الأحد، 23 نوفمبر 2014

المرجع الصرخي محذرا ... من سيكون الهدف مستقبلا ؟




احمد الملا 
الغاية تبرر الوسيلة, شعار يرفعه الجميع من الطائفيين والقتلة والمرتزقين وأصحاب المشاريع الاستعمارية, فمهما كانت الوسيلة المتبعة عند هؤلاء لتنفيذ مشروع ما يخدم مصلحتهم فهي التي تكون معتمدة وان كانت تنتهك معايير الأخلاق والدين والإنسانية حتى وان خالفت المعتقد الذي يعتقد به صاحب المشروع, مهما كانت الوسائل المتبعة دموية تقسيمية طائفية تهجيرية فهي التي سوف تطبق إذا كانت النتائج المترتبة عليها تحقق الهدف المنشود والغاية المرتجاة.
 فإيران الشيعية – ظاهرا- ضربت الشيعة في العراق ممن عارض مشروعها الطائفي العراق وما حدث مع مرجعية السيد الصرخي الحسني لهو خير شاهد على ذلك وهي بذلك الفعل طبقت هذا الشعار خير تطبيق, فهي تسعى إلى إبقاء العراق تحت سطوتها وسيطرتها بشتى الطرق والوسائل وان كانت تلك الطرق تتعارض مع ما تتظاهر به من دين وعقيدة ومذهب, وكذا الحال بالنسبة للمحور الغربي المتمثل بأمريكا وبريطانيا, فهذا المحور يتظاهر بالتحرر وبرعاية حقوق الإنسان وبإشاعة الحرية لكن إذا ما تعارضت تلك الشعارات مع أهدافه فانه سوف يسقط تلك الشعارات من خلال ممارساته اللاانسانية, وما فعلته جيوش الاحتلال في العراق لهو خير شاهد على تعارض فعلها مع الشعارات البراقة التي ترفعها, فالمهم هو الهدف والغاية.
وبما إن موازين القوى الآن في العراق بدأت في الانقلاب والتغير والتحول من الولاء للشرق نحو الولاء والانفتاح على الغرب, فنحن سوف نرى هناك أعمال إرهابية كبرى تقوم بها الدول الشرقية من اجل إبقاء العراق قدر المستطاع تحت هيمنتها, وإيران على رأس تلك القائمة, فالآن إيران هي الخاسر الأكبر في العراق فولاء مؤسسة النجف بات واضحا وهو للغرب بالإضافة إلى إن كل المليشيات المنضوية تحت إمرة إيران تم تصنيفها عالميا بأنها منظمات وحركات ومليشيات إرهابية, وما هي إلا مدة من الزمن وسوف تتم ملاحقتها من قبل الحكومة العراقية الجديدة الموالية لأمريكا بكل وضوح وعلنية, الأمر الذي جعل إيران تفقد اكبر بوابة لها على العالم العربي وكذلك تفقد اكبر سوق تجارية لها مما سيدفعها للقيام بأعمال تحرك الشارع العراقي لكي يركن لها ويعلن الولاء لها من جديد.
ومهما كانت الوسيلة المتبعة ومهما كانت الأدوات فهي سوف تستعملها من أجل إعادة السيطرة والهيمنة على الشارع العراقي فكريا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا, فهي سوف تستهدف على سبيل المثال المراقد المقدسة – كما حصل في 2006م – من اجل إثارة الشارع طائفيا مما يؤدي إلى قطع العلاقات العراقية السعودية من جديد, وأقول السعودية لأنها سوف تكون المتهم الأول بنظر شيعة العراق بضرب المراقد المقدسة مع حملة إعلامية قوية وسذاجة الشارع.
 وأيضا قد يكون هناك استهداف لرموز دينية لتحقيق نفس الغرض, لكن باتجاه مغاير, أي أن من المحتمل أن تكون الضربة لتلك الرموز صادرة من جهات غربية والهدف منها هو تأليب الشارع ضد إيران خصوصا بعد تغير موقف رموز المؤسسة الدينية في النجف من إيران إلى السعودية , فتصبح إيران إعلاميا وفي الشارع العراقي هي من تعدى على المرجعيات الدينية, الأمر الذي يؤدي إلى إنهاء وجودها في العراق نهائيا, وكمحصلة نهائية من المحتمل جدا إن العراق سوف يشهد عمليات إرهابية تطال المراقد المقدسة ورموز المؤسسة الدينية, أي سوف تكون الوسيلة هي تلك المراقد وأولئك الرموز لتحقيق هدف غربي أو شرقي.
 هذا ما أتى في بالي من تحليل اثناء تأملي في توقع السيد الصرخي الحسني في محاضرته العقائدية التاريخية الثلاثون التي ألقاها يوم الجمعة 22 / 11 / 2014م, عن الاحداث المستقبلية, حيث قال سماحته ...
{... لكن أيضاً هنا نحذر بأنه كما يُتَوَقَع أن الحدث سيكون على المراقد أنا أيضا أنصح الرموز أنصح الأسماء بأنهم سيكونون أحد الأغراض أحد الأهداف التي سَتُستَثمر لإثارة شيء في الشارع، لتحشيد الشارع، لتحريك الشارع، لمحاولة تحشيد الشارع، هذا ما نقرأه والله العالم ...}.
http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?p=1048895685#post1048895685

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق