الخميس، 30 مايو، 2013

الصرخي الحسني مرجع خُطَ تأريخه بقلمٍ من نور




           من المعروف عن المجتمع الإسلامي عامة والشيعي خاصة انه يكون تابعا ومنقادا لقيادات دينية تسمى المرجعيات والسبب في هذا الإتباع هو إن الشارع المقدس أمر بإتباع أهل العلم والمعرفة كالرسول والأئمة المعصومين و اؤلي الأمر لأنهم يمثلون الدعامة الرئيسية في توجيه المجتمع وقيادته والحفاظ عليه من الهلاك والانحراف {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } التوبة122 , ورد عن الإمام العسكري عليه السلام { فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه } . فبعد الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) توجه الناس إلى أهل البيت عليهم السلام  وبعدهم وبالخصوص أثناء الغيبة الصغرى لصاحب الأمر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء توجه الناس إلى  سفراءه الخاصين وبعد ما وقعت الغيبة الكبرى توجه الناس إلى الفقهاء أو رواة الحديث كما يصفهم الإمام الحجة بن الحسن ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) { أما الحوادث الواقعة فأرجعوا فيها إلى رواة حديثنا .. } لكي يوجهوا الناس ويرشدوهم ويتصدون لكل ما يتعرض له المجتمع المسلم عامة والشيعي خاصة من فتن وشبهات واعتداءات وهذا بحسب المسؤولية الملقاة على عاتقهم , واليوم وفي العراق خصوصا بعد ان اصبحت ( المرجعية )  مجرد عنوان لاخذ اموال الخمس والزكاة وتقبيل الايدي وفي معزل كامل عن الشارع وغياب واضح عن دفع الشبهات والفتن بل العكس صحيح , نجد هناك مرجعية عراقية عربية أصيلة صاحبة نهج رسالي محمدي حقيقي  وقد مثلت الخط الإلهي خير تمثيل ومن كل النواحي العلمية والأخلاقية والروحية و العبادية والقيادية والتعاملية مع المجتمع وفي التصدي لكل ما تعرض له العراق وشعبه من فتن وأزمات , فكانت ومازالت مرجعية السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) العراقية العربية هي المرجعية القائدة والرسالية على الرغم  من تعرضها لكل أنواع التسقيط والتشويه والتضليل والتغييب الإعلامي فلم تثنيها هذه الأمور عن مشروعها الإلهي والوطني والرسالي فقد سعت ومازالت تسعى لتطبيق قوله تعالى {  إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ  } هود88 , فعملت هذه المرجعية ومنذُ اللحظات الأولى لتصديها لقيادة الأمة بالتصدي لكل الفتن التي تعرض لها المجتمع العراقي أمثال فتنة مدعي المهدوية  كذبا وبهتانا احمد إسماعيل كاطع المسمى ( احمد ابن الحسن ) وكل الأفكار المنحرفة التي على شاكلة هذا الفكر المنحرف فأصدر المرجع الديني العراقي العربي  السيد الصرخي الحسني ( دام ظله )  سلسة كاملة من البحوث زادت على أربعين مؤلف   http://www.al-hasany.net/CMS.php?CMS_P=18   تثبت بطلان هذه الدعوة المنحرفة  في وقت عجز فيه كل المتصدين عن دفع هذه الشبهة التي كادت أن تسبب انحراف كبير في عقيدة اغلبية ابناء الشعب العراقي  وفي نفس الوقت  وقفت هذه المرجعية وقفة مشرفة وطنية جهادية ضد الاحتلال وأعوانه وأذنابه وطالبت بخروجه وترك ارض العراق وشعبه بالقول والفعل  https://www.youtube.com/watch?v=2Ifwt8sagm0  حتى ان السيد الصرخي الحسني ( دام ظله )  المرجع الوحيد الذي تعرض إلى اعتداء من قبل قوات الاحتلال الأمريكي  وهذا بسبب موقفه الحازم ضد الاحتلال وكل ما رشح عنه واستمرت هذه المرجعية بمقارعتها لقوات الاحتلال إلى أخر لحظات ورفضت ما يسمى  ( المدربون  والشركات أمنية ) التي أريد من خلالها إبقاء العراق تحت طائلة الاحتلال ولكن تحت مسمى مختلف وشكل مختلف  من اجل سرقة أمواله وخيراته وتصديرها على شكل هبات إلى  الدول المحتلة  فأصدر سماحته ( دام ظله ) بيان رقم  _ 80 _ (جنود ومدربون وشركات أمنية وجوه لاحتلال غاشم ) http://www.al-hasany.com/index.php?pid=118  فبعد ما بين في هذا البيان خدعة وكذب هذا المشروع بين موقفه الشرعي والاخلاقي والعقلي  تجاه الاحتلال (( ... من هنا لنعلن كلنا صراحة وبأعلى أصواتنا وفي كل محفل وزمان إننا نرفض الاحتلال ،ونرفض بقاء الاحتلال وقواته تحت أي عنوان كان ، ونرفض فساد الاحتلال وإفساده كما نرفض كل فاسد وفساد ..