الأحد، 9 مارس 2014

سيرة المختار الثقفي بين التحليل الموضوعي والدفاع العاطفي والميل الشخصي




{ كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } المائدة70...
عندما خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ومن عليه بنعمة العقل وجعله هو الحجة على البشر فبه يُعاقب وبه يُثاب, ومن أشد أعداء العقل النفس والهوى والميل الشخصي لأنه يدفع بالإنسان للتخلي عن العقل حتى يصبح كبقية البهائم فقط المائز الوحيد هو النطقية .
لذلك تجد البعض تفضح أفعالهم وتصرفاتهم وحتى اعتقاداتهم مدى سيطرة النفس أو العقل عليهم, فمن خلال نقاش مع احد في موضوع معين تستطيع أن تحكم عليه انه أما إنسان عاقل وصاحب لب أو تحكم عليه انه إنسان خاضع لسيطرة النفس والهوى والميل الشخصي .
إذ أن النفس البشرية تكون ميالة إلى كل ماهو في مصلحتها من مغريات الدنيا كالمال والجاه والسلطة والحكم والسطوة, وهذه كلها تجعل من الإنسان في أغلب الأحيان يصادر عقله ومعتقده ودينه ويكون أسير الشهوات والنفس في سبيل تحقيق مصلحة دنيوية معينة, حتى انه في بعض الأحيان يصل إلى مرحلة العناد من أجل ذلك ويضرب كل المفاهيم والقيم والمبادئ التي جاء بها الإسلام والرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عرض الجدار .
فالتخلي عن العقل يجر الإنسان إلى أن يكون منحرف دينيا وعقائديا وحتى في حين وجود من يبين ويكشف له حقيقة ذلك الاعتقاد فأنه يعترض ويعاند بسبب الميل الشخصي والنفسي وما سيرة الرسول الكريم وأهل بيته الطاهرين عليهم سلام الله أجمعين إلا خير شاهد وكذلك من قبلهم  الأنبياء والرسل عليهم السلام, فهم قد أتوا للبشرية بقوانين ونظم تصحح اعتقادهم وتدعوهم للتحكم بالعقل والتخلي عن الميل النفسي لكن جوبهوا بالرفض حتى وصل الآمر أن يضع الناس ثيابهم على وجوههم يصدون عن الرسل {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً } نوح7 .
ومن الأمور الغريبة التي نعيشها في هذه الأيام هو عناد البعض واعتراضهم وتخليهم عن العقل والمنطق  وسيرهم خلف المصالح والمنافع الشخصية نزولا لرغبة فلان شخص أو كذا أجندة أو بسبب منفعة مادية, حيث نشاهد البعض اعترضوا على ما طرحه المرجع الديني السيد الصرخي الحسني في ( سلسلة محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ ) وكأنهم صموا وعموا عن الحق والعقل والمنطق .
فبعد أن شرع السيد الصرخي الحسني في إلقاء تلك المحاضرات والتي تناول فيها أراء العلماء والمحققين والمؤرخين في شخصية المختار الثقفي وناقش تلك الآراء بكل موضوعية وحيادية وأمانة علمية وباعتماد أساليب وطرق تحليلية قائمة على أسس استقرائية عقلية منطقية أصولية شرعية, نجد أن البعض قد اعترض وكأن بينه وبين المختار الثقفي صلة قرابة أو رحم بل أدهى من ذلك جعلوا المختار الثقفي هو بمصاف الأئمة المعصومين معتمدين في ذلك على بعض النقولات تاريخية وبعض الآراء لشخصيات ذات عناوين ومسميات سُخر الإعلام لها قد امتدحت المختار الثقفي لأغراض ومنافع دنيوية وبدون أن تعتمد على أي أسلوب علمي أخلاقي شرعي عقلي, بينما ناقش السيد الصرخي الحسني تلك النقولات التاريخية " المادحة للمختار " وبكل دقة وموضوعية وحيادية وكشف من خلالها تخص المختار وعقيدة وثورته وهو إلى ألان لم يعطي رأيه وإنما أستعرض أراء المادحين مثل ابن نما الحلي والمجلسي وغيرهم, ومن اجل ذلك قامت الدنيا ولم تقعد حتى إنهم أخذوا يتساءلون لماذا المختار ولماذا تناقش قضيته الآن كأنهم لا يعلمون أن ما يحصل الآن من صراع طائفي مقيت في العراق خصوصا والعالم العربي عموما هو على نسخة طبق الأصل لتلك الأيام التي قام فيها المختار بثورته المشبوهة, حيث رفعت شعارات الثأر من الظالمين والمعتدين وقتلت المسلمين والدفاع عن الإسلام وكانت هي الغطاء الشرعي " ظاهرا " للوصول للسلطة والجاه والمنصب كما يحصل الآن تماما, فثورة المختار الثقفي هي الآن بمثابة النموذج الذي يأخذ منه الطائفيين الشرعية في طائفيتهم فهم ينسخون ما قام به من فعل سابقا ويطبقون على أرض الواقع هذه الأيام .
فلماذا هذا التجرد من العقل والمنطق والسير خلف الهوى والميل الشخصي الطائفي الفئوي ؟؟!! لماذا لا نجعل العقل والعلم هو الحكم والمقياس في كل شيء لكي تصح عبادتنا واعتقادنا وتتحقق وحدتنا كمسلمين لنكون شوكة في عيون أعداء الإسلام, ونسير ونطبق كل ما طرحه ويطرحه السيد الصرخي الحسني ذلك المرجع الديني المعروف بوطنيته وحياديته وعلميته وأمانته والذي لم يهادن ولم يجامل على حساب الحق قيد أنملة ....
للمنصفين ولمن يبحثون عن الحق والحقيقة أضع روابط البث المباشر لتلك المحاضرات لكي يطلعون على حقائق الأمور وخفاياها لكي تظهر شمس الحقيقة وتبدد ظلام الهوى والميل الشخصي ...
رابط البث الصوتي المباشر
رابط البث الفديوي المباشر
رابط المحاضرة التاريخية العقائدية السابعة
رابط المحاضرة العلمية الأصولية الثانية

الكاتب :: احمد الملا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق