السبت، 22 يونيو، 2013

الصرخي الحسني والشمولية في الخطاب



{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } سبأ 28
أن دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه واله وسلم هو دين لجميع الناس في الأرض إلى قيام الساعة وانتهاء الحياة الدنيا ، فهو رسالة للعالم كله ، وليس خاصاً بالعرب مثلاً ، ولا بجنسٍ دون آخر، بل هو للعرب والعجم ، والبيض والسود ، والأحرار والعبيد ، أو يوجد فيه تميز بسبب الجنس أو اللون . أو العرق والطائفة أو القومية , فدين الإسلام ليس فيه شعب مختار , ومن هذا المنطلق والمبدأ الذي هو أساس الإسلام كان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم يخاطب كل المجتمعات بما فيها من ديانات وقوميات بخطاب شامل وعام  وبصورة يكون هو فيها قد أدى الذي عليه من تكليف شرعي وهكذا الأمر بالنسبة لآل البيت عليهم السلام من بعد الرسول الخاتم فكان خطابهم موجها لكل البشرية ويشمل العدو قبل الصديق وبعيدا عن الطائفية والتحزب وفيه نصح وإرشاد وتوجيه وما كان كلام الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء في العاشر من محرم إلا خير شاهد فقد نصح وذكر ووجه خصومه وأعدائه  محاولا في ذلك إنقاذ ما يمكن إنقاذه من النفوس والأرواح التي على شفى جرف هارٍ في نار جهنم وهذا هو التطبيق الحقيقي للتكليف الذي وقع عليه في تلك الساعة وتلك اللحظة  . وهذا الأمر أي الشمولية في الخطاب  أصبحت أمرا واجبا ومفروضا على كل من تصدى لقيادة الأمة  وخصوصا من يسير على نهج الرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم وال بيته الأطهار الذي هو النهج والخط الذي يمثل إرادة الله سبحانه وتعالى , وهذه الشمولية في الخطاب كانت تبرز في كل الأوقات ولكن تكون بشكل مكثف في أوقات الأزمات والفتن التي تصيب المجتمع الإسلامي خصوصا , واليوم العراق وهو يعيش في أحلك الظروف بحيث يمر في حالة من الفتن والصراعات والشبهات وهو أصبح محتاج إلى خطاب قيادي إسلامي توجيهي وإرشادي حقيقي شامل وعلى الرغم من غياب الخطاب الشمولي من قبل اغلب المتصدين لقيادة المتجمع العراقي لكن في نفس الوقت نجد إن من يمثل النهج المحمدي الحقيقي قد توجه بالخطاب الأبوي الشامل لكل أطياف المجتمع العراقي  فكان سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) المبادر الوحيد في استخدام الخطاب الشامل الذي لم يميز فيه طائفة دون أخرى أو قومية دون أخرى وعلى سبيل المثال لا الحصر ما ذكر في بيان رقم _74_  (حيهم..حيهم..حيهم أهلنا أهل الغيرة والنخوة )  http://www.al-hasany.net/News_Details.php?ID=90 
{ ... هل خلي العراق من الوطنيين الأمناء الصادقين العاملين  المثابرين  من النخب  العلماء  والخبراء والمستشارين القضاة والمهندسين والأطباء وأساتذة الجامعات والمحامين  والقانونيين والأدباء والإعلاميين والمعلمين والمدرسين وكل  الأكاديميين والكفاءات الوطنيين الأحرار .. أين شيوخ العشائر النجباء ..أين التجار والوجهاء والأعيان المحبّون  للعراق وشعب  العراق  .... أين الرجال .. أين الشيوخ .. أين  النساء ..أين  أطفال  العراق  .... فالشرع والعقل والتاريخ والأخلاق  يلزمنا ويوجب علينا  أن  ننصر  وننتصر  للعراق  وشعب العراق  وثروات العراق  وكرامة  العراق وشرف العراق وعروبة العراق  وإسلام ودين  العراق  وتاريخ  وحضارة  العراق  ... فأين  النساء و الرجال الاصلاء  الشرفاء  النجباء  أهل الكرامة و الغيرة والشرف والوطنية الصادقة .. أين أهل العراق ... أين أهل العراق  ...أين  أهل العراق ... أين أبناء ثورة العشرين المضحون الكرماء ... أين  أبناء الثوار وقادة الثورات المباركات ... أين شعب  العراق ... أين شعب  العراق... أين شعب العراق  .... }.
فنجد سماحته ( دام ظله ) قد خاطب كل الشرائح والطبقات العراقية وكل الشعب العراقي بدون أن يسمي أو يميز احد على أخر ولم يستخدم الخطاب التميزي أو العنصري وإنما استخدم الخطاب الشامل  وبشكل وطني وإسلامي حقيقي وبصورة تحث على  نبذ كل الخلافات وتدعو للحمة من اجل تخليص العراق من الواقع المأساوي الذي يعيش فيه . فسماحته (دام ظله) بهذا الخطاب قد طبق إرادة الله سبحانه وتعالى وانتهج المنهج المحمدي الأصيل فكان خطابه وكلامه وتوجيه للناس كافة بدون استثناء .....
الكاتب :: احمد الملا