الأربعاء، 13 مايو، 2015

زوال إيران ومن ارتبط معها يلوح في الأفق



احمد الملا

لا يخفى على الجميع مدى التغلغل الإيراني في العراق بوجه خاص والعالم العربي بوجه عام, وهذا التغلغل تعدى مرحلة التوغل إلى مرحلة التغول, من مرحلة الهيمنة وبسط النفوذ إلى مرحلة القتل والتهجير والترويع, من مرحلة تثبيت الوجود, إلى مرحلة الإفساد في الأرض,  وهذا ليس في العراق فحسب, بل في كل بلد وجد فيه ذلك التغول الإيراني, في سوريا واليمن ولبنان والبحرين, فالآن العراق أصبح محكوما من قبل إيران بالحديد والنار.
وبطبيعة الحال إن هذا التغول الإيراني في العراق لم يأت من فراغ وإنما بسبب من أوجدتهم إيران داخل العراق لكي يسهلوا لها تنفيذ مشروعها الإمبراطوري, فأوجدت الزعامات الدينية التي تحمل عنوان المرجعية, بحكم انقياد الشارع العراقي لهذه العناوين, فجرى ما جرى في العراق والعالم العربي من مآسي وويلات وتدهور في كل القطاعات التي تخص حياة المواطن العراق خصوصا والعربي عموما.
لكن هذا التغول الإيراني ومن ساهم فيه وساعد عليه سرعان ما سيزول, وستنتهي هذه العنجهية والهيمنة والسطوة, وهذه بحكم الفوران الشعبي الذي حصل عند الشعوب الإيرانية غير الفارسية, كالشعب البلوشي والشعب الاحوازي والشعب الكردي والشعب الاذري, بحيث وصل الأمر إلى مرحلة المواجهة المسلحة خصوصا في إقليم بلوشستان, هذا من جهة ومن جهة أخرى الخلافات السياسية الناشبة في ما بين ساسة طهران, تلك الخلافات التي برزت إلى السطح خصوصا بعد اتفاق الإطار الذي عقد في لوزان بين إيران ومجموعة الدول 5+ 1, بين مؤيد ومعارض لهذا الاتفاق وبنوده هذا من جانب ومن جانب أخر الخلافات حول من سيخلف علي خامنئي بعد تدهور صحته, كما يضاف لذلك المساعي الدولية العربية والغربية لإنهاء هذا التغول الإيراني في المنطقة العربية , هذه كلها مؤشرات تدل على إن انهيار إيران وشيك لا محال لكنه يحتاج إلى وقت.
أما تلك الشرذمة التي خدمت وتخدم إيران الآن, فإنهم كالحرباء في تلونها, وخصوصا من حملوا عنوان المرجعية, فهؤلاء وبحكم تجاربهم السابقة مع الأنظمة وحكومات الاحتلال, سيحاولون إن يتأقلموا مع الوضع الجدي بعد سقوط إيران, فمثلما أفتوا بالجهاد ضد المحتل لصالح صدام, وبعد سقوطه, أفتوا بحرمة الجهاد ضد المحتل وبوجوب تسليم السلاح للمحتل, وأفتوا بوجوب انتخاب من أرادتهم ورغبت فيهم إيران من ساسة مفسدين, وأفتوا لصالح إيران بفتوى الجهاد الكفائي تلك الفتوى الطائفية, فإنهم سيفتون لصالح من ستكون الكفة له في مستقبل الأيام.
أو سيفعلون كما قال عنهم المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني في استفتاء  " ولاية فقيه أو حكم إمبراطور " ....
{... 4ـ مع كل ما نراه ونسمع به وما يروج له الإعلام فإننا قلنا ونكرر إن تداعي إيران وانكسارها وتشظيها سيكون أسرع من المتصوّر من حيث أن الزعامات الدينية الإيرانية ومن ارتبط معها من أعاجم في إيران وفي العراق وغيرها من بلدان زعامات جبانة مترددة انتهازية مرتبطة وساجدة وعابدة للواجهة والسلطة والتسلط والسمعة وحب المال والدنيا، تنظر لنفسها وتعمل لنفسها وراحتها ومنافعها الشخصية ولا تهتم للآخرين حتى لو فُتِك بهم وقُتّلوا وسُحقوا سحقا، فمع أدنى مواجهة فان مواقفهم وتصريحاتهم ستتغير وتنقلب أو سيرفعون الراية البيضاء أو نراهم يسبقون النساء والأطفال في الهروب والرجوع إلى دول الأسياد أو الرجوع إلى ما كانوا عليه من تسردب وسبات وخنوع ونفاق...}.
فهذه هي حال إيران الآن, فهي كتلك القنبلة التي تنفجر وتحدث تمددا وبعد هذا التمدد يكون الانحسار والتقهقر والتراجع, كالنار التي يتم إيقادها فبعد أن تعلو  تخمد شيئا فيئا حتى تصبح رمادا تذره الريح, أما من ارتبط معها فانه وكما قال المرجع الصرخي أما يحاول أن يتملق الوافد الجديد أو الهروب أو اتخاذ جانب الصمت ورفع شعار فصل الدين عن السياسة .