قبل المليشيات الموالية لأيران وقيامها بعمليات تهجير لسكانها جاء وفق خطة إيرانية يراد منها : التغطية الإعلامية على خسارة مصفى بيجي والذي بفقدانه وإحكام قبضة داعش عليه, يتبخر النصر الإعلامي الذي تبجحت به إيران ومليشياتها في تكريت, فخلق بلبلة إعلامية أمر ضروري للتغطية على تلك الخسارة .
بالإضافة لمحاولة التسابق مع أمريكا في تحويل هذه المنطقة من سنية إلى شيعية - إداريا - لان في حال تم تسليح أهل السنة في الانبار سوف لن تستطيع إيران أن تشكل ذلك الممر الاستراتيجي المؤدي إلى السعودية والأردن, فاحتلال النخيب يأتي ضمن الإستراتيجية الإيرانية لقطع الصلة بين الأنبار وعشائرها والمملكة العربية السعودية والأردن وفرض طوق شيعي حول السعودية من جهة العراق من خلال إلحاق النخيب بمحافظة كربلاء وبشكل تصبح المحافظات العراقية ذات الأكثرية الشيعية على تماس مباشر مع الحدود السعودية والأردنية بحيث تملك إيران طريقاً آمناً عبر المحافظات الشيعية في جنوب العراق ووسطه للوصول إلى هناك, وان مشروع تسليح عشائر السنة والانبار بالتحديد فاجئ إيران لذلك سارعت إلى احتلال النخيب بعدما رأت أن أمريكا جادة في تسليح تلك العشائر وان محاولات الاعتراض لم تجدِ نفعا, وهذا في الوقت ذاته يكشف لنا سبب إصرار الحشد والمليشيات على دخول الانبار رغم عدم قبول سكانها وكذلك يميط اللثام عن سبب رفض بعض الساسة والرموز الدينية ومعهم المليشيات لمشروع التسليح.
وأيضا هي تأتي ضمن محاولة من إيران للضغط على أمريكا من أجل التراجع عن قرار لتسليح عشائر السنة وخصوصا عشائر الانبار وإدخال النخيب كنقطة يمكن التفاوض عليها.
ويكمن اعتبار هذه هي محاولة لترسيم جديد لخارطة العراق وخطة جديدة لأقلمة العراق وضمان المناطق المهمة ضمن إقليم شيعي موالي لإيران, فإيران تريد أن تجعل العراق مقسم إلى أقاليم وسيكون مشروع التسليح هو العذر والذريعة لمشروع الأقاليم, إي أنها تبعث  برسالة مفادها ( بما إنكم مصرون على  تسليح أهل السنة  فإننا سوف نشكل أقاليم ونبدأ بالنخيب ) ولأهمية هذه المدينة قامت إيران باحتلالها من خلال المليشيات, وهذا ما يكشفه سر الحملة الإعلامية الحكومية والإيرانية التي صورت من تسليح أهل السنة هو عبارة عن تقسيم ؟؟!! بينما لا توجد أي ملازمة بين التسليح والتقسيم.
 فهذه المحاولة وهذا الفعل الذي قامت به المليشيات الموالية لإيران مع صمت حكومي واضح يكشف لنا إن من يعترض على التقسيم وقلب مشروع التسليح إلى قضية تقسيم, نجده الآن يسعى إلى تقسيم العراق ورسم خارطة تتناسب مع مصلحته ورؤيته. فهؤلاء هم عرابي الطائفية والتقسيم كما وصفهم وحذر منهم المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في استفتاء " نعم نعم للتسليح ... لوحدة العراق " ... إذ قال سماحته ...
{... من هنا أدعو واُلزم الجميع عدم الانجرار وراء عرّابي الطائفية القذرة والتقسيم القاتل فلا تتحدثوا ابداً عن التقسيم ، بل ليكن كلامنا وتوجهاتنا كلها منصبّة على تسليح من يحتاج التسليح من أهلنا في الشمال او أهلنا في الرمادي او الموصل وصلاح الدين وغيرها من مناطق بلدنا الحبيب لدفع خطر وإجرام التكفير القاتل المنتحل للتسنن او التشيّع ...}.

الأربعاء، 6 مايو 2015

عن أي تقسيم تتحدثون ؟!


احمد الملا

إن مشروع قانون تسليح أمريكا للكرد والسنة في العراق الذي أثار حفيظة كثيرين ممن لا يريدون للحرب ضد تنظيم " داعش " أن تضع أوزارها في العراق, هو مشروع قائم على أساس بند تشريعي يسمح بتقديم الدعم مباشرة للسنة والكرد كأنهما حكومتين بمعزل عن الحكومة المركزية، وذلك إذا لم تلتزم الحكومة العراقية بمعايير المصالحة الوطنية في العراق, ولم ينص مشروع هذا القانون على منح صفة السيادة والاستقلالية للكرد أو السنة.
هكذا هي الصيغة القانونية لهذا المشروع, لكن أما غباء المعترضين وعدم فهمهم للسياسة دفعهم للتصور أن هذا القانون ينص على التقسيم, أو أنهم يعرفون ذلك جيدا, لكن اعتراضهم على ذلك المشروع نابعا من الخوف بالمساس بمصالحهم ومصالح الدول التي تقف خلفهم, فأخذوا يروجون لفكرة إن مشروع التسليح وضع لتقسيم العراق من أجل الحصول على دعم الرأي العام العراقي الذي رفض و يرفض التقسيم.
فإن مشروع التسليح لا توجد أي ملازمة بينه وبين التقسيم ولا ينص على ذلك نهائيا, فالعراقيون الاصلاء الشرفاء الوطنيين لا يقبلون بالتقسيم ولم يتخذوه خيارا مطلقا, وهذه حقيقة يؤكد عليها المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في جوابه على الاستفتاء الذي رفع له " نعم نعم للتسليح ... لوحدة العراق " ... إذ يقول سماحته ..
{... رابعاً : نحن ضد التقسيم وقلنا ونقول ونكرر ونؤكد قولنا :: كلا كلا للتقسيم ..كلا كلا للتقسيم ... لكن لابد من الإشارة والتأكيد على انه لا يوجد ملازمة بين تسليح من يريد الدفاع عن نفسه وعياله وشرفه وأرضه وماله ووطنه وبين التقسيم.
خامساً: من هنا أدعو واُلزم الجميع عدم الانجرار وراء عرّابي الطائفية القذرة والتقسيم القاتل فلا تتحدثوا ابداً عن التقسيم ، بل ليكن كلامنا وتوجهاتنا كلها منصبّة على تسليح من يحتاج التسليح من أهلنا في الشمال او أهلنا في الرمادي او الموصل وصلاح الدين وغيرها من مناطق بلدنا الحبيب لدفع خطر وإجرام التكفير القاتل المنتحل للتسنن او التشيّع ...}.
لكن أساس الاعتراض هو الخوف على المصالح والمكاسب والمنافع الشخصية الضيقة التي تخص أغلب الساسة والرموز الدينية " المعترضين " وتخص الدول والأجندات التي تدعمهم وتقف خلفهم, فلو كانوا بالفعل لا يريدون التقسيم ويسعون لوحدة العراق أرضا وشعبا لكان حريا بهم أن يحتضنوا النازحين أولا وثانيا أن لا يروجوا لمشروع الأقاليم والفيدراليات التي سعوا لها جاهدين كفيدرالية البصرة والجنوب وإقليم كربلاء وغيرها ؟؟!!.
لماذا امضوا حفر الخندق الممتد بين كربلاء وبابل وبغداد والانبار ؟! الذي يعتبر من الخطوات الأولى لترسيم حدود الأقاليم ؟ لماذا هذه المحاولات الأخيرة التي قامة بها المليشيات وتوجيه إيراني وصمت حكومي باحتلال ناحية النخيب التابعة لمحافظة الانبار والتي تأتي ضمن الإستراتيجية الإيرانية لقطع الصلة بين الأنبار وعشائرها والمملكة العربية السعودية والأردن وفرض طوق شيعي حول السعودية من جهة العراق من خلال إلحاق النخيب بمحافظة كربلاء وبشكل تصبح المحافظات العراقية ذات الأكثرية الشيعية على تماس مباشر مع الحدود السعودية والأردنية بحيث تملك إيران طريقاً آمناً عبر المحافظات الشيعية في جنوب العراق ووسطه للوصول إلى هناك؟؟؟ ألا يعتبر ذلك تقسيما ؟!
هذا هو التقسيم وليس التسليح يا ساسة العراق !! فالتسليح جاء من اجل أن يحصل العراقيين الشرفاء على سلاح يدافعون به عن أنفسهم وأرضهم ومدنهم وأموالهم التي استباحتها المليشيات وداعش, فما هي صلة الربط بين التقسيم والتسليح؟ لكن كما قلنا خوفكم من حصول الوطنيين العراقيين الشرفاء على السلاح جعلكم ترفضون التسليح بعنوان التقسيم الذي انتم بالأساس سعيتم وتسعون له, فعن أي تقسيم تتحدثون ؟! عن الفيدراليات التي تنشدونها أم الخوف من إيجاد قوة تقف بوجه تمدد إمبراطوريتكم المنهارة ؟!.

الثلاثاء، 5 مايو 2015

العراقيون بين مطرقة السياسيين وسندان الموت !!



احمد الملا 

يعيش العراقيين حالة من الموت اليومي وبشكل ممنهج, وبصورة تظهر أنه أعد وخطط  ونظم له, حتى أصبح العراقيين مهددين بالموت في كل لحظة وأي وقت ومن كل الجهات والإطراف, فكما يقال " تعددت الأسباب والموت واحد ", فأينما يولي العراقيون وجوههم فان الموت ملاقيهم لا محال, موت يقدمه لهم المسؤولين – ساسة ورموز دين – على شكل جرعات منتظمة, فهذا يقدمهم كأضاحي وقرابين لأطماع ونزوات شخصية ضيقة ويسلمهم للعصابات والمنظمات الإرهابية والمليشياوية, وذاك يفتي باستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم, وفي كلا الحالتين الشعب يموت بحجة محاربة الإرهاب الذي أصبح الذريعة الأولى لقتل الشعب وإبادته.   
ولنا في مأساة أهل الانبار خير شاهد ودليل, فهؤلاء الأبرياء بعد أن تركوا منازلهم ومدنهم وأموالهم ومصدر رزقهم هربا من نقمة وبطش وإرهاب تنظيم الدولة " داعش " إلى –  حسب تصورهم –  الملاذ الأمن والحصن الحصين الذي سيجعلهم لا يشعرون بأنهم مهجرين أو نازحين في بلدهم, لجأوا إلى من قال " إنهم أنفسنا " والى المسؤول الذي يتباكى من على شاشات الإعلام والفضائيات عليهم, لكن مالذي وجده هؤلاء النازحين ؟!...
وجدوا إن البيوت التي تحتضنهم وتستقبلهم هي بمثابة مجازر لهم, ومقاصل مهيأة لقطع رقابهم !! فقتل من قتل منهم لأنه نازح من أهل الانبار ؟؟!! هذا مصير من تجاوز أسوار بغداد وبقية المحافظات التي باتت عصية عليهم بعد إن قدم للمسؤول " ضامن " يضمن بأنه ليس إرهابي ولا مجرم ؟؟!! وأما من بقي في داره وبيته ولم يمت من القصف الحكومي أو من هجمات داعش, فانه يعاني ترقب الموت بين اللحظة والأخرى, ومن فَضَل مخيمات اللجوء والنزوح فأنه يعاني الموت البطيء بسبب انعدام الخدمات الصحية وسوء التغذية والإهمال الممنهج والمنظم الذي اتفق عليه المسؤولين.
والأدهى والأمر من ذلك كله إن هؤلاء المسؤولون يرفضون وبكل شدة كل يد تمد لمساعدة هؤلاء النازحين أو ذويهم, ويسعون في قطعها, ولا يقبلوا بان تكون لدى أهل الانبار أي قوة يدافعون بها عن أنفسهم, وما رفض مشروع قرار تسليح أهل السنة إلا خير دليل على ذلك, فأغلبية المتصدين لصناعة القرار السياسي وحتى الديني الآن يرفضون أن يسلح أهل السنة, لكنهم يمضون ما يتعرض له أهل الانبار من موت ومعاناة يومية ؟؟!! وكأنهم يريدون أن يباد الشعب العراقي الانباري عن بكرة أبيه, بل إنهم يريدون ذلك فعلا وإلا فلماذا هذا الرفض ولماذا الصمت عن كل ما يتعرضون له من قتل يومي وبشكل ممنهج في مخيمات النزوح وفي بغداد وبقية المحافظات التي دخلوها ؟!.
فما يجري الآن في العراق وخصوصا في المناطق الساخنة, ما هو إلا دليل على وجود إبادة جماعية يتعرض لها الشعب العراقي, ومرتكبي هذه الجرائم هم المسؤولين – ساسة ورموز دين – من جهة, وتنظيم الدولة " داعش " من جهة أخرى.
ومن هذا المنطلق نضم صوتنا لصوت المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في المطالبة بتشكيل لجان قانونية وحقوقية تطالب بتقديم المتسببين في تلك الإبادة التي يتعرض لها الشعب العراقي في ديالى وصلاح الدين والموصل والانبار, تلك المبادرة التي أطلقها سماحته في جواب على استفتاء رفع له بعنوان " نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق " ....
{... ثالثا: المعترض ممن بيده السلطة والمؤثر فيها يكون متهما بجريمة الإبادة الجماعية لشعب اعزل مظلوم فالسلطة لا تسلحهم ولا تقبل أن يسلحهم احد فلا يبقى أمامه إلّا الموت فان بقوا في بيوتهم ماتوا بعمليات الثأر والتصفية والقصف والاشتباكات، وان نزحوا من ديارهم ماتوا على أيدي الغدر والخيانة، ومن هنا أدعو كل شرفاء العراق والعالم من أهل الاختصاص أن ينتصروا للمظلومين العراقيين بتشكيل لجان قانونية وحقوقية لجمع الأدلة والبيانات وتقديمها للمحاكم الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية من اجل إدانة ومحاكمة كل من تسبب في إيصال العراق والعراقيين إلى جحيم التقاتل والموت وسفك الدماء وتهجير وتجويع الشيوخ والنساء والأطفال وترويعهم ...}.
فالمسؤول والمتصدي ومن يؤثر على قراره من جهات أخرى سياسية ودينية هم المسؤولين عن تلك الإبادة التي يتعرض لها الشعب العراقي, فهم اتفقوا على تصفية هذا الشعب من خلال الإمضاء والسكوت وغض الطرف عما يتعرض له النازحون من إبادة يومية من قبل العصابات الإرهابية المليشياوية التي تعمل تحت غطاء حكومي وديني, وكذلك رفضهم لتسليح الشعب لمواجهة الموت الداعشي والوقوف بوجهه, فالعراقيون يبادون بشكل يومي ويسحقون بمطرقة المسؤولين وسندان الإرهاب الداعشي والمليشياوي. 


