الخميس، 22 أغسطس 2013

الحركات الإصلاحية وتفاعل المجتمعات معها ... الصرخي الحسني أنموذجا




{... إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }هود 88 .. 

تمثل الحركات الإصلاحية سلسلة متواصلة لخط التصحيح الإلهي للانحرافات التي وقعت في المجتمعات , ومن ابرز قادة هذه الحركات الإصلاحية هم الأنبياء والرسل ومن بعدهم أل البيت عليهم السلام ويأتي بعدهم الأولياء والصالحين ومن ثم رجال الدين من المراجع العلماء الأعلام , فبعد وقوع انحراف معين داخل أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية نجد ظهور رسول , نبي , مصلح , إمام , ولي , مرجع .. وبطبيعة الحال نجد أن هذا الخط وهو خط الإصلاح متسلسل ومترابط  ولم ينقطع منذ بدأ الخليقة والى يومنا هذا , من ادم عليه السلام والى عصرنا الحالي , وذلك لان خط الانحراف والفساد والمعصية ممتد وموازيا له  , وحتى لا يكون حجة للناس على الله سبحانه وتعالى فانه يبعث المصلحين والمرشدين والموجهين , حتى يهلك من هلك على بينة و يحيى من حيَّ عن بينه, وهذا ما جسده القرآن الكريم  {.. يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأنفال 42... وقوله تعالى { .. وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } الإسراء 15 ... لكننا نلاحظ أيضا نفور وعدم تقبل من المجتمعات لما يأتي به المصلح من إرشاد ونصح وتوعية وهداية وذلك لعدة أسباب أبرزها التضليل الإعلامي الذي يمارسه الطغاة والمعاندين ورموز دينية ووجهاء وزعماء قبائل ممن يخشون على مصالحهم ومكاسبهم وكراسيهم من الزوال لو اتبع وسمع وعقل الناس ما جاء به هذا المصلح أو ذاك , ويعتمدون في ذلك على سذاجة وبساطة الناس , وهذا يؤدي إلى قلة الناصر وكثرة الأعداء , وخير شاهد على ذلك عندما استشهد الإمام علي عليه السلام في المحراب ووصل الخبر لأهل الشام استغربوا وقالوا " أو كان عليا يصلي ؟؟!! "  وهذه دلالة واضحة على التضليل الإعلامي الذي اعتمده أعداء الإمام علي عليه السلام , هكذا الحال بالنسبة لمن سبقه ومن تلاه من المصلحين , فكان كلما جاء مصلح تشن عليه أبشع الحروب حتى يصل الأمر إلى القتل أو السجن أو التضليل الإعلامي الذي هو الأشد ضررا على الحركات الإصلاحية , لكن بمشيئة الله سبحانه وتعالى نجد أن المظلوميات التي تقع على المصلحين وما يأتون به يصبح انتصارا ساحقا , فتنكشف الحقيقية للناس ويظهر الحق ويزهق الباطل , وما ثورة الإمام الحسين عليه السلام إلا خير شاهد وشهيد , فبعد أن وقعت المظلومية على الإمام وقتل هو وأصحابه وإخوته وأبناء عشيرته من اجل الإصلاح حيث قال عليه السلام " ما خرجت أشرا ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر .." فتحول هذا الدم الزكي إلى انتصار عظيم للإسلام ولخط الإصلاح الإلهي , فأصبح من كان مجردا للسيف بوجه الحسين عليه السلام  أصبح ندمان أسفا يندب حظه لأنه اكتشف عظم الذنب الذي ارتكبه بمخالفته إرادة الله سبحانه وتعالى , لأنه رفض الإصلاح والخروج من الظلمات إلى النور . واليوم نحن في العراق  نعيش زمن وجود المصلح والمرشد والقائد والأب الذي كل همه هو خدمة العراق والعراقيين وإصلاح شأنهم و الذي ظلمه أعداء الإصلاح بأعلامهم الضال المضل , سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني " دام ظله " الذي عانى ما عانى من اجل العراقيين , عانى مرارة السجون والمعتقلات على يد النظام البائد , عانى من الحرب التي شنها عليه الاحتلال الكافر , عانى من التسقيط والتضليل الإعلامي الذي شنه عليه الرموز المؤسسة الدينية ممن تمسك بالجاه والدينار والدرهم والدولار ممن خاف على مصالحه من هذا المصلح الذي لو اطلعنا على كل ما صدر منه بيانات وخطابات لوجدناها بلسم لجراح العراقيين , فقد امتاز المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني " دام ظله "  بالعلمية الفائقة التي منحته التشخيص الدقيق لكل علة وكل واقعة دينية كانت أو سياسية أو أي واقعة تهم حياة الإنسان وإعطاء الحلول الناجعة والشافية , فلو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر ما قاله في إحدى خطبه عن معاناة العراقيين وهو يكشف المسبب الرئيسي لها https://www.youtube.com/watch?v=Z8syjdVvbaQ   {... من هنا فهمنا بان أئمة الضلالة , العلماء , المراجع , الرموز الدينية , وجهاء المجتمع , لا يذكرون الدجال , لا يذكرون إمام الضلالة خوفا على أنفسهم لأننا ألان قرءنا الروايات من هو اخطر من الدجال وصرحت روايات أهل البيت  بأنهم من يدعي مودة أهل البيت , من يدعي التشيع " أنا أريد أن أؤكد على هذه النقطة " ألان أيضا دائما يقولون السياسية , السياسية , طبعا هو الدين سياسة كما قلنا قبل قليل مع الدين مع الفقه مع الأصول أيضا عليك أن تتعامل مع المجتمع , عليك أن تداري الناس , عليك أن تربي نفسك وتربي الآخرين , عليك أن تهتم لأمور الآخرين , عليك أن تتفاعل مع الآخرين مع هموم الآخرين , هذه هي السياسة فهو الدين السياسة فلا يوجد شيء اسمه يعني السياسة ينفصل و يختلف ويوازي خط الدين . مر علينا سابقا ولا اعلم ألان سأحسب من وعاظ السلاطين أم سأحسب من المعادين "هذا كل شخص وما سيفسر" مرع علينا خلال السنين والتاريخ يعني يكتب , التاريخ يفتري , ألان  روايات أهل البيت فيها افتراءات , فيها زيادة ونقصان , فيها كذب على أهل البيت سلام الله عليهم . نحن مر علينا في التاريخ وذكرنا قبل قليل من الذي قال هؤلاء فاتحون " ماذا قال ؟ " قال هؤلاء فاتحون أو قال أصحاب  أو قال ائتلاف أو قال هؤلاء محررون.... ومن قال هؤلاء محتلون .... التاريخ سيسجل هذا , من الذي حرم التعامل معهم ومن الذي حرم التصدي لهم .... من الذي حلل وأفتى للاحتلال بان يقتحم البيوت ويأخذ السلاح من الناس .... ومن الذي حرم هذا ..... من الذي الزم الناس بانتخاب السراق والمفسدين , من الذي حرم عليهم الزوجات والعيال .... من الذي أوقف عليهم الصلاة وأوجب الانتخابات على الصلاة وعلى الصوم وعلى العبادات .... من الذي حرم النساء على من لم يذهب للانتخابات ..... وماذا حصل ألان حتى تكون وتصير الحكومة فاسدة ؟ لا نعلم , انتم من أتى بالحكومة وانتم من أتى بأهل السياسة  وانتم من سلط هؤلاء على رقابنا , ألان لماذا حصل هذا , ومن منذ متى عندكم هذه الشجاعة والجرأة حتى يتحدث أحدكم على الحكومة وبهذا العلن وبهذه الصراحة , من أين أتتكم هذه الشجاعة ؟ . نحن عندما كنا في ذلك المعتقل وحتى من كان معنا  "ولكن الظاهر يبدو أن من كان معنا قطع أو هو قطع لسانه " لا يوجد من يحكي تلك الأحداث ونحن نتذكر بين الحين والآخر ما حصل لنا , كان يحتج علينا ومن وعى تلك  الفترة يحتج علينا بقصاصات جرائد وقصاصات استفتاءات صدرت من مكاتب رموز دينية ومرجعيات " هذا أفتى لصالح الدولة وأفتى لصالح صدام ولصالح نظام صدام وضد الاحتلال " ....... } ..  فسماحته " دام ظله " يكشف لنا هنا من هم من سبب المعاناة الحاصلة ألان على العراقيين وبنفس الوقت أصبح لزاما علينا الاتعاظ من هذا الكلام الإصلاحي والإرشادي والتوجيهي ولا نقع في فخ الفتوى التي تبحث عن مصلحتها الشخصية ومنفعتها الدنيوية فقط , بل نبحث ونعتمد على الفتوى التي تريد لنا الخير والصلاح والإصلاح والعيش بحرية وكرامة , هذه إحدى الومضات والوقفات الإصلاحية التي فاض بها هذا النبع الصافي  والوطني والإصلاحي , وهو هنا ينتهج بذلك خط  الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام أجمعين , وهنا علينا أن نكون ممن يسمع النصح والنصيحة ونسعى لنكون من المصلحين ولنكن من مصاديق الآية الكريمة  { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }  الزمر18  ........

الكاتب :: احمد الملا      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق