الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

غباء ... جهل ... بلادة ... والعراق إلى الأسوأ !!!

احمد الملا 



سؤال يتردد في الأذهان دائما وهو؛ لماذا العراق يسير من سيء إلى أسوأ منذ عام 2003 والى يومنا هذا, وكلما أشرقت علينا شمس يوم جديد نتمنى ان هذه الشمس لم تشرق وبقي يوم أمس مستمر ولن ينتهي, بسبب ما نسمعه ونشاهده ونعيشه من سوء وظلم وإجحاف وفقدان للأمن والآمان في اليوم الجديد, حيث كل يوم جديد يمر علينا تزداد فيه معاناتنا نحن العراقيين ؟؟!! فيا ترى ما سبب ذلك ولماذا العراق يتقلب بين يوم وآخر من سيء إلى أسوأ؟!.
وللإجابة على ذلك السؤال نضع عدة احتمالات وهي : إن الشعب العراقي كان يسير دون توجيه وأساء اختيار من يمثله في البرلمان وفي الحكومة وقبل ذلك فضل التصويت على دستور برايمر ذلك الدستور الملغوم بالثغرات التي تؤمن للسياسي الفاسد كل فساده, وهذا ما سبب له سوء الحال, كونه أساء الاختيار.
الاحتمال الآخر هو؛ إن الشعب ومنذ عام 2003 وليومنا هذا يسير وفق منهجية معدة ومنظمة أوصلته لهذا الحال, وهو كان يطبق تلك المنهجية رغماً عنه لان الذي كان يتحكم بتلك المنهجية هو شخص مقدس لا يمكن مناقشة كل ما يصدر منه, لأنه يمثل مذهب ويمثل طائفة ومن يعترض ويناقش ما يصدر منه يكون إرهابياً وبعثياً وتكفيرياً, وهذا هو واقع الحال.
فأغلبية الشعب ومنذ سقوط النظام السابق والى يومنا وهذا صادر عقله وتفكيره وحريته وجعل من نفسه عبداً ذليلاً لما يسمى بمرجعية السيستاني, تلك المرجعية التي طالما تراقصت بأحضان الإحتلال والسلطات الحاكمة الطاغية من أجل مصلحتها والحفاظ على مكانتها الكهنوتية, فهي من أوجبت على الشعب أن يصوت بنعم على دستور برايمر, وهي من أوجبت عليهم انتخاب الفاسدين وعلى أسس طائفية مقيتة لكي تجذر ومنذ اللحظة الأولى للطائفية السياسية والمذهبية التي جرت العراق إلى مستنقعات الدم والفساد المالي والإداري, والشعب سار ويسير خلف تلك المرجعية التي لا يمكن أن نسميها بمرجعية لأنها فاقدة لكل مقومات هذا العنوان.
فكان رجوع الشعب إلى هذه المؤسسة الفرعونية التي استخفت به فأطاعها وتجرده من حرية التفكير والرأي وحرية الاختيار جلبت للعراق كل ما هو سيء, سلم عقله بيد مرجعية فارغة خاوية من كل علمية, أي إنها في ضمن تخصصها وداخل إطارها الديني " اللاديني " فارغة وخاوية لا تملك أي شيء, فكيف تعطي وتشخص وتحلل وتقود امة في خارج إطارها الذي فشلت به ؟! وهذا جعل أغلبية الشعب يتسم بالغباء لان هناك من يفكر عوضاً عنه, وجاهل لأنه لم يتعلم من خطأه الأول, وبليد لأنه لم يسعى إلى أن يطور نفسه ويحرر تفكيره من قبضة السيستاني وجعجعة الإعلامية الخاوية, وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في إحدى محاضراته كشف فيها سبب تدهور الوضع في العراق بسبب تلك المرجعية الخاوية, حيث قال..
{{... لماذا وصلنا لهذا الحال ؟! لأننا أغبياء لأننا جهلاء لأننا بلداء, سلطنا الفاسد المفسد القبيح, صدقنا بالكاذب, صدقنا بالمنتفع والانتهازي وبقينا ندافع عنه وسنبقى ندافع عنه بعنا آخرتنا بدنيا هذا الانتهازي والمنتفع المدعي للمرجعية, صاحب المرجعية الإعلامية التي لا حقيقية لها من العلم ولا حظ لها من العلم, لا تمتلك لا من الفقه ولا من الأصول ولا أي شيء من العلم, لا في الفقه ولا في الأصول ولا في التأريخ ولا في العقائد ولا في التفسير ولا في الحديث ولا في الرجال, لا تمتلك أي شيء فقط إدعاءات إعلامية, فقط إدعاءات من أُناس منتفعين يقبضون الدينار ويشهدون بعلمية هذا أو بإجتهاد هذا, يكذبون على الناس مقابل بعض المال, مقابل بعض الفتات, نبقى نصدق بهذا وبذاك, ونبقى في هذا الحال و إلى أسوأ حال ونحن ندافع عن هذا لأنه يمثل المذهب, يمثل الطائفة, ينتصر به المذهب, وماذا حصل للمذهب غير التشويه والتشويش والطعن والتنفير ؟! كل الجرائم صارت ترتكب بإسم مذهب أهل البيت " عليهم السلام " كما إن الجرائم هناك ترتكب بإسم مذهب أهل السنة , بإسم مذهب الخليفة الأول أو الثاني أو الثالث أو بإسم منهج أم المؤمنين عائشة, كما هنا بإسم الحسين وبإسم علي بن أبي طالب عليهم السلام, هذه ضلالة, هذا فساد, هذه شيطنة, هذا قبح...}}.