وعلينا أن نشق أكفاننا الظلامية ونخرج من سباتنا ونعود إلى إنسانيتنا ورشدنا بعد أن سبقتنا الشعوب الأخرى فاستلهمت روح الثورة الحقة من سبط النبي المصطفى سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام فرفعت شعار كربلاء وثورتها العظيمة وبلهجات مختلفة ولسان حالها يقول هيهات منا الذلة .. كما سبقتنا هذه الشعوب الشقيقة العزيزة فاستلهمت روح الثورة الجماهيرية السلمية التضحوية العارمة التي أسس لها سيدنا الأستاذ قدس سره فحرر الأجساد والأفكار من قبضة المتسلطين والمستكبرين والمحتلين فرفع شعار التحرر والتحرير ورفض الانتهازيين والمستبدين والاحتلال والمحتلين ... وفي نفس النهج سار أساتذتنا و علماؤنا العاملون المجاهدون من كل الطوائف والقوميات وعلى طول التاريخ العربي الإسلامي .... . إذن لنلتحق بباقي الشعوب ولنتأسى بقول ومنهج مجاهدينا العلماء وقائدهم الإمام الحسين الشهيد عليه وعلى جده الصلاة والتسليم ..وليسجل لنا التاريخ وتشهد لنا الأجيال .على الأقل إننا شجبنا ورفضنا بأضعف الإيمان بما هو مقدور ومتيسر ..فلنقل ونكرر .... كلا  كلا استعمار .. كلا كلا استكبار .. كلا كلا احتلال .. كلا كلا أمريكا ...كلا كلا للباطل ... )) , ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد , فقد وقفت هذه المرجعية ضد كل أشكال الفساد المالي والإداري الذي ينهش وينخر في العراق وخيراته فنظمت التظاهرات الحاشدة وفي عموم المدن العراقية http://www.al-hasany.com/vb/forumdisplay.php?f=155  ولم يكن هذا أخر المطاف بل كان لكل أزمة سياسية  تحدث في العراق أو فتنة طائفية فكان هناك موقفا حاسما وطرحا علميا عقليا شرعيا إزاء كل واقعة فأثرى الساحة العراقية بكل الحلول الناجعة بسلسة من البيانات والخطابات التي تجاوزت الثمانين بيانا http://www.al-hasany.net/News_Sector.php?ID=10  وهنا لا اقصد الكثرة لكن القصد هو الجوهر والمضمون والمحتوى في البيانات الذي يصيب الواقع ويتمتع بالتشخيص الدقيق الصائب وبشكل استثنائي ومميز جدا , والكثير الكثير من المواقف التي لا يسعني ذكرها , هذا من جانب التصدي للفتن والشبهات والأزمات ومن جانب العلمية فقد اثبت سماحة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني (دام ظله) فقد أثرى الساحة العلمية الحوزوية بالمؤلفات الأصولية والفقهية التي اثبت فيها أعلميته على كل المتصدين أبرزها كتاب ( الفكر المتين ) http://www.al-hasany.net/CMS.php?CMS_P=6  الذي يتناول نظريات أصولية عالية تثبت اعلميته و أرجحيته على الجميع  ولم يستطيع أي من المتصدين أن يجد إشكال أو ثغرة علمية في هذا الكتاب , وأيضا أصدر سماحته ( دام ظله ) سلسلة كبيرة من البحوث الفقهية والعقائدية والتاريخية والمنطقية والتفسيرية التي من شأنها أن تحصن فكر الإنسان المسلم من الوقوع في المهالك والانحرافات والظلمات الفكرية , بعد هذا التطرق الذي لم يعطي لهذه المرجعية العراقية العربية حقها لكن ولو بالشيء البسيط والمستطاع سلطت الضوء عليها من اجل كشف حقيقة قد تكون غابت عن البعض , فالمتتبع لهذه المرجعية يجد أنها  قد حققت وقدمت للإسلام والمذهب الشريف وللعراق  ما لم تستطيع تحقيقه المرجعيات الأخرى فهي  بالفعل مرجعية تفاعلية ورسالية  جماهرية  وطنية  وما قدمته للشعب العراقي منذ تصديها والى يومنا هذا وما تليه من أيام إلى أن يشاء الله جعلها مرجعية خُطَ تأريخها بقلمٍ من نور ... 

الكاتب :: احمد الملا