الثلاثاء، 17 مارس 2015

صيدا الآن - التطورات على مدار الساعة - النووي الإيراني مقابل الأسد و حزب الله

صيدا الآن - التطورات على مدار الساعة - النووي الإيراني مقابل الأسد و حزب الله

النووي الإيراني مقابل الأسد و حزب الله


بداية أود أن أسأل : لماذا اوباما يصر على توقيع الاتفاق مع إيران بخصوص المفاعلات النووية ؟! ولماذا إيران أيضا مصره على استمرار عملية التفاوض وإنها متفائلة بتوقيع الاتفاق مع أمريكا؟! فان كان ما تملكه من مفاعلات نووية هي لإغراض سلمية فقط وفقط كما يقول ظريف فلماذا اللجوء إلى التفاوض ؟ بينما بالإمكان إرسال لجان دولية تدقق بحقيقة هذه المفاعلات إن كانت سلمية أو حربية ؟ وبهذا يرتاح العالم قبل الدولتين من هذه الزوبعة الإعلامية التي صدعت رؤوس الجميع بها....
لكن يبدو إن في الأمر  مكاسب أمريكية وإيرانية وهذا هو ما يسمى بالتقارب المصلحي الآن بين الدولتين ... ويبدو إن أمريكا - اوباما - ستقبل ببقاء المشروع النووي الإيراني لكن بمستوى إنتاجي منخفض مقابل تخلي إيران عن دعم نظام الأسد في سوريا, وحزب الله في لبنان, وبهذا تستطيع أمريكا وفي وقت قياسي أن تتخلص من نظام الأسد وحزب الله, وتحقق فوزا عالميا وتكسب الرهان, وهذا الأمر الذي جعل من حصول انشقاقات داخل الكونغرس الأمريكي بين مؤيد ومعارض" لوجود مجازفة بالأمر " لان إيران تعتمد كثيرا على حزب الله والأسد, لكن إيران في الوقت ذاته لديها ترتيب أولويات النووي يعمل ويرفع الحضر الاقتصادي الدولي عنها يجعلها تفكر في مصلحتها أولا وأخرا.
ومن جهة إيران فالاتفاق أوكله الجميع على قبول ورضى المرشد خامئني حسب ما صرح اليوم الاثنين 16 / 3 / 2015 لاريجاني (أن النواب الإيرانيين لن يفشلوا الاتفاق النووي، الذي يتم إبرامه مع القوى الكبرى، إذا وافق عليه المرشد الأعلى علي خامنئي) فقد وضع شرط قبول خامئني على إتمام الاتفاق, وان لم تحصل الموافقة منه لن يكون هناك اتفاق... والمماطلات والتأخير الحاصل الآن في إتمام هذا الاتفاق يرجع سببها إلى تدهور الحالة الصحية للمرشد الإيراني.
وما يؤيد ما ذهبنا إليه من رأي هو تصريحات جون كيري بخصوص الأسد حيث قال " علينا التفاوض مع الأسد " فكلمة التفاوض في قاموس الأمريكان لا تعني إلا المصلحة والمكسب .... فأمريكا تريد أن توصل للأسد رسالة انه سوف يتم التخلي عنك لذا إما أن تجنح لسياستنا أو النهاية الحتمية لك فإيران ستتخلى عنك.
خلاصة  القول والرأي إن أمريكا الآن ركنت لإيران مقابل أن تحصل على مكسب إعلامي عالمي يعزز تدخلاتها في منطقة الشرق الأوسط لكي تظهر بمظهر المخلص للعالم, وأما مسألة النووي الإيراني فان قضيه ستكون موكلة لمن يأتي بعد اوباما 


بقلم : احمد الملا