الأربعاء، 19 نوفمبر، 2014

العراق إلى سفال والسبب ... مؤسسة دينية خاوية من كل شيء




احمد الملا

في حديث عن خير الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال فيه : " ما ولت أمة أمرها رجلاً قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم سفالاً حتـى يرجعوا إلى ما تركوا " ...

إن ما يجري الآن في العراق من تسافل وتدهور وضياع في كل أحوال العراقيين الأمنية والاقتصادية والسياسية والعقادية, وتحول العراق إلى ساحة حرب طائفية ذهبت بالأخضر واليابس, هو نتيجة التسليم المطلق من قبل الشعب ومن يمثله من سياسيين للمؤسسة الدينية, فمنها تؤخذ التوجيهات والتوصيات والأوامر والنواهي, فلو كانت هذه المؤسسة تملك شيئا من العلم والتشخيص الدقيق والرؤية الثاقبة فهل من الممكن أن يصل الحال إلى ما نحن عليه ؟!.
فكلما كان المتحكم والمسيطر على زمام الأمور ومن يدير البلاد يمتلك مستوى من العلم كلما حصل هذا البلد أو ذاك على نوع من الاستقرار والتطور بكل النواحي بشكل يتناسب مع المستوى العلمي لذلك الزعيم أو القائد أو المرجع, وبما إن العراق الآن خاضع -شعبا وساسة- لفتوى وتوجيهات مؤسسة النجف عموما والسيستاني خصوصا فوضع العراق الآن على شفير الانهيار بل انه في مراحل متقدمة من الانهيار, والسبب إن هذه المؤسسة لا تملك أي حضا من العلم في كل الجوانب حتى الاختصاص منها - الفقه والأصول – وهنا اذكر مثالا لتقريب الصورة ...
الآن كل أتباع مؤسسة النجف يرددون مقولة أو شعار وهو " السيستاني صمام الأمان في العراق " ونحن اليوم نرى مستوى الأمان في العراق متناسب تماما مع مستوى علمية السيستاني, فالأمان صفر في العراق حيث الحرب الطائفية واتساع رقعة العصابات والمليشيات التي لا تختلف تماما عن داعش في جرمها بل فاقته إجراما, وبما إن الأمان في العراق صفر وهو نابع من توجيه السيستاني فعلمية السيستاني صفر أيضا, لان التوجيه لم يصدر من شخص عالم, لان الفتوى لم تصدر من شخص عالم, لان الخطاب لم يصدر من شخص عالم, وكذا الحال في كل المجالات, فبكل المجالات التقدم هو صفر لان المرشد والموجه والمرجع والمؤسسة الدينية التي يخضع لها الجميع لا تملك حضا من العلم – صفر – بل حتى على المستوى العقائدي نرى الشبهات والانحرافات وأصحاب الضلالة المنحرفين عقائديا يتحركون بما يحلو لهم ويضلون الناس لان المتصدي لا يملك أي حضا من العلم يمكنه من التصدي لهكذا أفكار, فالفراغ والخواء العلمي الذي تتمتع به مؤسسة النجف الدينية هو السبب في كل ما يجري في العراق.
يقول السيد الصرخي الحسني في محاضرته التاريخية العقائدية التاسعة والعشرون....          

{... لماذا وصلنا لهذا الحال ؟! لأننا أغبياء, لأننا جهلاء, لأننا بلداء, سلطنا الفاسد المفسد القبيح, صدقنا بالكاذب, صدقنا بالمنتفع والانتهازي وبقينا ندافع عنه, وسنبقى ندافع عنه, بعنا أخرتنا بدنيا هذا الانتهازي والمنتفع, المدعي للمرجعية, صاحب المرجعية الإعلامية التي لا حقيقة لها من العلم ولا حظ لها من العلم, لا تمتلك لا من الفقه ولا من الأصول ولا من أي شيء من العلم, لا في الفقه ولا في الأصول ولا في التاريخ ولا في العقائد ولا في التفسير ولا في الحديث ولا في الرجال, لا تمتلك أي شيء فقط ادعاءات إعلامية, فقط ادعاءات من أناس منتفعين يقبضون الدينار ويشهدون بعلمية هذا أو باجتهاد هذا يكذبون على الناس مقابل بعض المال, مقابل الفتات, نبقى نصدق بهذا وبذاك, نبقى في هذا الحال والى أسوأ حال ونحن ندافع عن هذا لأنه يمثل المذهب, يمثل الطائفة, ينتصر به المذهب, وماذا حصل للمذهب غير التشويه والتشويش والطعن والتنفير؟! كل الجرائم صارت ترتكب باسم مذهب أهل البيت "سلام الله عليهم", كما إن الجرائم هناك ترتكب باسم مذهب أهل السنة, باسم مذهب الخليفة الأول أو الثاني أو الثالث, أو باسم منهج أم المؤمنين عائشة, كما هنا باسم الحسين باسم علي بن أبي طالب "عليهم السلام" , هذه ضلالة, هذا فساد, هذه شيطنة, هذا قبح...}.
المرجعي الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني: " صدقنا بالانتهازي صاحب المرجعية الإعلامية حتى وصلنا إلى هذا الحال"...