الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

سياسة ملالي طهران العدوانية ... سليماني وثقافة الموت

احمد الملا


في تصريحات مثيرة للسخرية وتدعو للضحك من جهة ومن جهة أخرى تكشف مدى قباحة ووحشية جمهورية الملالي الفارسية على العرب, قاسم سليماني يصرح قائلاً  “إن السلطات العليا في إيران أمرت بتحرير مدينة حلب - في سوريا - ولو بتقديم 100 ألف شهيد”، في إشارة إلى خامنئي، الذي يعد أعلى سلطة في إيران.
وقد أكد سليماني إن الحرس الثوري الإيراني في سوريا ليس واجبه الدفاع عن المقدسات فقط بل الدفاع عن آل البيت وعن " الإنسانية " .... فكيف يكون الدفاع عن الإنسانية بقتل الإنسانية وإبادة شعب بأكمله ؟! فها هو الشعب السوري يدفع ضريبة ما أسماها سليماني بالإنسانية, حيث القتل والقصف للمدن الآمنة والمأهولة بالسكان, والتشريد والتطريد والتهجير والغرق في بحار الغربة, فهل يقبل آل البيت  "عليهم السلام " بهكذا أفعال إجرامية ؟! وكيف يكون الدفاع عن الإنسانية بالتضحية بمائة ألف شخص, هل هم خارج نطاق الإنسانية ؟! أليسوا بشراً ولهم عوائل وأطفال ونساء وآباء وأمهات ؟!.
كما إن كلامه عن تقديم 100 ألف شهيد من اجل تحرير حلب يدل على أمرين, الأول : إن مدينة حلب أصبحت عصية على إيران و مليشياتها وعلى روسيا, وإن الثوار السوريين المرابطين فيها مستبسلين في الدفاع عن مدينتهم, وإن إيران وروسيا والمليشيات المرتبطة معهما قد تكبدت خسائر كبيرة في العدة والعدد, وهذا ما دفع بقاسم سليماني بأن يصرح هكذا تصريح.
الأمر الثاني : هو مدى استخفاف إيران وقياداتها العسكرية والمليشياوية بكل من إنتمى لها وأصبح منضوياً تحت توجيهاتها وأخص بذلك مليشيات الحشد الشعبي في العراق الذي تديره إيران بشكل مباشر, فهي أي إيران استخدمت هذا الحشد كأداة لها في تنفيذ مشروعها الإمبراطوري الفارسي التوسعي في المنطقة العربية خصوصاً العراق وسوريا, وسليماني بالتأكيد يقصد في كلامه هذا " التضحية بــ 100 ألف شخص " لا يقصد به من الإيرانيين ومقاتلين الحرس الثوري وإنما من مليشيا الحشد والمرتزقة الذين جلبتهم  من دول متلفة مثل الهند والصين وبنغلادش وغيرها من الدول الفقيرة التي يمكن تغرير أبنائها وشراء ذممهم بحفنة من التومانات البائسة, وما يؤيد هذا الأمر هو إرسال 3000 عنصر من عناصر الحشد الشعب العراقي قبل عدة أيام إلى سوريا وبأوامر إيرانية كما بينت ذلك وكالة أنباء " مشرق نيوز " الإيرانية.
وهذا الأمر إن دل على شيء فانه يدل على إن إيران جعلت من الحشد أداة طيعة بيدها لتنفيذ كل مشاريعها وقد وجد هذا التشكيل المليشاوي المجرم من اجل أن يكون في خدمتها, فهو وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في حوار صحفي له مع صحيفة الشرق بتاريخ 17 / 3 / 2015 م ...
{{...هو ليس حشداً شعبياً بل هو حشد سلطوي إيراني تحت اسم الطائفية والمذهبية المذمومة شرعاً وأخلاقاً، إنه حشد مكر وتغرير بالشباب العراقي وزجهم في حروب وقتال مع إخوانهم في العراق للقضاء على الجميع ولتأصيل الخلاف والشقاق والانقسام ولتأصيل وتجذير وتثبيت الطائفية الفاسدة لتحقيق حلم إمبراطوريات هالكة قضى عليها الإسلام ...}}.

وهذا ما هو واضح بالفعل من كلام قاسم سليماني, الذي جعل من عنوان التشيع وإسم آل البيت " عليهم السلام " والمقدسات غطاءاً وستراً لمشاريع إيران, فهو يغرر بالشباب العراقي وحتى الإيراني وزجهم في معارك أعطوها صفة وعنوان الطائفية والمذهبية, لكن في حقيقتها هي حروب مصلحية قائمة على أساس خدمة إمبراطوريات هالكة قضى عليها الإسلام.



الاثنين، 2 نوفمبر 2015

إرسال الحشد من العراق إلى سوريا علامَ يدل ؟!