الاثنين، 4 مايو 2015

لماذا الرفض لمشروع تسليح أهل السنة ؟!




احمد الملا 


أثار مشروع قانون تسليح الكرد والسنة في العراق سخطا واعتراضا كبيرا في الوسطين السياسي والديني العراقي, فقد اتفق القسم الأكبر منهم على رفض هذا المشروع واعتبروه مشروعا خطيرا ويهدد العراق ومخالفا للدستور !! متذرعين بحجة أن تسليح أهل السنة لمواجهة تنظيم الدولة " داعش "  هو دعوة إلى تقسيم العراق إلى دويلات أو أقاليم.
ولا نعرف من أين جاءتهم هذه الفكرة ؟! وفي الوقت ذاته نجد إن هؤلاء المعترضين بدعوى التقسيم إنهم في فترات سابقة وحتى هذه اللحظة يدعون إلى تقسيم العراق لفيدراليات وأقاليم,  كإقليم الوسط الجنوب وإقليم البصرة الذي يسعون إلى تمرير مشروعه الآن! فكيف يرفضون ذاك القرار ويقبلون بهذا ؟! ألا تَعتبر تلك ازدواجية وتناقض ؟؟!! لكن مشروع التسليح قد كشف عن الأسباب الحقيقة للرفض, و منها :
إن سبب رفض تلك الجهات لتسليح آهل السنة, هو الخوف من خلق  وإيجاد قوة سنية ستكون بمثابة قوى موازية للقوى الموجودة الآن في العراق, بمعنى انه خلق قوة سنية تعادل كفة القوى الشيعية أو ما يسمى بالحشد, وهذا ما لايقبل به المليشياويين والموالين لإيران, لان هذا التسليح سوف يكون بمثابة حجر عثرة بوجه مشروع التمدد الصفوي في العراق.
الآمر الأخر إن تسليح أهل السنة سوف يلغي ذريعة التواجد الإيراني في العراق بحجة محاربة تنظيم الدولة " داعش " من جهة ومن جهة أخرى يقوض تواجد المليشيات في المناطق السنية التي يوجد فيها تنظيم الدولة, وهذا ما لا تقبل به إيران ومن يواليها, بالإضافة إلى أن تسليح أهل السنة سوف يلغي مفعول " فتوى الجهاد " وهذا مالا يعجب المؤسسة الدينية في النجف, فهي تريد أن تكون هي المسيطرة وصاحبة الفضل – حسب رأيها – وتريد أن تعزي الفضل في مواجهة داعش لنفسها فقط .
إن الرافضين لمشروع التسليح يسعون إلى إن تكون الحرب ضد تنظيم الدولة " داعش " طويلة الأمد ولا يرغبون في نهايتها بفترة وجيزة, ولهذا يرفضون تسليح أهل السنة لأنهم على يقين ومعرفة تامة بمقدرة أهل السنة على مواجهة ودحر داعش من محافظاتهم ومدنهم, في حال تم تسليحهم بالسلاح المناسب.
إن تسليح أهل السنة يضع حدا للمشروع الطائفي في العراق, وهذا ما لايقبل به مروجي الطائفية وتجار الدم, فالتسليح هو بمثابة الضربة القاضية لمشروع الطائفية, لكن على شرط أن يكون التسليح هو خاص بالوطنيين الشرفاء المخلصين للعراق وشعبه وليس من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء, وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في جوابه على الاستفتاء الذي رفع له والمعنون بـــ " نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق " ... إذ يقول المرجع الصرخي ....
{... سادساً : يجب أن لا نكرر الأخطاء فنكون سببا في زيادة الظلم وإراقة المزيد من الدماء بتسليح وتسليط نفس الفاسدين المفسدين الذين ولاؤهم لبطونهم وجيوبهم ولغير شعبهم ووطنهم، فلنجعل التسليح خاصا بالوطنيين الشرفاء الأمناء كي يكون التسليح سببا لتخليص العراقيين من كل ظلم واضطهاد ومؤديا لِلمّ شملهم وتوحيد وطنهم ... ومن هنا نقول:
نعم نعم لتسليح الوطنيين الشرفاء للدفاع عن النفس والعرض والمال
نعم نعم لتسليح الوطنيين الأمناء لدفع الظلم عن شعب العراق
نعم نعم لتسليح الوطنيين الأصلاء ليكونوا نواة لإنقاذ العراق
نعم نعم لتسليح الوطنيين النجباء ليكونوا نواة لوحدة العراق
نعم نعم لتسليح الوطنيين النجباء ليكونوا نواة لوحدة العراق
نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق ..... نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق ...}.
وهنا نلاحظ إن كل من يعارض مشروع تسليح أهل السنة في العراق هو داعما لمشروع الطائفية في العراق ويريد إن يعزز الهوة والشرخ بين أبناء المكونات العراقية فلو كانوا بالفعل - واقصد المعترضين على مشروع التسليح - مهتمين بوحدة العراق لما وضعوا شروطا على النازحين " الكفالة " ولما سكتوا وغضوا الطرف عن النازحين الذين قتلوا في بغداد والحلة, فهذه الحالات الشاذة والمنفرة واللاانسانية يمضونها بسكوتهم, أما المشاريع التي  فيها خدمة الشعب والبلد والتي قد تنتشله من هذه المحنة والمأزق فإنهم يعارضونها وبشدة .


الأحد، 3 مايو 2015

تخبط الحكومة العراقية سببا في نزيف العراق





احمد الملا 
الملاحظ للمشهد السياسي والعسكري العراقي يجده مشهد متخبط لم يعد بصورة صحيحة من قبل القيادات السياسية والعسكرية , فهو يفتقر للإعداد والتخطيط المنظم والمتقن, بل يعتمد على تكرار الأساليب والأفكار ذاتها, بل نجد إن تلك القيادات لم تستفد من الأخطاء التي وقعت فيها, بل تكرر الخطأ ذاته وتخطأ حتى في الخطأ ؟؟!!.
وعلى سبيل المثال ما تقوم به الحكومة العراقية الآن وبحسب ما نقلته وكالات الأنباء من وجود تنسيق بين بغداد وأربيل حول تشكيل غرفة عمليات لتحرير الموصل!! فهل يوجد عاقل يقوم بهكذا أمر ؟ هل يوجد سياسي أو قائد عسكري محنك أو على الأقل صاحب خبرة بسيطة يقوم بهكذا فعل ؟ الم يلاحظوا إن القوة العسكرية العراقية الآن وبما يساندها من حشد وقوات إيرانية مشتتة في أكثر من جبهة, فهناك جبهات متعددة في محافظة صلاح الدين, وأخرى في محافظة الانبار, وغيرها في ديالى, والآن يريدون فتح جبهة في الموصل ؟؟!! وهذا هو التخبط الحقيقي وسوء التخطيط الذي تتمتع به الحكومة العراقية.
وأساس هذا التخبط قائم على احتمالين وهما :
الأول : أن اصل المشكلة العراقية وتفاقمها في البداية هي مسالة الموصل فكان الانسحاب منها هو لغرض توسيع رقعة الحرب لتشمل العراق أي نقل الحرب من سوريا إلى العراق لان الإيرانيين اعتقدوا إن بسقوط الموصل سوف تسارع أمريكا لإنهاء الملف السوري عبر ضرب المعارضة لصالح بشار ولملمة الوضع في العراق, ولكن هذا خطا استراتيجي وقع فيه الإيرانيون وأذنابهم فأمريكا فهمت الفكرة ولعبتها " صح"  و تركتهم في حالهم وعملت العكس تماما, وبشكل مختصر إن إيران ومن يمثلها يريدون توسيع رقعة الحرب لتشمل الموصل لضمان التدخل الأمريكي وبشكل أوسع وأسرع لصالحهم وهذا هو عين التخبط.
الثاني : إن هذه الخطوة تدل وبشكل واضح على إن الحكومة العراقية تبحث عن نصر إعلامي جديد في مناطق أخرى, فبعد إن صورت إعلاميا إنها حققت نصر في ديالى وصلاح الدين وتحرز تقدم في الانبار, فهي تبحث الآن عن نصر أخر في الموصل يعزز ثقة الشارع المهزوزة بها, لذلك توجهت إلى إقليم كوردستان من اجل الحصول على هذا النصر الإعلامي في الموصل, وهذا تخبط لا يوجد له مثيل.  
وهذا إن دل على شيء فانه يدل على أن الحكومة العراقية هي من تريد أن تكون الحرب على داعش حرب طويلة الأمد – طبعا من غير قصد - , فلو كانت صادقة في مسعاها لتحرير العراق من داعش لكان حري بها أن تنظم مجهودها وقوتها في مواجهة داعش بشكل متسلسل ومرحلي, وليس بشكل عشوائي كما هو عليه الآن, فالعشوائية في محاربة داعش جعلت العراق يستنزف الكثير من حيث الأموال والأرواح والمعدات, جعلت العراق ينزف أموال طائلة ودماء كثيرة من الأبرياء ومن المغرر بهم في خوض معارك خاسرة كما يقول المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني في جوابه على استفتاء رفع له بخصوص معارك تكريت بتاريخ 6/ 4 / 2015م بعنوان " تكريت وإيران هزيمة أو هزيمتان "  حيث قال سماحته ...
{ ... المؤسف والمؤلم إن الخسارة الكبرى وقعت وتقع على المغرر بهم من أبنائنا العراقيين الذين صاروا حطب ووقود نار طائفية مفتعلة، فالمعارك كانت ولا تزال خاسرة وستبقى خاسرة مادامت نفس الوسائل والمخططات والأفكار والقيادات موجودة ومادام المنهج هو نفس المنهج الطائفي العنصري التكفيري...}.
فلو كانت الحرب على تنظيم داعش حرب تقوم على أساس التخطيط الجيد والتفكير النابع من عقلية عسكرية فعلية لما حصل ما حل من خسائر كبيرة, ولو كانت الحرب على داعش حرب منتظمة وقائمة على أساس المرحلية والترتيب والتسلسل لساعد في تقليل الخسائر التي يتعرض لها العراق حكومة وشعبا هذا من جهة و من جهة وكذلك يسهل على القوات العراقية مسالة مسك الأرض التي سرعان ما يفقدها الجيش بسبب تشتت قواته في الكثير من الجبهات, ويأتي الآن العبيدي يريد أن يفتح جبهة أخرى لكي تكون الخسائر في الأموال والأرواح والمعدات أكثر واكبر, وان وقع هذا الآمر فالإنكار موجود كما تعامل مع مجزرة الثرثار.