السبت، 3 أغسطس 2013

الصرخي الحسني يفند النظرية المادية بقانون المادية




المادية هي نظرية تقول بان كل الموجودات هي نتاج للمادة . استنادا إلى تلك النظرية ، المادة هي الحقيقة المطلقة , وينفي متبنو هذه النظرية وجود الله سبحانه وتعالى . ويقولون بان اصل كل شيء هو الطبيعة ( المادة ) وعدم وجود اله خالق ومدبر لكل شيء  وعندهم المادة هي وجود أزلي كما يقوم هذا الفكر على عدم وجود الأنبياء والرسل حيث يعتبرهم الماديون بأنهم أي الرسل ( حاشاهم الله ) دجالين ومخادعين  قاموا بما قاموا به لكي يسيطروا على الشعوب، ولكي يشبعوا شهواتهم المحدودة . وكذلك يحملون فكرة إنكار الحياة الأخروية، أو المعاد، فيعتبرون الوفاة حالة من العدم، أو ما يشبه الغيبوبة الدائمة. وروج الماديين فكرة الدين هو أفيون الشعوب و تشكل الفلسفة المادية البنية الفكرية التحتية أو النموذج المعرفي الكامن للعديد من الفلسفات الحديثة : الماركسية والبرجماتية والداروينية . وقد تبناها العديد من الشخصيات حتى أنها أخذت منحى سياسي وأصبح من ينظر لهذا الفكر هو شخصية سياسية أمثال ماركس ولينين وستالين وجيفارا وغيرهم . وقد اخذ هذا الفكر بالتوسع والشياع , وقد تصدى علماء الدين للرد على هذا الفكر المنحرف الضال والمضل وكان من ابرز ممن تصدى للمادية سماحة السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) في كتاب فلسفتنا وانقض على مبانيهم ونظرياتهم بمباني ونظريات إسلامية بحته , ولكننا اليوم نشهد ردا جديدا وعلميا ليس بكتاب ولا بمؤلف ولا حتى كتيب صغير وإنما بجزء من محاضرة علمية بل بالتفاته بسيطة لو صح الوصف , فقد فند وأبطل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني _ دام ظله _ مباني النظرية المادية بالتفاته بسيطة لكنها أطاحت بهذا الفكر الضال المنحرف وأصبح بمقدور كل إنسان مهما كان مستواه العقلي والفكري أن يتبين من مدى فشل هذا , فقد تطرق سماحته دام ظله أثناء محاضرة علمية ألقاها أمام البراني في ليلة الجمعة الرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك الموافق 2-8-2013 تطرق فيها إلى محاور عديدة  ومن ضمنها النظرية المادية حيث قال سماحته _ دام ظله _  ما مضمونه http://www.youtube.com/watch?v=m7dwK3WKLz4&feature=player_embedded    {{... الماديين يؤمنون بالقوانين , فالقانون ما هو القانون عندما نقول قاعدة أو فكرة أين هي في الخارج أم في الذهن ؟ الجواب هي في الذهن .هل هو ملموس أو غير ملموس؟ الجواب غير ملموس , الذي في الخارج مصاديق , تطبيقات . والقانون في الذهن غير ملموس , وهذا يعتبر القدح الرئيسي والإبطال الرئيسي لنظريات الماديين , فعندما يقولون نحن لا نؤمن بغير الملموس يعني كل شيء غير ملموس كل شيء غير مادي لا نؤمن به وهذا الكلام نفس الكلام كل شيء غير مادي لا نؤمن به , هذا الكلام مادي في الخارج أو هذه فكرة؟! تسأله ( أي المؤمن بالمادية ) يقول هذه فكرة , هذه الفكرة ملموسة أو غير ملموسة ؟ يقول غير ملموسة فالفكرة غير مادية . إذن كيف تؤمن بهذه الفكرة أنت ؟ّ! ...}}  ولتوضح الطرح فان سماحته  _دام ظله _ يشير إلى إن الماديين يؤمنون بالمحسوس والملموس فقط أي الماديات فقط ولا يؤمنون بغير الملموس والمحسوس وهذه هي فكرة وقانون ونظرية , والقانون والفكرة والنظرية هي بالأساس غير محسوسة وغير ملموسة وهي موجدة في الذهن أو الفكر ولا يوجد لها مصداق خارجي نحسه أو نلمسه , وهنا وبهذا اللحاظ فان الماديين بإيمانهم بفكرة المادية يعتبر نقضا وإشكالا على ما يؤمنون به فهم امنوا بشيء غير محسوس , غير ملموس , غير مادي , وهذا خلاف ما تتبناه نظريتهم المادية . وهنا سماحته _ دام ظله _ يُطيح ويُنقض ويَهدم الفكر المادي بفكرة وقانون المادية نفسه وهذا طرح غاية في الروعة والدقة والتمامية ويدل على فطنة وعلمية يتميز ويتمتع بها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله .....

الكاتب : احمد الملا