احمد الملا


أعلنت وكالة أنباء " مشرق نيوز " الإيرانية يوم السبت الماضي 31/ 10 / 2015 عن وصول نحو ثلاثة آلاف مقاتل من كتائب سيد الشهداء - وهي إحدى الجماعات العراقية المنضوية في الحشد الشيعي- وصلت يوم الجمعة إلى دمشق، لدعم قوات بشار الأسد في الحرب الدائرة هناك، مبينة أنه “من أجل المشاركة في العملية التي أطلقها الحرس الثوري وحزب الله في جبهة حلب وحماة واللاذقية في سوريا.
وهنا نطرح عدة أسئلة, لماذا ذهبت تلك الفصائل من العراق إلى سوريا ؟ هل انتهت الحرب في ضد داعش في العراق ؟ هل عدد المقاتلين في العراق يسمح بان يذهب هكذا عدد ضخم إلى سوريا ؟ هل تلك الفصائل تأتمر بأمر السيستاني الذي تشكلت تلك الفصائل بأمره وفتوته ؟ أم إنها تأتمر بأمر إيران وتوجيهاتها ؟! ماذا يعني هذا التحرك ؟ وهل له علاقة بالواقع السياسي العراقي ؟ .
يبدو إن إرسال تلك الفصائل إلى سوريا خصوصاً وإنها خطوة اتخذتها إيران وقيادات الحشد الموالي لها جاءت بعد مؤتمر فينا, جاءت كنتيجة للواقع السياسي العراقي, إذ أصبح من الواضح للجميع مدى ميل وركون الحكومة العراقية وبالتحديد رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الجانب الأمريكي, الأمر الذي ترشح عنه تواجد قوات عسكرية أمريكية في العراق, وهذا ما لاتقبل به إيران, كما إن الحرب ضد داعش في العراق أصبحت مهمتها وبشكل شبه رسمي مناطة بالقوات الأمريكية ولأن الأمريكان خصوصاً والمجتمع الأوربي عموماً ينظر للحشد الشعبي كما ينظر لداعش بسبب الأعمال الإجرامية التي مارسها بحق المدنيين العزل وبحسب تقارير خاصة, أصبح تواجد الحشد في العراق لا يصب في مصلحة إيران, وبقائه سيجعل من إيران عرضة لحرب خاسرة وتكون تحت ضغط الجبهات المتعددة, حيث أمريكا من جهة وداعش من جهة أخرى.
كما إنها أحست وتيقنت بأن الحكم في العراق فلت من يدها وبدأ العراق يتحرر شيئاً فشيئاً من قبضتها وتحول إلى القبضة الأمريكية, لذلك قررت إن تحافظ على حكم الأسد في سوريا كي لاتفقده هو الأخر, خصوصاً وإن نتائج مؤتمر فينا – وأن كان لم يتم بالشكل المخطط له – كانت نتائجه تعطي الدور في الأبرز في تغير الأسد للشعب السوري, حتى وإن شارك الأسد في الإنتخابات المبكرة, فالشعب السوري وبغالبية عظمى سيطيح بالأسد من خلال الانتخابات, لذلك قررت إيران إرسال هذه القوة الكبيرة لكي تقوم بعمليات التصفية والاغتيالات والتهجير والترويع للشعب السوري, خصوصاً وإنها ذات خبرة كبيرة في مثل هكذا ممارسات إجرامية لا إنسانية, كما إن هكذا قوة ستدعم الأسد في حربه ضد الشعب السوري, ومن الواضح جداً إن قوات الأسد تعاني الآن من قلة العدة والعدد, والتواجد الروسي في سوريا لا يبدو أنه يفي بالغرض.
والأمر الأخر الذي تكشفه هذه الخطوة, إن السيستاني وكما يقول المرجع العراقي الصرخي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية {{ ... إنّ فتوى الحشد ظاهرها للعراق، لكن جوهرُها ولبّها وأصلُها وأساسُها لحماية إيران وإمبراطوريتها ومشاريعها,... لا نتوقّع أبداً صدور فتوى تحشيد لتغيير الفاسدين العملاء، لأن هذا يضـر مصالح إيران ومشاريع إيران، فراجعوا كل ما صدر من فتاوى ومواقف المرجعية التي تُرجِمت على أرض الواقع، فستتيقنون أنه لم يصدر شيئاً وتُرجِم على الأرض إلّا وهو يصب في مصلحة إيران ومنافعها ومشروعها...}}, أي إن الحشد بكل فصائله التي تشكلت بأمر وفتوى السيستاني هي تأتمر بأمر إيران وحتى السيتاني نفسه, ولو كان الأمر خلاف ذلك, لكان للسيستاني رأي في إرسال هذه القوة الهائلة إلى سوريا, أي إن السيستاني أصدر " فتوى الجهاد " من أجل خدمة إيران ومشروعها التوسعي في المنطقة العربية, وليس من أجل العراق وشعب العراق, فظاهر الفتوى يوحي بأنها في صالح العراقيين لكن باطنها لخدمة إيران, وإلا كيف تتحرك هكذا قوة بدون أمر من السيستاني ؟! أليس الفتوى صدرت من اجل تحرير الموصل ؟ إذن لماذا يُرسل أبناء العراق إلى سوريا ؟ ولماذا لم تصدر فتوى الجهاد سابقاً خصوصاً وإن داعش تواجد في سوريا قبل العراق ودخل له من الحدود السورية ؟ فلماذا يُرسل من امتثل للفتوى إلى سوريا وهي كانت قد صدرت من أجل العراق كما يزعمون ؟!.
لماذا يزج أبناء العراق في حرب ليست بحربهم, وإن كان بعنوان الدفاع عن المقدسات ففي العراق المقدسات أكثر التي هي تحت تهديد داعش, وعلى سبيل المثال مدينة سامراء, حيث تدور الآن المعارك على أسوارها, وحذر العديد من المراقبين من حدوث انتكاسة أمنية فيها, بينما في سوريا فالمعارك بعيدة جداً عن مرقد السيدة " زينب عليها السلام " هذا في حال كان الثوار يهددون المراقد هناك, وهذا الأمر يوحي لنا بان إيران ومرجعياتها الفارسية في العراق وحشدهما قد تخلوا عن المقدسات التي تظاهروا بالدفاع عنها من اجل المشروع الإيراني التوسعي.
الخلاصة أو النتيجة النهائية هي, إن السيستاني وإيران اتفقا على إرسال أبناء العراق للدفاع عن المشروع الفارسي التوسعي في المنطقة العربية بعدما أيقنا بان العراق بات قاب قوسين أو أدنى من وقعه تحت السيطرة الأمريكية الكاملة, فقررا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حكومات مواليه لإيران من اجل ديمومة مصلحتها ونفوذها في المنطقة.




الخميس، 29 أكتوبر 2015

مصير العبادي بين مكر الإمعة الإيرانية وفخاخ أسوأ مرجعية شيعية

احمد الملا



بعد أن وقع العبادي في فخ الإصلاحات والذي تكلمنا عنه سابقاً, حيث بينا إن مرجعية السيستاني قد أيقنت بأن الشعب العراقي كشفها على حقيقتها وتبين له بأنها السبب الرئيس في كل ما حصل ويحصل من أزمات سياسة واقتصادية أمنية وباقي الأزمات الأخرى التي يعاني منها الشعب, لذلك عملت على تلميع صورتها فوقفت - ظاهراً و إعلامياً - مع العبادي وحزمته الإصلاحية – الشكلية - لأنها تعلم أنه لا يحرك ساكناً و لا يستطيع أن يغير أي شيء و سيبقى كل شيء على ما هو عليه و بالتالي فهي تريد رمي المسؤولية من ساحتها إلى ساحة العبادي و هذا هو الفخ الذي أوقعت به العراقيين المؤيدين لها والذين لا زالوا يضحكون على أنفسهم ويعتقدون بأن السيستاني هو " صمام الأمان " ..!.
كما إنها دعت العبادي إلى محاسبة المفسدين مهما كان منصبهم وعنوانهم, وهي في الوقت ذاته من المشمولين بهذه الدعوة, وذلك لمخالفة وكيلي السيستاني ولسانه الناطق في كربلاء " عبد المهدي الكربلائي وأحمد الصافي " لأحد قوانين إدارة مؤسسات الدولة, وهو قانون إدارة العتبات المقدسة والذي ينص على  أن تكون مدة التعيين لإدارة العتبات المقدسة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ثلاث سنوات أخرى فقط, لكن " الكربلائي والصافي " قد خالفا هذا القانون وتجاوزا عليه منذ  قرابة ثلاثة سنوات أو أكثر إذا ما احتسبنا مدة إدارتهما لدورتين - من 2006 إلى 2015 - وما زالا يشغلان هذا المنصب, فالقانون يسمح بإدارة العتبات لأكثر من ثلاث سنوات و يمكن تجديدها بثلاث سنوات أخرى فقط ولا يجوز التعدي بفترة ثالثة, ومع دعوة السيستاني لمحاسبة كل من خالف القانون مهما كان عنوانه ومنصبه أصبح العبادي في حيرة من أمره, فهل يحاسب المسؤولين الآخرين ويترك وكلاء السيستاني ؟ وهذا يجعله عرضة لمسائلة بعض السياسيين ممن ستتم محاسبتهم, لماذا تحاسبنا ولا تحاسب وكلاء مرجعية النجف ؟ أم يحاسب الجميع ويشمل الكربلائي والصافي الأمر الذي يجعل السيستاني والشارع المخدر بمرجعيته ينقلبون على العبادي ويسقطونه, لذا قرر العبادي أن يكون بطيئاً جداً في هذه الخطوات وبالتالي سيثبت للجميع بأنه قد فشل في عملية الإصلاح, وهذه إحدى فخاخ مرجعية السيستاني للعبادي.
أما الفخ الآخر الذي نصبته له مرجعية السيستاني من أجل الإطاحة به وتغييره بالخرسان بحسب الاتفاق المبرم بينها وبين أمريكا, وهو إن مرجعية السيستاني قد دعت سابقا إلى إقرار سلم رواتب جديد يضمن العدالة الاجتماعية بين جميع موظفي الدولة وإلغاء الفوارق, وطبق العبادي تلك الدعوة وبسرعة كبيرة لم تتجاوز الشهر, نجدها اليوم انقلبت على العبادي وتطلب إعادة دراسة سلم الرواتب الجديد الذي وصفته بأنه ظلم شريحة واسعة من موظفي الدولة, في إشارة منها لعدم قبلوها بهذا السلم الذي دعت له سابقاً...
وبعد أن وقع العبادي في هذا الفخ واخذ البرلمان الفاسد دور المخلص والمدافع عن حقوق المواطن العراقي !!! بدأ الثعلب الماكر والسفاح المالكي يجوب أروقة البرلمان لكي يجمع تواقيع من اجل سحب تفويض البرلمان العراقي الذي منحه للعبادي من أجل الإصلاحات, وهو أي المجرم المالكي في ذلك يسعى للعودة لمنصبه الذي أطاح به العبادي على اقل تقدير, فهو يطمح بالإطاحة بإصلاحات العبادي من اجل أن يصبح هو رئيس الوزراء واستعادة منصب " نائب رئيس الجمهورية " هي الخطوة الأولى, لكونه يمنحه حرية التحرك بشكل أوسع ويعيد له العديد من الصلاحيات التي سلبت منه وبالتالي يتحرك من أجل الإطاحة بالعبادي واستعادة منصب رئاسة الوزراء, لكن أنى له ذلك فأمريكا والسيستاني اتفقا على وضع بديل للعبادي وهو " عماد الخرسان " وما فخ الإصلاحات إلا بداية نهاية حكم العبادي الذي أصبح مرفوضاً وبشكل كبير من الشارع العراقي لكثرة الأزمات وإنعدام الحلول.
والى هذه اللحظة لم يلتفت العبادي إلى مكر الإمعة الإيرانية " المالكي " والى فخاخ أسوأ مرجعية عرفها العراق والشيعة على طول التاريخ, فمرجعية السيستاني وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في لقائه مع قناة التغيير الفضائية حيث قال ...
{{... أنّ مرجعية السيستاني هي الأسوأ والأسوأ على الشيعة على طول التاريخ الحاضر والماضي والمستقبل، وربما لا يظهر أسوأ منها إلى يوم الدين، وسأبين موقفي من السيستاني من خلالها اصدار بحث تحت عنوان (السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)، وستقرأون وتسمعون العجبَ العُجاب تحقيقاً وتدقيقاً وبالدليل والبرهان...}}.
وما يؤكد ذلك هو مواقفها المتقلبة والمتغيرة بحسب تغير الاحتلالات التي شهدها العراق, سواء الاحتلال الأمريكي أو الإيراني, وكذلك دعمها لساسة الفساد منذ عام 2003 ولهذه اللحظة, وعدم صدر أي موقف منها يصب في مصلحة الشعب العراقي المظلوم.





الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

رواتب الموظفين خطوط خضراء وموارد العتبات المقدسة خطوط حمراء !!

احمد الملا


نبه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة له مع مجموعة من أساتذة الجامعات يوم الأربعاء 28/ 10 / 2015، على إن  انخفاض أسعار النفط بشكل كبير ودخول البلد في حرب تستنزف أموالاً كبيرة من الموازنة وضع الحكومة في مشكلة مالية والبحث عن موارد لسد متطلباتها !!! وكان المورد الوحيد الذي تبقى أمام الحكومة العراقية هي رواتب الموظفين التي أصبحت لقمة سائغة في أفواه البرلمانيين والوزراء والأحزاب والكتل السياسية المشاركة بالعملية السياسية, وهنا نسأل أين ذهبت الموارد الوطنية الأخرى لكي يستهدف مصدر رزق الكثير من العراقيين ؟!.
وجواب ذلك هو : إن تدمير الجانب الاقتصادي والزراعي وكل القطاعات الإنتاجية في العراق بشكل يتناسب مع خدمة إيران وجعل هذا البلد سلتها الغذائية, فتدمير الحقول الزراعية بحجة محاربة داعش في المناطق الساخنة, وقطع المياه على المناطق الجنوبية بالإضافة إلى انعدام تقديم الدعم للمنتجات الزراعية العراقية وعدم دعم الفلاح العراقي أدى إلى تدهور القطاع الزراعي في العراق, حتى صار يستورد حتى " الرقي " من إيران !!.
أما القطاع الصناعي, فقد تم تعطيل جميع المصانع والمعامل وتوزيع العاملين فيها على الوزارات, بشكل انعدمت فيه الصناعة العراقية, كمعامل الاسمنت ومعامل الحديد والصلب ومعمل الإطارات ومعامل الغزل والنسيج ومعامل القابلوات وووو, حتى أصبحت الصناعة العراقية معدومة نهائياً, وفتح السوق العراقي أمام الصناعة الإيرانية, وكذا الحال بالنسبة لقطاع الكهرباء وباقي القطاعات.
أما الموارد النفطية, فهي مقسمة بين تسديد المبالغ المالية للشركات التي تستخرج النفط, وبين موازنة الدولة التي أرهقتها الحرب, وفساد السياسيين, والصفقات الوهمية, وتسديد فواتير الأسلحة المستوردة من روسيا وإيران وأمريكا, ولم يتبقى منها إلا القليل القليل الذي يمثل رواتب الموظفين وهنا تحولت أنظار الحكومة إلى مصدر رزق العراقيين, وأصبحت بمثابة خط أخضر يمكن التعدي عليه بكل سهولة, وهذا ما بينه العبادي في كلمته لأساتذة الجامعات التي ذكرناها في مطلع المقال!!!.
لكن بقي جانب آخر مهم لم يتجرأ أحد على المساس به أو التطرق إليه ولو بكلمة بسيطة وهو جانب القطاع الديني والسياحة الدينية " موارد العتبات المقدسة " التي لم يستفد منها الشعب العراقي ولا الحكومة العراقية, بل المستفيد الوحيد منها هو السيستاني ومؤسسته الدينية, فالكلام عن تلك الواردات التي تعد بالمليارات سنوياً وبالعملة الصعبة, إذ تعد العتبات المقدسة في العراق خصوصاً في محافظة كربلاء والنجف وبغداد وسامراء والحلة من أهم مصادر الثروة العراقية, وذلك باعتبارها مناطق ذات جذب سياحي ديني, حيث  تصل لها الأموال الطائلة على شكل هدايا ونذور بالإضافة واردات " الصندوق " أي صندوق الضريح أو الشباك, إضافة إلى العائدات المالية الكبيرة من الأراضي الزراعية و حظائر المواشي والبساتين وعائدات المؤسسات الصحية و الخدمية ومشاريع استثمارية إنتاجية وبساتين والعقارات والأراضي والمصانع التحويلية التابعة للعتبات المقدسة, بالإضافة لأموال التبرعات والهدايا والنذور المادية والعينية التي تصل من داخل وخارج العراق إضافة إلى المنح التي هي بالمليارات المقدمة من رئاسة مجلس الوزراء لإرضاء هذه الحفنة الفاسدة المستحوذة والمسيطرة على تلك العتبات, حيث تصل تلك الأموال بالمجموع إلى المليارات شهرياً.
لكن أين تذهب تلك الأموال الطائلة ؟ وعلى ماذا تصرف عائدات هذه المشاريع والأموال التابعة للعتبات المقدسة ؟ خصوصاً عائدات الحضرتين الحسينية والعباسية الشريفتين ؟ فالكل يسمع بالمشروع الفلاني والمزرعة الفلانية التابعة للحضرة الحسينية أو العباسية ولكن أين تذهب واردات هذه المشاريع ؟ من هو المسيطر عليها ؟ من هو صاحب الحق في التصرف بها ؟ وعلى ماذا يصرفها ؟ هل يصل للحكومة العراقية نصيبٌ منها ؟ هل توزع تلك الأموال على الفقراء من الشعب ؟ هل تساهم تلك الأموال في رفد خزينة الدولة العامة ؟!.
اليوم العراق يمر بأزمة مالية خانقة بسبب فساد السياسيين الذين أوجبت المؤسسة الدينية في النجف انتخابهم, وهي ما زالت تحاول أن تنأى بما تجنيه من عائدات تلك العتبات بعيداً عن الدولة والشعب!!, فلماذا لا تقوم الحكومة العراقية بأخذ نسبة على أقل تقدير وليس كل تلك الواردات المالية الهائلة وسد النقص الحاصل في موازنة الدولة وعدم المساس بأرزاق الملايين من العوائل العراقية؟؟!!.
لماذا لا تدخل عائدات العتبات المقدسة ضمن موارد دعم خزينة الدولة من أجل دعم اقتصاد البلد الذي أصبح شبه منهار؟؟!! فلماذا يكون الكلام دائما عن البحث عن موارد جديدة أو الكلام عن تطوير القطاع الزراعي والصناعي – وهذا التطوير بحد ذاته يحتاج إلى أموال هائلة -  ولا يكون الحديث عن جانب السياحة الدينية وواردات العتبات المقدسة ؟! هل هي خط احمر ؟ ورواتب الموظفين خط أخضر يمكن التعدي عليه ؟! لماذا يتم الاستحواذ على مورد مالي هائل من قبل شرذمة مفسدين يسعون إلى الدفع بالدولة وبالشعب بعيداً عن التفكير بجعل العتبات تحت إشراف الدولة خوفاً على ضياع وفقدان هذا المصدر المالي العملاق!!.
 فلو كانت المؤسسة الدينية في النجف وكل من عمل في إدارة العتبات المقدسة - اللاأمناء- بالفعل حريصون على الشعب العراق ويهمهم أمره لسلموا إدارة تلك العتبات ووارداتها للدولة لترفد خزينتها العامة خصوصاً والبلد يمر في ظرف استثنائي وخاص وحالة من الضائقة المالية, ثم لماذا هذا الاستحواذ على ذلك الرافد الاقتصادي والمالي المهم من قبل طبقة وشريحة معينة من الناس, ويحرم الملايين من خيراتها ؟ بينما هي بالأساس ملك عام وخاص بالشعب العراقي أجمعه وليس لشخص معين ؟! ومن المتعارف عليه إن كل شيء عام تعود تبعيته للدولة وليس لأشخاص, ومن هنا نطالب بأن تكون العتبات المقدسة في كل محافظات العراق تحت إشراف مباشر من قبل الدولة العراقية من اجل المصلحة العامة, وإنقاذ تلك العتبات من زمرة الفساد المتسترة باسم الدين.
وفي الوقت ذاته نشد ونؤيد على دعوة المرجع الصرخي التي وجهها للحكومة وللشعب العراقي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية والتي طالب فيها  " أن تكون الدولة ومؤسساتها هي المسؤولة عن حماية العتبات المقدسة التي يجب أن تكون منزوعة السلاح وخالية من الميليشيات المؤتمرة بأوامر رجال الدين المتسلطين عليها، كما طالب بأن تتصدى الحكومة لتشكيل لجنة مستقلة من الأمناء الشرفاء ورؤساء العشائر والإعلاميين والقانونيين ومؤسسات المجتمع المدني للإشراف على أموال هذه المراقد وصرفها على إعمارها وفي شؤون كل العراقيين المهاجرين والنازحين والمهجرين والفقراء والمساكين والأيتام والأرامل وضحايا الاحتلال الأمريكي والإيراني وضحايا الإرهاب المليشياوي والتكفيري " .
فإذا أصبحت تلك العتبات المقدسة تحت تصرف الدولة العراقية, وتضاف وارداتها وعائداتها المالية الهائلة والتي تقدر بالمليارات سنوياً, بالإضافة إلى تفعيل القطاع الزراعي والصناعي, فإن العراق لن يصاب بأي أزمة اقتصادية أو مالية والشعب العراقي سيعيش بحالة من الرفاهية الاقتصادية, ولن يتم المساس برواتب الموظفين التي تمثل مصدر رزق لملايين العوائل العراقية.



الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

تفجير المراقد المقدسة ... هل ستكون خطوة إيران الأخيرة لإعادة المالكي ؟!

احمد الملا


بات من الواضح مدى تفلت السلطة العراقية واقصد بذلك رئيس الوزراء حيدر العبادي من القبضة الإيرانية, وميلها وركونها لأمريكا وهذا بفعل الممارسات والضغوطات المستمرة عليه من قبل البيت الأبيض, وكانت حزمة الإصلاحات هي بداية هذا التفلت, بحيث أطاحت بأبرز عميل وأفضل خادم ذليل لإيران, وهو المجرم نوري المالكي, لذلك ثارت ثائرة الإيرانيون واخذوا يسعون جاهدين لحماية خادمهم المطيع " المالكي " ومحاولة إعادته للسلطة ويقابل ذلك سعيهم لإسقاط حكومة العبادي....
وكان هذا المسعى يتمثل بمحاولات الإغتيال الثلاث التي تعرض لها وجميعها باءت بالفشل لان الاستخبارات الأمريكية كانت بالمرصاد وحذرت العبادي من هذه المحاولات, كما حاولت إيران أن تسير التظاهرات في بداياتها بما يتناسب وهدفها لإعادة المالكي, حيث حشدت من أجل أن تكون مطالب المتظاهرين هي إقامة حكم رئاسي, لكن وعي المتظاهرين كان أقوى من المشروع الفارسي, الأمر الذي دفع بها إلى استخدام القوى السياسية المشتركة بالحكومة وبالتحديد الأحزاب والكتل السياسية الموالية لها بأن تعارض الحزمة الإصلاحية وتضع العراقيل تلو العراقيل أمامه, كي تكون خطواته بطيئة ويثبت فشله أمام الشارع العراقي الغاضب مما يؤدي للمطالبة بتغييره....
لكن هذه الخطوة لم تأتِ ثمارها كما خططت إيران, لأن الشارع العراقي أدان تلك الكتل والأحزاب وحملها كل عمليات السرقة والإختلاس للأموال العامة وكل ممارسات الفساد التي حصلت وتحصل في العراق, لذلك أصبحت مطالب الشعب هي أن يستقيل العبادي من حزب الدعوة  وهذا ما لم يدخل في حسابات إيران الأمر الذي دفع بها إلى إتباع خطوة جديدة وهي الدفع بالمالكي لتنظيم حملة لسحب التفويض الذي منحه البرلمان العراقي لحيدر العبادي في حملته الإصلاحية وهذا الأمر سيكتب له الفشل, لان صاحب المشروع واقصد به المالكي الفاسد له العديد من المعارضين في البرلمان ولا يحتمل ولو بنسبة بسيطة أن ينجح في حملته, وبالتالي ستفشل إيران بإعادة دميتها المالكي في إعادته إلى منصبه...
وهذا الفشل قد يؤدي إلى أن تقوم إيران إلى إستخدام الورقة الأخيرة من أجل إعادة السفاح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء أو منصب " نائب رئيس الجمهورية " على أقل تقدير, وهذه الورقة هي الورقة الرابحة التي تستطيع من خلالها إيران أن تحقق ولو نسبة بسيطة من النجاح في مشروعها في العراق, فمن المحتمل والمتوقع أن تقوم إيران بعمليات إرهابية تستهدف العتبات المقدسة في سامراء أو بغداد أو كربلاء أو النجف, والاحتمال الأقوى أن تكون هذه العمليات في سامراء وبغداد كون المحافظتين تعتبران من المحافظات ذات الخليط السني – الشيعي...
فمثلما استخدمت هذه الورقة في إستبدال إبراهيم الجعفري سنة 2006 بالإمعة المالكي, إذ كان الجعفري في ذلك الوقت من رجال المحتل الأمريكي ومن العاملين المخلصين له, ولم يخدم مصلحة إيران في وقتها, الأمر الذي دفع بها لإثارة الفتن ونشر عمليات الإرهاب والقتل على الهوية والتفجيرات والطائفية في أيام حكم الجعفري, وبادرت إلى إثارة الطائفية فجندت مخابراتها ومرجعيتها الفارسية في النجف, فقام عملاء مخابراتها بعملية تفجير ضريح الإمامين العسكريين في سامراء, وفي وقتها قام مرجع إيران الأبكم – السيستاني - بإصدار فتوى تحريضية في باطنها, وظاهرها دعوة لضبط النفس !!! حيث أمر بترك الناس تعبر عن رأيها, وكان التعبير عن الرأي هو حمل السلاح والاعتداء على أهل السنة ومقدساتهم فكانت بداية الحرب الطائفية التي أدت لإشاعة روح الحقد والبغضاء وإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب العراقي.
كما أكد وزير الدفاع الأمريكي السابق علناً بأن مخابرات إيران هي التي فجرت مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء, وهذا قبل سنوات من بث برنامج الجزيرة ( الصندوق الأسود ), وهذا ما جعل حكومة الجعفري في نظر أصدقائه الأمريكان في وقتها حكومة مهزوزة ولا تصلح لقيادة العراق في تلك الفترة, ومرفوضة أيضاً من قبل العراقيين, من ثم دعمت المالكي ليصبح الأمين العام لحزب الدعوة وبعد ذلك حركت أتباعها من التحالف الشيعي بقيادة عبد العزيز الحكيم للمطالبة بتنحية الجعفري وتنصيب المالكي رئيساً للوزراء.
وبما إن إيران نجحت في تجربتها السابقة تلك, فإنها من المتوقع أن تقوم بإعادتها من اجل الإطاحة بالعبادي, خصوصاً بعد أن فشلت كل محاولاتها لتغييره, كما إنها ستستغل الرغبة الأمريكية في تغيير العبادي بعماد الخرسان, وبالتالي سيعاد سيناريو تفجيرات سامراء من جديد لوجود رغبة التغيير لدى الطرفين " الإيراني – الأمريكي " كما إن شخصية عماد الخرسان تحظى بقبول الطرفين, فالسيستاني الذي يمثل إيران في العراق قد إتفق مع الأمريكان سابقاً على إستبدال الخرسان بالعبادي...
فإيران تسعى لترسيخ قواعد إمبراطوريتها الفارسية وتوسعتها في العراق خصوصاً ودول المنطقة بشكل عام, وتستخدم أي وسيلة من اجل تحقيق غايتها, ومن أهم تلك الوسائل هو الضرب على الوتر الطائفي, وهذا ما أكد عليه المرجع العراقي الصرخي في حوار خاص مع صحيفة " بوابة العاصمة " حيث قال فيه ...
{{...إن قضية اللاجئين والنازحين الأنباريين وغيرهم ومنعهم من دخول بغداد والمحافظات الآخرى و طرد من دخل منهم الى بغداد والمحافظات الأخرى وإرتكاب كل القبائح والفضائح والجرائم لمنع ذلك والأسباب معروفة وواضحة وعلينا ان لا نغفل عنها ولا يفوتنا التذكير بها وهي أن إيران صاحبة المشروع الإمبراطوري الذي عاصمته العراق تعمل منذ الأيام الأولى للإحتلال وقبل جريمة تفجيرها لمرقدي الإمامين العسكريين في سامراء وإفتعالها للمعركة والحرب والإعتداءات الطائفية الأولى عام 2006 فإنها تعمل على إبتداع وتأسيس ووضع خطوط دفاعية متعددة لحماية حدود إمبراطوريتها المزعومة وأهم خط دفاعي إستراتيجي عندها هو التغيير الديموغرافي المجتمعي على الأرض محاولةً إبعاد كل ما يحتمل خطره عليها وعلى حدودها ومشروعها ولهذا فهي تسعى بكل جهد من أجل إفراغ المحافظات الوسطى والجنوبية إضافة لبغداد من إخواننا وأهلنا السنة حيث يعتبرونهم إرهابيين أو حاضنة للإرهابيين من قاعدة ودواعش وبعثيين وصداميين وعروبيين وقوميين معادين للمشروع الأمبراطوري الإيراني فلابد من إبعاد هذا الخطر وقطع دابره من الأصل ويكون ذلك من خلال تخويف وإرعاب وترويع أهل السنة وتهجيرهم من تلك المحافظات كي تأمن الجبهة الداخلية لهذه البقعة من بقع الإمبراطورية وعاصمتها العراق !!! }}.






الأحد، 25 أكتوبر 2015

مابين خارجيّ الأمس وإرهابيّ اليوم ... عناوين تكشف نفاق القوم !!

احمد الملا


ما أشبه البارحة باليوم, وما أشبه قوم اليوم بقوم الأمس !! قوم أجبلوا على النفاق ومردوا عليه, فمثلما قالوا للحسين عليه السلام أن أقدم وأرسلوا له الرسائل والمواثيق والعهود, وبالتالي احتشدوا عليه يقتلوه وأصحابه, واخذوا عياله نساءً وأطفالاً أُسارى إلى طاغية زمانهم يزيد, فقوم ذاك الزمان هم أنفسهم قوم هذا الزمن, مثلما خذلوا وقتلوا الحسين وقالوا عنه خارجي, وصدرت بحقه فتوى التكفير والقتل من قبل مراجع ذاك الزمن كشريح القاضي وشبث بن ربعي.
نجدهم في هذا الزمن يخذلون المرجع العراقي الصرخي وقالوا ويقولون عنه إرهابي وخارجي!! لأنه خرج عن إجماعهم على فتوى حرمة مقاتلة المحتل الأمريكي، وعن الإجماع على الفتوى بسقوط فرض الجهاد في عصر الغيبة، وعن الإجماع على الإفتاء بوجوب التصويت على الدستور المُمَزِّق للبلاد والعباد، عن الإجماع على فتوى وجوب انتخاب القوائم الفاسدة التي أوصلت العراق وشعبه لما عليه اليوم، لأنه خرج عن الإجماع على تأييد فتوى التحشيد الطائفية التي تدعو إلى التقاتل بين الأخوة، وعن الإجماع على تأييد المشروع الإيراني الإمبراطوري العنصري المُهجِّر للأبرياء والمجفِّف للمياه والحارق للزرع والدور وجثث الأموات!! لهذا قالوا عنه إرهابي وخارجي, فصدرت الفتوى من المرجعيات الأعجمية الفارسية وبقيادة عبد المهدي الكربلائي لقتل المرجع العراقي الصرخي وإبادة أتباعه عن بكرة أبيهم, لكن شاء القوم وشاء الله ... ومشيئة الله هي الماضية.   
 فلم يأتِ قتلة الحسين من الأنبار أو الفلوجة إنما هم أهل الكوفة الذين حاصروا الحسين و قتلوه شر قتله سفكوا دمه ومن ثم أتوا على أهل بيته وأصحابه ففرقوا رؤوسهم عن أجسادهم, وكذلك لم يأتِ أهل الأنبار أو الفلوجة للاعتداء على براني المرجع العراقي الصرخي وقتل أتباعه في مجزرة كربلاء صيف 2014م, فهم من أهل الكوفة وأهل كربلاء, هم ممن تستر وانتحل التشيع, وتظاهر بالدين والإسلام والإنسانية!!!.  
فأولئك الذين قتلوا الحسين عندما اتبعوا أمر الطغاة والفاسدين ورجال الدين وكهنتهم الذين أفتوا وأباحوا قتل الحسين ونهب رحله وأرسلوا الخيل تسحق جثمانه الشريف بحوافرها وهم يهللون ويكبرون ويرقصون وباسم الدين آنذاك للحفاظ عليه من (الحسين الخارجي) هم أنفسهم ممن أحاط ببراني المرجع العراقي الصرخي من كل مكان ومن كل جانب في تلك الليلة الرمضانية الكريمة والمفزعة أيضا وبدءوا إطلاق النار دون سابق إنذار ليحيلوا تلك المنطقة الهادئة إلى ميدان حرب وجحيم ومجازر وانتهاكات وحديد ونار, استخدموا فيها كل أنواع الأسلحة بما فيها الطائرات الحربية التي راحت تحلق الليل بطوله وتقصف بيت المرجع لتحيله إلى ركام, فراحوا يقتلون كل من يجدوه أمامهم ويسحلون جثثهم بعد حرقها, ويرمون بمن وقع في أيديهم من على أسطح البنايات ويسكبون التيزاب على المعتقلين ويقطعون أطرافهم ويستخرجون قلوبهم وأكبادهم وهم أحياء!! فلم يسلم من بطشهم طفل صغير ولا شيخ كبير ولا إمراءة.
هذا كله لأنه المرجع العراقي الصرخي وكما بين ذلك خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية,إذ بين المرجع الصرخي أسباب استهدافه بصورة مستمرة من عدة جهات سواء كانت دينية أم حكومية أو قوى خارجية تسيطر على العراق، فاستهدافه كان رد فعل طبيعي لمواقفه التي لا تتماشى مع مشاريع كل هذه الجهات الفاسدة المتسلطة، فمن هذه الأسباب أنه طرح الدليل العلمي الذي كشف جهل المقابل في المؤسسة الدينية وحطم صنمية كهنة الحوزة وفراعنتها وعمالتها لإيران، ولأنه رفض المحتل الأمريكي وجرائمه ومنها جرائم أبي غريب وإفرازاته من حاكم مدني ومجلس الحكم وقانون برايمر ودستور فاشل وانتخابات فاسدة.
 لأنه رفض المحتل الإيراني وامبراطوريته التسلطية وجرائمه وميليشياته ودمجها في الجيش والشرطة العراقيين، ولأنه رفض حل الجيش العراقي والقوات الأمنية، ولأنه رفض التقسيم والأقاليم وفدراليات آبار النفط، ولأنه حرم انتخاب الفاسدين والقوائم الطائفية وأوجب انتخاب الشرفاء مهما كان انتماؤهم الديني والعرقي والمذهبي، ولأنه طالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين الأبرياء، ولأنه رفض الاستخفاف بالعراق والعراقي والعرب والعروبة ورفض فارسية المرجعية والحوزة ورجال الدين والتشيع الصفوي الفحّاش السبئي الذي يتعرض للخلفاء وأمهات المؤمنين، فقال بالمرجعية العربية وبالصرخي العربي وبالحسني العربي وبالتشيع الجعفري، أما المرجع المقابل، فسيكون مقبولاً وغير مستهدف لأنه يسير في ركب الاحتلال الأمريكي والإيراني والفاسدين المتسلطين.
لأجل ذلك قالوا عنه إرهابي وعميل وخارج عن ملتهم الفارسية المجوسية, كما أخرجوا الحسين عليه السلام سابقاً من الدين وأفتوا بقتله, لأنه عليه السلام حارب وانتفض ضد الفساد والمفسدين, وجرى الحال نفسه مع المرجع العراقي الصرخي لأنه رفض الفساد وساسة الفساد ومن أسس له ودعمه بالفتوى, فكان الحسين عليه السلام خارجي والصرخي إرهابي.






السبت، 24 أكتوبر 2015

لماذا أُعدم صدام على وجه السرعة .. سؤال يجيب عليه صندوق المالكي الأسود

احمد الملا


لا يخفى على جميع العراقيين عدد الجرائم التي إرتكبها النظام السابق بحق أبناء شعبه سنة وشيعة وحتى المقربين من ذلك النظام قد شملهم بطشه, وبعد إلقاء القبض على صدام حسين في عام 2003 من قبل قوات الاحتلال الأمريكي بعملية عسكرية نوعية اسمها " الفجر الأحمر " تم تقديم صدام إلى المحكمة العراقية من أجل التحقيق معه في كل ما نسب إليه من جرائم وهي كانت عديدة, لكن الغريب بالأمر إن محاكمته وإصدار حكم الاعدام بحقه جاء بعد التحقيق في قضية الدجيل, ومجرزة حلبجة, وتم غض الطرف عن بقية الجرائم الأخرى والتي كان أبرزها إعدام المرجع الديني الأعلى السيد الشهيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية آمنة الصدر في مطلع ثمانينات القرن الماضي وكذلك حادثة إغتيال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر وباقي مراجع الدين الذين تمت تصفيتهم, كما تم غض الطرف وعدم فتح تحقيق مع صدام بخصوص السجون السرية والمقابر الجماعية.
ومع عدم فتح تحقيق ومحاكمة في كل القضايا والتهم, اكتفت المحكمة العراقية بإعدام صدام, والغريب بالأمر إن رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود أرسل رسالة سرية – التي كشفها برنامج الصندوق الأسود الذي بثته قناة الجزية الفضائية وبعنوان " المالكي " القصة كاملة - إلى المجرم المالكي يعترض فيها على قرار الإعدام ويبين عدم قانونية القرار, إلا إن السفاح المالكي وقع على حكم الإعدام!!! وهنا لا بد من طرح سؤال مهم جداً هو لماذا لم يحاكم صدام على جريمة إعدام الشهيد الصدر الأول وأخته آمنة الصدر, وإغتيال الصدر الثاني وباقي المراجع, وكذلك محاكمته على قمع الإنتفاضة الشعبانية؟!.
وللإجابة على ذلك سؤال : إن قرار الإعدام والتوقيع عليه لم يكن قراراً مهنياً وإنما كان قراراً سياسياً, فالمهنية تقول من كانت عليه قضايا عديدة يحاكم على كل شيء يُحكم ويصدر الحكم مع إيقاف التنفيذ، أي يؤجل مع تأجيل التنفيذ إلى أن تكتمل كل المحاكمات, ومن ثم يصدر الحكم النهائي والقرار النهائي, وليس كما حصل في محاكمة صدام إذ حكم عليه بالإعدام على قضيتين بينما تركت باقي القضايا الأخرى ولم يحاكم عليها.
لكن قرار الإعدام جاء كما قلنا وفق أمر سياسي ووفق صفقة بين المالكي وبين إيران ومرجعياتها البكماء في النجف - مرجعية السيستاني - لأن تلك الأطراف لم تكن ترغب لمحاكمة صدام أن تستمر, لأن بإستمرارها ستكشف الكثير من الحقائق للشعب, استعجل بالتوقيع على قرار الإعدام من أجل عدم كشف من أمر بتصفية الانتفاضة الشعبانية, ومن أمر بإعدام الشهيد السعيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية آمنة الصدر, وإغتيال الشهيد الصدر الثاني وباقي المراجع, وقع على إعدام صدام لكي تختفي معه كل الأسرار التي كان يحملها, وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في إحدى محاضراته العقائدية التي تناول فيها قضية إعدام صدام, حيث قال ..
{{... الآن ماذا نقول عن أولئك الصبيان عن أولئك الدمى الذين رقصوا ولعبوا وفرحوا وزمروا و "هوسوا" عند إعدام صدام عن أي شيء أُعدم صدام كل الأسرار ذهبت مع صدام كل الحقائق أخفيت مع صدام دُفع أولئك الصبيان لإعدام صدام لكي تُخفى معه كل الأسرار لكي تُغلق كل الصفحات، زمروا وطبلوا، وهذه من أكبر الجرائم والخيانات التي وقعت بحق السيد الصدر الأول والثاني، كان المفروض يبقى صدام إلى هذا اليوم يحاكم ويحاسب على كل الجرائم حتى تنكشف للعالم حقيقة الأمر لماذا الآن صار صدام مجاهداً وصار شيخ المجاهدين وسيد الشهداء بسبب القبائح التي حصلت وبسبب ما طمطم، هل تستحق الجريمة التي حصلت في الدجيل؟ وكم حصل من الجرائم؟ أضعاف ما حصل في الدجيل على أيدي الأمريكان، على أيدي من سار تحت ظل الأمريكان، فكيف نريد من المقابل، من السني، من البعثي أن يتبرأ عن صدام ويكفر صدام ويوجد جرائم أرتُكبت أضعاف ما حصل في الدجيل؟ أليس من العقل والحكمة أن يبقى صدام يحاكم على كل الجرائم أليس هذا ما يحصل في القضاء؟ من عليه قضايا يحاكم على كل شيء يُحكم ويصدر الحكم مع إيقاف التنفيذ، أي يؤجل مع تأجيل التنفيذ إلى أن تكتمل كل المحاكمات، لكن هذه من الصبيانية والطفولة والسذاجة والخيانة عند من يتصدى وهو من الخبث والمكر عند من أراد أن يطمطم القضية ويغلق القضية ويبقي القضية مسجله ضد مجهول...}}.
 وهنا نقول نعم وقع على إعدام صدام بصفقة بين إيران ومرجعياتها والمالكي لأنهم لا يريدون أن يتكلم صدام ويكشف من كان متآمراً على الشعب العراقي, وهذه الحقائق لو كشفت للإعلام وخصوصاً كانت المحاكمة علنية وتنقل بصورة مباشرة لكان عرف الشعب العراقي من هم الجناة الحقيقيين ومن هم الذين خانوا العراقيين في انتفاضتهم الشعبانية ومن هم من أعطوا الضوء الأخضر لعمليات الاغتيال والإعدامات لمراجع الدين الكبار, فإيران ومرجعياتها الصامتة في النجف أمرت دميتها المالكي بالاستعجال بالتوقيع على حكم الإعدام رغم مخالفة هذا الأمر للأحكام القضائية كما بينت ذلك الرسالة السرية التي وصلته من رئيس مجلس القضاء الأعلى.