الاثنين، 9 نوفمبر، 2015

العراق في أسوأ حالته ... فكيف يكون الخلاص ؟!

احمد الملا


لا يخفى على كل عراقي مدى الواقع المزري الذي يعيشه هذا البلد, إذ تعجز الكلمات عن وصف الواقع العراقي وما تشهده الساحة العراقية من انتكاسات متكررة فالدمار والخراب والسواد يعم الشوارع العراقية وينتقل من زقاق إلى آخر وسط فساد حكومي وديني " لاديني " واضح, حتى أصبح المفسدون يمارسون فسادهم بإسم الدين و باحتراف دون خوف أو وجل.
فما سبب ذلك ياترى ؟! ألا توجد مرجعيات دينية ؟ ألا توجد رقابة ؟ ألا يوجد قضاء ؟ ألا يوجد شعب رافض لهذا الفساد ؟!  كلها موجودة وكلها ترتبط مع بعضها البعض وإحداهما مكملة للأخرى, وهذا الأمر خطير جداً, إذ إنه يدل على إن الجميع مشترك في كل ما يحصل من فساد, وإلا لكان هناك صوت يعارض ما يجري على أقل تقدير.
فالمرجعيات الإيرانية وعلى رأسها السيستاني, هي من جاء بالحكومات الفاسدة التي حكمت العراق منذ عام 2003 وليومنا هذا وذلك من خلال جملة من الفتاوى التي تعدد في أدوارها بين واحدة توجب انتخاب السارق, وأخرى تحرم التظاهر ضد المفسدين, وغيرها تفتح أبواب الفساد المالي والإداري والأخلاقي بحجة محاربة الإرهاب, أما الرقابة والقضاء في العراق فهي خاضعة ومجيرة لأجندات ودول خارجية, كإيران التي توغلت وبكل قوة في كل مؤسسات الدولة العراقية حتى أصبحت مسيطرة وبشكل شبه كامل على العراق, فبالأمس خرج العراقيون مطالبين بإقالة ومحاسبة " مدحت المحمود " رئيس مجلس القضاء الأعلى, وإذا بإيران ومليشياتها تهدد وتتوعد بكل من يمس به, ولم يختلف موقفها مع ربيبها المجرم المالكي حيث جعلت حوله خطوط حمراء عجز العبادي من الوصول إلى القرب منها وليس تعديها!!.
أما الشعب العراقي, فهو مغلوب على أمره, فهو بين مهجر ونازح ومطارد لأنه رفض الرضوخ للمشاريع الإيرانية الفارسية, وبسبب موقفه هذا فتحت عليه أبواب الجحيم, وسلمت محافظاتهم ومدن للإرهاب بطريقة محبوكة ومنتظمة عن طريق إمعتها المالكي وبالتعاون مع مرجعية السيستاني, وهذا بحسب ما اعترف به قائد عمليات الموصل الفريق الركن مهدي الغراوي الذي " اختفى " وضيعت كل أخباره بعد لقائه مع قناة البغدادية الفضائية.
أما القسم الآخر من الشعب فبات بين مخدوع ومغرر به تحت اسم الدين والمذهب والمقدسات ليكون حطباً لنار كسرى المجوسية, ويصبح أداة قتل وإبادة وترويع لأبناء شعبه وإخوته في الوطن والدين, وبين ساكت وخاضع وراضٍ بما يحصل وهذا بفعل ما يتلقاه من " حقن " تخدير إسبوعية من قبل منبر الجمعة الذي تعتليه العمامة الشيطانية النتنة التي طالما تراقصت بأحضان الاحتلال الأمريكي والآن في أحضان الاحتلال الإيراني, عمامة امتازت بعمالتها للفرس ومن يمثلهم في سراديب النجف, حيث ينبري عبد المهدي الكربلائي وكيل السيستاني في كل جمعة لإلقاء خطبة مخدرة للشعب تجعل منه يغط في سبات عميق, لتحيله إلى جسد فارقته الحياة, إلا البعض ممن انتفض لنفسه ولشعبه ووطنه ممن لم تجدي نفعاً معه تلك لحقن المخدرة أو تنطلي عليه حيل السياسيين الفاسدين ولم يهمه نباح النابحين من إيران وأذنابها, فخرج بتظاهرات يطالب فيها بالتغيير والقضاء على الفساد والمفسدين.
لكن أنى يكون ذلك والإخطبوط الإيراني قد احكم اذرعه على كل مفاصل الدولة العراقية, فالمرجعيات الدينية فارسية, والحكومة خاضعة لسلطة إيران, والشعب مخدر ومغرر به باسم الدين والمذهب والمقدسات؟! فالعراق يعيش أسوأ حالته ومن سيء إلى أسوأ في ظل هذا الاحتلال الفارسي البغيض ولا يمكن أن يكتب له النجاة وتغيير حاله نحو الأفضل إلا بالخلاص من قبضة إيران, وهذا يستلزم بالمقام الأول كسر قيود التبعية للمرجعيات الفارسية الإيرانية, وتغير كل الساسة المفسدين المرتبطين بإيران, وهذا يتطلب من الشعب المطالبة بحل الحكومة والبرلمان من جهة ومن جهة أخرى المطالبة بخروج إيران من اللعبة في العراق, كما أكد على ذلك المرجع العراقي الصرخي في حوار صحفي مع صحيفة " بوابة العاصمة " والذي أشار فيه إلى ...
{{ ... أن إيران منذ عشرات السنين تماطل وتستخف وتضحك على المجتمع الدولي، و أن أميركا والمجتمع الدولي في تقلبات مستمرة حتى أنهم صاروا مستعدين أو متفقين على أن يعيدوا لإيران دور الشرطي في المنطقة فإذا لم تخرج إيران من اللعبة فلا حل لمعضلة العراق والأمور ستسير من سيء إلى أسوأ ...(...)... من هنا طالبنا بإخراج إيران من اللعبة كي ننفي وننهي كل المبررات التي جعلت الشباب الإخوان والأبناء يضطرون لحمل السلاح فلابد من أن نزيل أسباب اضطرارهم ولابد من أن نوجه لهم الكلام والنداءات والنصح كي يعودوا إلى رشدهم والى أهليهم كي تنكشف الأمور وتتميّز كل طائفة مقاتلة عن الأخرى وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بخروج إيران من اللعبة , وخروج إيران من اللعبة يعني خروج كل عملائها ومليشياته ...}}.